أصدر رئيس الانقلاب العسكري في مصر، عبد الفتاح السيسي، الخميس، قرارا جمهوريا بتعيين المستشار حمادة الصاوي نائبا عاما جديدا في البلاد، خلفا للمستشار نبيل صادق.


وجاء اختيار السيسي للصاوي بعد أن فوضه المجلس الأعلى للقضاء في اختيار النائب العام من بين نواب رئيس محكمة النقض والرؤساء بمحاكم الاستئناف، والنواب العامين المساعدين دون التقيد بترشيحات المجلس الأعلى للقضاء أو قواعد الأقدمية، وذلك بعد أن أبدى عدد كبير من المستشارين رغبتهم في الترشح للمنصب.


وينص القانون المصري على أن ولاية القاضي في منصب النائب العام، تكون لمدة 4 سنوات فقط غير قابلة للتجديد على أن يعرض مجلس القضاء الأعلى 3 مرشحين ممن هم على درجة رئيس محكمة استئناف، أو نائب لرئيس محكمة النقض، على رئيس الجمهورية الاختيار من بينهما.


ونصت التعديلات الدستورية الأخيرة، بعد الاستفتاء عليها أنه "يعين رئيس الجمهورية النائب العام من بين 3 مرشحين يرشحهم مجلس القضاء الأعلى، لمدة 4 سنوات، أو للمدة الباقية حتى بلوغه سن التقاعد، أيهما أقرب، ولمرة واحدة طوال مدة عمله، على أن يتم إبلاغ رئيس الجمهورية بأسماء المرشحين قبل نهاية مدة النائب العام بـ30 يوما على الأقل".


وكانت صحيفة الأخبار اللبنانية قالت في وقت سابق إن "السلوك الذي يمارسه السيسي صار يؤثر في مَن حوله، إذ طلب النائب العام مساواته بالرئيس لجهة الطريقة التي تُحتسب بها ولايته، ساعيا بدوره إلى أن يبقى في منصبه أربع سنوات جديدة"، إلا أنه تمت الإطاحة بنبيل صادق من منصبه.


وقالت صحيفة "مدى مصر" الإلكترونية، إن النائب العام المساعد، المستشار مصطفى سليمان، تقدم بطلب إلى مجلس القضاء الأعلى، الثلاثاء الماضي، لإنهاء عمله بالنيابة العامة، والعودة إلى عمله الأصلي كقاض بمحكمة استئناف القاهرة، اعتراضا على اختيار السيسي للمستشار حمادة الصاوي لشغل منصب النائب العام.


ونقلت "مدى مصر" عن مصدر قضائي تأكيده أن "مصطفى سليمان، وهو مدير التفتيش القضائي، قرر ترك العمل في النيابة العامة بمجرد تأكده من اختيار السيسي للصاوي، لكون الأخير أحدث في ترتيب الأقدمية من سليمان".


وتولى "الصاوي" العديد من القضايا التي شغلت الرأي العام وأثارت جدلا واسعا، ففي آب/ أغسطس 2014، أجرى معاينة لدار مناسبات مسجد رابعة العدوية، بصفة رئيس بمحكمة استئناف القاهرة، وعضو اليسار بدائرة محكمة جنايات القاهرة.


وقرر الصاوي استدعاء رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات السابق، المستشار هشام جنينة، للتحقيق معه على خلفية بلاغ وزير العدل السابق، أحمد الزند، بزعم إدلائه بتصريحات الغرض منها "الإساءة لجميع مؤسسات الدولة والتشكيك فى نزاهتها".


وكان له دور بارز فى التحقيق بواقعة تفجير الكنيسة البطرسية في كانون الأول/ ديسمبر 2016، حيث كان يشغل منصب المحامي العام الأول لنيابة استئناف القاهرة، وانتقل على رأس فريق إلى موقع الحادث لإجراء المعاينة اللازمة للكاتدرائية والمناطق المجاورة لمسرح الحادث والتحقيق الفوري للتوصل إلى كيفية ارتكابه.