كشف الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية مصطفى الخلفي، عن أن أكثر من 50 دولة سحبت اعترافها بـ"الجمهورية الصحراوية" لجبهة البوليساريو الانفصالية.

جاء ذلك في حوار للوزير خص به موقع "يابلادي" على هامش فعاليات الدورة الثانية من الملتقى الوطني الثاني للترافع المدني عن مغربية الصحراء.

وقال الخلفي إن سنة 2018 تعدّ "سنة الانتصارات بخصوص قضية الصحراء المغربية"، مضيفا: "كرسنا وضعنا الهجومي بعد أن كنا في مراحل سابقة في وضع دفاعي، من مؤشرات ذلك توالي مسلسل سحب الاعترافات".

وأكد الناطق باسم الحكومة أن "أكثر من 50 دولة سحبت اعترافها بالكيان الوهمي من أصل حوالي 80 دولة كانت تعترف به في الثمانينيات، أي 40 في المائة من مجموع دول العالم كانت معترفة بالكيان الانفصالي، وتصل النسبة حاليا إلى حوالي 15 في المائة، ولازال المسار مستمرا".

وتابع الخلفي أن من الانتصارات التي سجلها المغرب، أيضا، هي إقرار الاتحاد الأفريقي بأن قضية الصحراء "اختصاص حصري للأمم المتحدة، والمغرب في فترات سابقة كان يجد نفسه في مواجهة الاتحاد الأفريقي".

يذكر أن النزاع حول إقليم الصحراء بدأ عام 1975، بعد إنهاء الاحتلال الإسباني وجوده في المنطقة، ليتحول الخلاف بين المغرب وجبهة "البوليساريو" إلى نزاع مسلح، استمر حتى عام 1991، وتوقف بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار.

وأعلنت جبهة البوليساريو قيام "الجمهورية العربية الصحراوية" في 27 شباط/ فبراير 1976 من جانب واحد، اعترفت بها بعض الدول بشكل جزئي، لكنها ليست عضوا بالأمم المتحدة.

وتصر الرباط على أحقيتها في إقليم الصحراء، وتقترح كحل حكما ذاتيا موسعا تحت سيادة المغرب، بينما تطالب "البوليساريو" بتنظيم استفتاء لتقرير مصير الإقليم، وهو طرح تدعمه الجزائر.

وتشرف الأمم المتحدة، على مفاوضات بين المغرب والبوليساريو، بحثا عن حل نهائي للنزاع حول الإقليم، منذ توقيع الطرفين للاتفاق.

 

اقرأ أيضا: غوتيريس حول نزاع الصحراء: الحل ممكن ويتطلب إرادة سياسية قوية