شاركت جماهير فلسطينية غفيرة من قطاع غزة في مسيرات العودة وكسر الحصار، خلال الجمعة الحادية والسبعين لها، وذلك تلبية لدعوات "النفير العام" التي أطلقتها الفصائل الفلسطينية، دعما للمسجد الأقصى المبارك ومدينة القدس المحتلة.

ووثقت كاميرا "عربي21"، قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي بإطلاق الرصاص الحي والمعدني المغلف بالمطاط وقنابل الغاز بكثافة صوب المشاركين في المسيرات قرب السياج الأمني الفاصل شرق قطاع غزة.

وتسبب قمع قوات الاحتلال للمتظاهرين، بإصابة نحو 122 فلسطينيا بجراح مختلفة من بينهم 50 بالرصاص الحي، إضافة لإصابة 3 مسعفين، بحسب إحصائية وزارة الصحة التي وصلت "عربي21" نسخة عنها.

كما أفادت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية "وفا" أن قوات الاحتلال "هاجمت المشاركين في المسيرات الأسبوعية السلمية التي تقام أيام الجمعة من كل أسبوع في نقاط التجمع الخمس شرق قطاع غزة".


وأفادت بأن "جنود الاحتلال المتمركزين في الأبراج العسكرية وخلف السواتر الترابية على السياج الفاصل شرقي القطاع، أطلقوا الرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه المشاركين، ما أدى إلى إصابة عدد من المواطنين بالرصاص الحي، إضافة إلى إصابة آخرين بالرصاص المطاطي والعشرات بالاختناق".

ولفتت إلى أن قوات الاحتلال أطلقت النار بكثافة باتجاه المشاركين في المسيرات.

وكانت الهيئة الوطنية العليا لمخيمات مسيرة العودة أطلقت على جمعة اليوم "لبيك يا أقصى"، مؤكدة أن "كل محاولات الاحتلال لتهويد مدينة القدس وتقسيم المسجد الأقصى زمانيا ومكانيا، ستبوء بالفشل وستتحطم على صخرة صمود شعبنا ومقاومته الحية".

وشددت في بيان لها وصل إلى "عربي21" نسخة عنه على "استمرار مسيرات العودة في قطاع غزة المحاصر"، مشيرة إلى "ضرورة توسيعها في ساحات الفعل الفلسطيني كافة".

وحذرت الهيئة "الاحتلال من مغبة استمرار حصاره وعدوانه على القطاع"، مؤكدة أن "استمرار معاناة أبناء القطاع سيرتد على الاحتلال بالمزيد من المقاومة وردود فعل الشباب الفلسطيني الثائر".

 

وأدى قمع قوات الاحتلال للمشاركين في مسيرات العودة شرق قطاع غزة التي انطلقت في 30 آذار/مارس 2018، تزامنا مع ذكرى "يوم الأرض"، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية إلى استشهاد 307 وإصابة أكثر من 31 ألفا بجراح مختلفة.