كشفت مصادر مقربة من تيار القيادي المفصول من حركة فتح، محمد دحلان، عن توجه الأخير لتشكيل حزب سياسي جديد بدعم من مصر والإمارات.


وقالت المصادر لـ"عربي21"، مفضلة عدم كشف هويتها، إن "تيار الإصلاح الذي يقوده دحلان يستعد لإجراء انتخابات داخلية، لإفراز قيادة جديدة، في خطوة استباقية؛ استعدادا لخوض أي انتخابات مرتقبة قد تشهدها الساحة الفلسطينية.


المصادر ذاتها أشارت إلى أن "هذه الانتخابات الداخلية التي يدعم إجراءها بقوة قائد التيار محمد دحلان، هدفها حسم أغلبية، تمنحه الصلاحية في الإعلان عن ولادة حزب سياسي جديد.


وبحسب المصدر، فإن الحزب الجديد يلبي الرغبة المصرية، بعد فشل كل الجهود التي بذلته لعقد مصالحة بين "دحلان" ورئيس السلطة "محمود عباس".


وأوضحت المصادر أن لدى القيادة المصرية رغبة جدية في أن يطلق "دحلان" حزبا سياسيا جديدا بدعم إماراتي، وأن ينافس هذا الحزب في أي انتخابات فلسطينية مرتقبة، الأمر الذي ترى فيه القيادة المصرية فرصة لكسر احتكار حركتي "حماس" و"فتح" للمشهد السياسي الفلسطيني.


غير أن المصادر اعتبرت أن هذه الرغبة المصرية ليست وليدة اللحظة، وإنما بدأت تتبلور بعد قرار "عباس" طرد "محمد دحلان" من حركة "فتح"، لكنها جوبهت برفض واسع في أوساط قيادة تيار دحلان، حيث يقود هذه المعارضة القيادي البارز في التيار "سمير المشهرواي"، الذي يرفض الخروج نهائيا من عباءة حركة "فتح"، وإطلاق حزب سياسي لا يحمل اسمها.

 

 دحلان يعلق على "صفقة القرن" ويقترح مسارا لمواجهتها

وأكدت المصادر أن اندفاع "دحلان" لإجراء الانتخابات الداخلية في التيار، يعتبر مسعى حقيقيا؛ بهدف إزاحة أي عقبات تعترض ولادة حزبه الجديد، وأن دحلان شرع فعليا في خطوات من هذا القبيل ليس أقلها التغييرات التي أدخلها على القيادات المحلية في ساحة غزة، منها إزاحة بعض المعارضين لفكرته، بذريعة التورط في ملفات الفساد، وسوء إدارة الملفات التي بحوزتهم.

 

يذكر أن دحلان يقود ما يسمى "تيار الإصلاح الديمقراطي"، الذي شكله في قطاع غزة عام 2016، عقب فشل كل جهود المصالحة بينه وبين الرئيس محمود عباس.


ويضم التيار عددا من القيادات البارزة في حركة فتح ممن تعرضوا لإجراءات عقابية شملت فصلهم من الحركة وقطع رواتبهم.