تدخل رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري، لوقف المعركة الكلامية وحرب التصريحات والهجوم بين رئيس الحكومة سعد الحريري من جهة، والزعيم الدرزي النائب وليد جنبلاط، رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي.

 

وانشغل قطاع عريض من اللبنانيين خلال اليومين الماضيين، بمتابعة السجال الحاد "وحرب التغريدات"، بين الطرفين وانصارهما كادت أن تتطور لمربعات أخرى.

 

وكان رئيس الحكومة اللبنانية، سعد الحريري، نشر عدة تغريدات سخر فيها من جنبلاط، تأكيدا منه كيد منه على الخلاف الذي وقع بين الطرفين، بسبب انتقادات مبطنة وجهها جنبلاط لأداء الحريري.

 

وكانت أنباء ذكرت أن جنبلاط عقد اتفاقا مع وزير الخارجية جبران باسيل، على حساب الحريري الذي دعا أنصاره للهجوم على جنبلاط وأنصاره.

وغرد الحريري حينها بالقول : "مشكلتكم يا إخواننا في حزب التقدمي الاشتراكي مش عارفين شو بدكم، لما تعرفوا خبروني".
 
وأضاف: "واضح أنكم عارفين، ساعة يلا هدنة إعلامية، بعد نص ليل هجوم، بعدين بتسحبوا التويت، واعتذار".

واستدرك: "على كل حال خلي الناس تكون الحكم، أو حتى هيدا ممنوع عندكم، وللعلم اللي عم يحاول يرمي زيت على النار معي ما بيمشي".
 
وفي تغريدة أخرى، اتهم الحريري، جنبلاط وحزبه بشكل مباشر بـ"عدم الوفاء"، قائلا: "قال شو، الاشتراكي عم يحكي بالوفاء، نكتة اليوم".

 

وبحسب صحيفة الأخبار اللبنانية، عاد الخلاف بين الحريري وجنبلاط بعد أقل من ثلاثة أسابيع على السجال «التويتري» الذي أشعلته المداورة على رئاسة بلدية شحيم التي تم الاتفاق عليها مسبقاً بينهما.

 

وزادت الصحيفة "لم يكن ينقص سوى دخول الأمين العام لتيار المستقبل، أحمد الحريري، على خط السجال، معتبراً أن «بيضة القبان انفقست».

 

ووصل الأمر بأحمد الحريري إلى حد «تبنّي» تغريدة للوزير السابق وئام وهاب جاء فيها: «يا شيخ سعد، الوحيد إلي كان يعرف شو بدو وليد بك كان أبوك، الله يرحمو. كان عندو الدوا. هلق المشكلة الدوا مقطوع من السوق، والكل طفران. بدك تتحمّل».

 

اقرأ أيضا : الحريري يسخر من جنبلاط ويدعو أنصاره للمزيد.. والأخير يرد

 

وقالت الأخبار " ربما في تغريدة وهاب السبب الحقيقي للخلاف، فالشح المالي أصاب الحليفين الحريري ووليد جنبلاط، ولم يعد في مقدورهما جسر الهوبة بينهما بالقليل من ما سمّاه رئيس الاشتراكي في إحدى وثائق ويكيليكس «القوافل المحملة بالذهب والزمرّد من الربع الخالي».

 

وأصدر جنبلاط وسط احتدام الرد والرد المقابل، دعوة لأنصاره لوقف الاشتباك، مطالباً بعدم الوقوع في فخ السجالات والردود العلنية مع تيار المستقبل»، ومُرفقاً تغريدته بصورة لمنشر غسيل، قبلَ الإعلان عن اجتماع عقد بين الوزير السابق غطاس خوري وأبو فاعور بوساطة من رئيس مجلس النواب نبيه بري خلص الى التوافق على وقف السجال الإعلامي بين الطرفين.

 

 

 


وفيما استغربت مصادر «الاشتراكي» ردّ الحريري وهجمة نوابه، قالت إن «العلاقة مع المستقبل لم يحصل فيها تطور إيجابي، لكن في الوقت نفسه لم يحصل أي شيء يستدعي كل هذه الحملة»، معتبرة أن «ما قاله أبو فاعور كان ودياً وينطلق من الحرص على التاريخ الذي جمع جنبلاط بالحريري».

 

وأثارت تغريدات الحريري ردود فعل واسعة في الشارع اللبناني، إذ أجمع مغردون على ضرورة أن يكون رئيس الحكومة "متزنا" في تغريداته، بدلا من أن يدفع أنصاره للهجوم على تيار حليف إلى حد وقت قريب.


يشار إلى أن صحيفة "الشرق الأوسط" السعودية، كشفت أن شخصيات لبنانية فشلت في عقد مصالحة بين "المستقبل" و"الاشتراكي" قبل أيام.