استبقت محكمة مغربية المثول المرتقب غدا الثلاثاء لعبد العالي حامي الدين القيادي في حزب العدالة والتنمية، أمام محكمة الاستئناف بفاس المتابع في ملف مقتل طالب يساري في تسعينات القرن الماضي، بإصدار أحكام بالسجن في حق أربعة من أعضاء "العدالة والتنمية" تراوحت بين ثلاثة أعوام وثلاثة أشهر.

فقد أصدرت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بفاس في المغرب، اليوم الاثنين، أحكاما بالسجن تتراوح ما بين 3 سنوات و3 أشهر حبسا نافذة في حق 4 أعضاء بحزب "العدالة والتنمية" الحاكم متابعين في ملف مقتل طالب يساري في تسعينات القرن الماضي. 

وقضت المحكمة في حق توفيق كادي، وهو أستاذ جامعي بمدينة سطات بـ 3 سنوات حبسا نافذا، وبنفس العقوبة، على عبد الواحد كريول رجل أعمال بالرباط، فيما حكمت على عجيل عبد الكبير، وهو موظف بمدينة صفرو بـ 3 أشهر نافذة، وقاسم عبد الكبير بنفس العقوبة الحبسية.

وكانت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بفاس قد أيدت في تشرين الثاني (نوفمبر) 2017 حكما ابتدائيا يقضي ببراءة المتهمين الأربعة، قبل أن يدينهم القضاء مجددا.

 

وتعود أطوار الملف إلى سنة 1993 التي لقي فيها الطالب اليساري بنعيسى آيت الجيد مصرعه في جامعة "ظهر المهراز" بفاس، على خلفية أحداث عنف دامية بين طلبة قاعديين وآخرين إسلاميين.

وبرأ القضاء آنذاك عبد العالي حامي الدين (كان طالبًا حينها) من تهمة القتل، واعتبر ما حدث "مساهمة في مشاجرة أدت إلى القتل"، ثم جاءت هيئة الإنصاف والمصالحة لتؤكد هذه البراءة وتصف اعتقاله على خلفية هذه القضية بأنه انتهاك للعدالة.

وأشارت مصادر مطلعة قريبة من الملف، إلى أن إعادة فتح الملف بدأ منذ العام 2015، حين تم انتخاب عبد العالي حامي الدين رئيسا للفريق البرلماني لحزب "العدالة والتنمية" في مجلس المستشارين، قبل أن تتقدم عائلة الطالب، في تموز (يوليو) 2017، بشكوى جديدة أمام القضاء، أعاد قاضي التحقيق على إثرها فتح الملف، ليقرر محاكمة حامي الدين.

ويعتبر حامي الدين واحدا من أهم الأسماء التي وقفت إلى جانب رئيس الحكومة المغربي السابق عبد الإله بن كيران ودعم خيار الولاية الثالثة له على رأس الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، كما يعتبر واحدا من أهم الأسماء التي وقفت إلى جانب مسؤول صحيفة "أخبار اليوم" توفيق بوعشرين المعتقل الآن.

 

إقرأ أيضا: محاكمة قيادي بـ"العدالة" المغربي وسط اتهامات للشاهد بالزور