جددت الحكومة المعترف بها في اليمن، اتهامها لدولة الإمارات بتفجير الوضع في محافظة شبوة، جنوب شرق اليمن، التي تشهد مواجهات دامية بين القوات الحكومية والانفصاليين المدعومين إماراتيا منذ مساء الخميس.


ونقلت وكالة الأنباء الرسمية "سبأ" عن المتحدث باسم الحكومة، راجح بادي، منتصف ليلة الخميس- الجمعة، قوله إن قيادة القوات الإماراتية في بلحاف بمحافظة شبوة قامت بتفجير الوضع العسكري ومحاولة اقتحام مدينة عتق عاصمة المحافظة، رغم الجهود الكبيرة للسعودية لإنهاء الأزمة وإيقاف التصعيد العسكري.


وأكد بادي أن توسيع التمرد المسلح الى محافظة شبوة يمثل تحديا واضحا لأهداف التحالف العربي ولجهود المملكة للتهدئة وإصرار على إفشال كل جهود التهدئة واحتواء الأزمة.


وأشار إلى أن موقف الوحدات العسكرية ثابت ومتماسك وقوي في التصدي للتمرد المسلح الذي تقوم به ميليشيات الانتقالي.

 

وشهدت محافظة شبوة الغنية بالنفط، جنوب شرق اليمن، الخميس، تفجرا للاشتباكات، بين القوات الحكومية وميليشيات انفصالية مدعومة من الإمارات، بعد محاصرة المدينة.


وأفاد مصدر مقرب من قيادة السلطة المحلية بشبوة بأن الوضع خطير جدا في مدينة عتق، عاصمة محافظة شبوة، بعد فشل مساعي التهدئة.

وأَضاف المصدر لـ"عربي21" مشترطا عدم ذكر اسمه، أن الميليشيات المدعومة من أبوظبي أو ما تعرف بـ"النخبة الشبوانية" حشدت قواتها في مداخل مدينة عتق، وتصر على احتلالها واسقاط السلطة الشرعية فيها.

وبحسب المصدر اليمني فإن وفدا عسكريا سعوديا وصل الخميس، إلى عتق، لكن وصوله لم يغير من الواقع شيئا، وما يقوم به حاليا، إجراء اتصالات ليس أكثر.

 

وأكدت المصادر لـ"عربي21" أن قوات الجيش والأمن أحبطتا محاولات تسلل من قبل المسلحين الانفصاليين إلى داخل مدينة عتق، ودمرت مركبة عسكرية واعتقلت عددا منهم. 


وذكرت المصادر أن المواجهات تدور وسط تحليق من مقاتلات تابعة للتحالف الذي تقوده السعودية. 

 

وأشارت مصادر محلية، إلى أن المدينة تشهد اشتباكات عنيفة بالأسلحة الثقيلة بين القوات الحكومية والقوات المدعومة إماراتيا.

ومنذ الأربعاء، والتوتر يسود شبوة، في ظل محاولات تبذلها قيادة السلطة المحلية وقيادات قبلية في منع أي انفجار عسكري بين القوات الحكومية وبين ميليشيات النخبة المدعومة إماراتيا.

ويسعى ما يسمى "المجلس الانتقالي الجنوبي" الذي تشكل بدعم وتمويل إماراتي اواسط العام 2017، للتمدد عسكريا باتجاه شبوة وحضرموت (شرقا) بعد تمكنه من السيطرة على مدينتي عدن وأبين (جنوبا) قبل أٍسبوعين.

وكانت الحكومة المعترف بها، قد حملت الإمارات مسؤولية الانقلاب المسلح عليها جنوب اليمن، ودعت إلى مواجهته بكل الوسائل.