علق عدد من قادة الاحتلال الإسرائيلي، على إعلان إيران تخطي الحد المتفق عليه بالنسبة لمستوى اليورانيوم المخصب والمقدر بـ 300 كيلوغراما.

وأوضح رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو في عدة تغريدات له على "توتير" اطلعت عليها "عربي21"، أن "إيران تمضي قدما بشكل ملموس نحو تصنيع السلاح النووي، وهي بذلك تخرق التزاما واضحا تعهدت به، عندما قامت بتخصيب اليورانيوم بكمية تجاوزت ال-300 كيلوغرام".

وشدد على أن "إسرائيل لن تسمح لإيران بتطوير الأسلحة النووية"، مضيفا: "أقول لجميع الدول الأوروبية: التزموا بتعهداتكم".

وأضاف: "لقد التزمتم بالتحرك عند قيام إيران بخرق الاتفاقية النووية، والتزمتم بتفعيل آلية العقوبات الأوتوماتيكية التي حددها مجلس الأمن، وأقول لكم: قوموا بذلك".

ونوه أنه "عندما كشفنا النقاب عن الأرشيف النووي السري الإيراني، أثبتنا بأن الاتفاقية النووية التي أبرمت مع إيران بأكملها مبنية على كذبة كبيرة".

ولفت نتنياهو، إلى أنه "سيتم قريبا كشف النقاب عن المزيد من الأدلة التي ستثبت بأن إيران كذبت طول الوقت".

من جانبه، شدد رئيس حزب المعارضة الرئيس "أزرق- أبيض"، الجنرال بيني غانتس، على أن "إسرائيل ستقف موحدة ضد التهديد الإيراني، الذي يطغى على أي اعتبارات حزبية"، متعهدا أن يدعم حزبه أي قرار تتخذه الحكومة الإسرائيلية من أجل "تعزيز أمن إسرائيل"، بحسب ما أوردته قناة "مكان" العبرية.

 

إقرأ أيضا: كتاب إسرائيلي جديد يكشف المداولات السرية لخطط مهاجمة إيران

واعتبرت القناة، أن "تخطي إيران مستوى 300 كيلوغراما من اليورانيوم المخصب بنسبة 3.67 في المئة، يعني انسحابها من الاتفاق النووي".

بدوره، أكد رئيس جهاز "الموساد" الإسرائيلي، يوسي كوهين، أن "إيران لم تتخل بعد عن مطامعها النووية"، متعهدا ببذل "قصارى الجهود من أجل ضمان عدم حصول طهران على قدرات نووية".

ونبه إلى أن "إسرائيل قامت على مدى السنوات الأربع الماضية بسلسلة نشاطات معظمها خفية والأخرى مكشوفة لمنع إيران من التموضع عسكريا في سوريا".

كما ركز لقاء وزير خارجية الاحتلال يسرائيل كاتس، الذي يزور أبو ظبي حاليا، بـ"بمسؤول إماراتي رفيع"، على "الحاجة للتعامل مع التهديد الإيراني بخصوص المسألة النووية، تطوير الصواريخ، دعم إيران للإرهاب في المنطقة، والعنف الذي توظفه إيران ضد المصالح في المنطقة"، بحسب ما أورده موقع "تايمز أوف إسرائيل".

ويعد إعلان إيران رفع مستوى تخصيب اليورانيوم، هو تنفيذ لتهديد مسبق صدر عن طهران، عقب منحها مهلة نهائية حددتها للاتحاد الأوروبي بمدة 60 يوما، من أجل إعادة التفاوض على الاتفاق النووي الذى توصلت إليه مع القوى العالمية عام 2015، عقب انسحاب الإدارة الأمريكية الحالية برئاسة دونالد ترامب في أيار/مايو 2018.

من جانبها أعربت الإدارة الأمريكية، الإثنين، عن استنكارها الشديد لقيام إيران بتخطي سقف مخزون اليورانيوم المخصب بنسبة 3.67%، والمحدد بـ300 كغم المتفق عليه بموجب الاتفاق النووي.

جاء هذا الاستنكار في بيانين منفصلين صدرا عن البيت الأبيض، وكذلك وزير الخارجية، مايك بومبيو، لتأكيد رفض الإدارة الأمريكية لمثل هذه الخطوة، واستنكارها.

مكتب المتحدث باسم البيت الأبيض، أصدر بيانًا أكد فيها أن تخطي إيران لسقف مخزون اليورانيوم "خطأ كبير"، مشيرًا إلى أن طهران "قد انتهكت شروط الاتفاق النووي قبل أن يتم التوصل إليه".

وأضاف البيان "نحتاج إلى العودة لمعايير حظر انتشار الأسلحة النووية غير المخصبة بالنسبة لإيران. فالولايات المتحدة وحلفاؤها لن يسمحوا لطهران بامتلاك أسلحة نووية".

وشدد البيان على ضرورة استمرار حملة "الضغط القصوى" ضد إيران، مضيفًا "يتعين على النظام الإيراني الابتعاد عن آماله النووية".

من جانبه أصدر وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، بيانًا، طالب فيه إيران بعدم تجاوز سقف مخزون اليورانيوم المخصب.

واعتبر بومبيو إيران "الراعي الإقليمي للإرهاب"، مضيفًا "يجب ألا يعطي الاتفاق النووي إيران أي حق في تخصيب اليوارنيوم بأي شكل".

وفي بيانه أشار بومبيو إلى القرارات التي اتخذها مجلس الأمن الدولي عام 2006 (وأجبر بها طهران على تعليق تخصيبها لليورانيوم)، مشيرًا إلى أن هذه القرارات لا زالت سارية بخصوص تخصيب اليورانيوم.
وأوضح الوزير الأمريكي أن إيران بامتلاكها الأسلحة النووية ستصبح أكبر تهديد بالنسبة للمنطقة والعالم، على حد قوله.

في نفس الوقت تابع قائلا "الولايات المتحدة مستعدة لعقد مباحثات مع هذه الدولة (إيران) من أجل التوصل لاتفاق جديد وشامل لحل هذا التهديد الذي تشكله للسلام والأمن الدوليين".