ذكرت مصادر مطلعة الثلاثاء، أن تركيا طلبت من فصائل "الجيش الوطني الاستعداد لعمل عسكري مرتقب في منبج، الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية "قسد" في ريف حلب الشرقي، كما أرسلت قوات استكشافية خاصة إلى مناطق قرب مدينة تل أبيض التابعة لمحافظة الرقة في شمال شرق سوريا.


وقال مصدر عسكري معارض لـ"عربي21" إن تركيا طلبت من "الجيش الوطني" الذي شكلته المعارضة في منطقتي "درع الفرات" و"غصن الزيتون" شمال حلب، رفع الجاهزية العسكرية، والاستعداد لعمل عسكري مرتقب في منبج، موضحا أن الطلب التركي جاء خلال اجتماع عسكري جرى في تركيا قبل يومين، جمع قيادات من الفصائل المنضوية في "الجيش الوطني"، بضباط أتراك رفيعي المستوى.


ووفق المصدر، فإن الجانب التركي أبلغ قيادات الفصائل بتجهيز قوائم عناصر الفصائل التي ستشارك في العمل العسكري، مبينا أن "الفصائل أعدت القوائم، وطلبت من المشاركين الاستعداد للتحرك نحو منبج".


حديث المصدر يأتي تزامنا مع التحركات العسكرية التركية التي تتم على طول الشريط الحدودي السوري، ووصول تعزيزات عسكرية إلى الوحدات العسكرية المنتشرة على الحدود قبالة مناطق سيطرة "قسد".


وفي السياق ذاته، أفادت مصادر محلية لـ"عربي21"، بأن الجيش التركي أرسل قوات استكشافية خاصة إلى مناطق قرب مدينة تل أبيض التابعة لمحافظة الرقة، إضافة إلى إزالة قسم من الجدار المحاذي للمدينة على الحدود السورية التركية، الأمـر الـذي فسـره محللـون بأنه إشـارة لاقتـراب العـملية العـسكرية التي تخطـط أنقـرة لتنفـيذها ضـد قوات سوريا الديمقراطية التـي تسـيطر على المدينة.

 

 هل تقترب تركيا من القيام بعملية عسكرية شمال سوريا؟


وأكدت المصادر قيام الجيش التركي، بإزالة الجدار الفاصل بين الأراضي السورية والتركية، في المنطقة المقابلة لمدينة تل أبيض بريف الرقة الشمالي.


و في هذا الصدد رأى عضو الائتلاف السوري المعارض السابق حسين البسيس، وحول هذا رأى أن الحشود العسكرية ستستخدم في حال عدم سحب ميليشيات وحدات الحماية الكردية لعناصرها من الشريط الحدودي، ولا سيما المنطقة تحتاج لمليء الفراغ في حال تم توجيه اية ضربات لقوات ايرانية من قبل أمريكا.


وأشار في حديثه لـ"عربي21" إلى التصريحات التركية هي ليست بجديدة وانما هي قد تكررت عدة مرات سابقة وبمسميات مختلفة في سياق الامن القومي التركي وحماية الحدود الجنوبية التركية من عناصر حزب bkk، حيث تترافق مع وصول قطع من صواريخ s400 لتركيا.


وأكد البسيس أن الاجراءات والتدابير التي ستقدم عليها تركيا في مدينتي تل أبيض وتل رفعت ستتم بتوافق تركي امريكي روسي، وبالنتيجة سيسمح لتركيا بجعل تلك المنطقة امنة ومن ثم عودة كثير من السوريين المهجرين من ديارهم اليها.


من جانبه، أكد المتحدث الرسمي باسم المجلس الأعلى للعشائر والقبائل السورية مضر حماد الأسعد أن تركيا مازالت مصرة على تنفيذ المنطقة الآمنة، والتي تبدأ من منبج وتل أبيض سلوك والشيوخ الفوقاني والتحتاني وعين عيسى مرورا إلى رأس العين و الدرباسية وعامودا والقامشلي  ورميلان وتل براك وتل حميس وتل رفعت  إلى الحدود العراقية.


وأوضح في حديثه لـ"عربي21" أن "نجاح تركيا في تنفيذ المنطقة الآمنة سيؤدي بالنتيجة إلى عودة حوالي مليون لاجئ سوري من أبناء هذه المناطق، والذين يتواجدون حاليا في تركيا ودول الجوار وفي أوربا، وبنفس الوقت يتم طرد العصابات الإرهابية المسلحة التي تسببت بهجرة السكان مع إعادة الأعمار والبنى التحتية وتحقيق السلم الأهلي والمجتمعي".


ولفت الأسعد إلى أن مجلس القبائل والعشائر السورية دائما يطلب من القيادة التركية العمل على تنفيذ خطة المنطقة الآمنة، وتبدأ من الساحل السوري الى الحدود العراقية بعمق 50 كم، ومن أجل وقف قصف والعمليات العسكرية و بعدها تبدأ العملية السياسية في جميع الأراضي السورية وفق مقررات جنيف1 والقرار 2254.


وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قد أعلن في وقت سابق عن بدء بلاده اتخاذ تحضيرات لعملية عسكرية بمدينتي (تل أبيض، وتل رفعت) شمال سوريا، في الوقت الذي أكد فيه ناشطون أن هناك تحركات للجيش التركي قبالة تل أبيض.


وقال أردوغان خلال اجتماعه برؤساء تحرير وكالات إعلامية تركية في إسطنبول إن "هناك تحضير لعمل سيتم تنفيذه في تل أبيض بريف الرقة، وتل رفعت بريف حلب الواقعتان شمال سوريا".