يستمر فلسطينيو لبنان بإضرابهم وفعالياتهم احتجاجا على قرار وزير العمل اللبناني، معاملة العامل الفلسطيني كالأجنبي.

 

ولليوم الخامس على التوالي، يعمّ الاضراب الشامل المخيمات الفلسطينية في لبنان، حيث أغلق المئات من الشبان مداخل مخيم "عين الحلوة"، للاجئين الفلسطينيين، شرقي مدينة صيدا جنوب لبنان، اليوم الجمعة، بالإطارات.


يأتي ذلك في الوقت الذي شهدت فيه أسواق المخيمات اضرابا واغلاقا للمحال التجارية بعموم المخيمات الفلسطينية.

 

وتتحضر ساحة الشهداء في مدينة صيدا، جنوب لبنان، لاحتضان اعتصام شعبي حاشد، بدعوة من "الجماعة الإسلامية" وحركة "حماس" و"القوى الإسلامية" في مخيم "عين الحلوة"، و"هيئة علماء المسلمين" في لبنان و"رابطة علماء فلسطين"، تحت شعار "جمعة فلسطين في صيدا".


اقرا أيضا :  حماس ترد على "جعجع".. محاولة لتشويه صورة الحراك الشعبي


ودعت لجنة المتابعة الفلسطينية في لبنان، اعتبار اليوم الجمعة، "يوم غضب"، داعية اللاجئين الفلسطينيين في كافة المخيمات والتجمعات الفلسطينية إلى الاستمرار بتحركاتهم السلمية المدنية والحضارية.

وأضافت اللجنة في بيان وصل "قدس برس"، "التحركات مستمرة حتى صدور موقف واضح وقطعي من وزير العمل يتراجع فيه عن قراره".

وكان آلاف اللاجئين الفلسطينيين قد تظاهروا مساء أمس، احتجاجًا على تشبث وزير العمل اللبناني، كميل أبو سليمان، بقراره القاضي، بمعاملة العامل الفلسطيني معاملة الأجنبي.

وبعد تمسك وزير العمل اللبناني بقراراته، رغم مقترح رئيس الوزراء سعد الدين الحريري، ورئيس مجلس النواب، نبيه بري، خرج الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين في مخيم "عين الحلوة"، في مظاهرة تعد الأكبر من سنوات، حيث قدرت أعداد المتظاهرين بـ 10 آلاف متظاهر، نددوا وهتفوا ضد قرار الوزير، كما عبروا عن رفضهم للسياسات العنصرية التي يعانون منها في لبنان.

كذلك عمت التظاهرات داخل مخيمات الرشيدية ( صور )ونهر البارد شمال لبنان وبرج البراجنة بالضاحية الجنوبية ببيروت مطالبة بالتراجع عن القرار.

 

وكانت وزارة العمل اللبنانية، أطلقت في 6 حزيران/ يونيو الماضي، خطة لمكافحة اليد العاملة غير الشرعية بالبلاد، للحد من ارتفاع نسبة البطالة محليًا.

ومن بين التدابير التي أقرتها الخطة إقفال المؤسسات المملوكة أو المستأجرة من أجانب لا يحملون إجازة عمل، ومنع وإلزام المؤسسات التجارية المملوكة لأجانب بأن يكون 75 في المائة من موظفيها لبنانيين.

وكانت وزارة العمل اللبنانية، قد أعطت مهلة لمدة شهر، للمؤسسات التي لديها عمال أجانب "غير شرعيين" لتصويب أوضاعها قانونيًا، وبعيد انتهائها، عمدت إلى حملة تفتيش نتج عنها إغلاق 34 مؤسسة، يعمل في بعضها لاجئون فلسطينيون.

 

بدوره قال القيادي بحركة حماس وعضو المكتب السياسي عزت الرشق إن اللاجئين بلبنان "ليسوا وافدين او عمالة اجنبية ولهم صفة سياسية يجب ألا يتم المساس بها".

 

كما دعا الاتحاد الدولي للحقوقيين الحكومة اللبنانية إلى ضرورة التراجع عن الإجراءات والقرارات الأخيرة، مبدية خشيتها من ان تخدم هذه القرارات صفقة القرن.

 

وقال الاتحاد في بيان وصل "عربي21" نسخة عنه، إن القرار الأخير سيزيد من معاناة اللاجئين ويشجع على سياسة التهجير القسري.