جدد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، رفضه حضور ومخرجات ورشة البحرين، معتبرا إياها التفافا على ما تم توقيعه من اتفاقيات مع الاحتلال برعاية دولية.

 

وقال عباس خلال مؤتمر صحفي بمقر المقاطعة برام الله اليوم الإثنين، إن واشنطن لم تعد وسيطا نزيها بالعملية السلمية، ولم نعد نثق بها لإدارة منفردة لملف المفاوضات بل نطالب أن تكون طرفا تشاركه أطراف أخرى دولية كالرباعية الدولية.

 

وأكد عباس على استمرار التنسيق الأمني مع وكالة المخابرات الأمريكية سي آي إيه، وكذا أجهزة الأمن الإسرائيلية، رغم القطيعة الحالية بين رام الله وكل من واشنطن وتل أبيب، مبررا ذلك بالقول إن السلطة ستبقى شريكا مستمرا بمحاربة ومكافحة الإرهاب رغم كل الظروف الأخرى.

 

وجدد رفضه التعامل مع الإدارة الأمريكية قبل تراجعها عن القرارات التي اتخذها الرئيس ترامب وعلى رأسها ملف الاعتراف بالقدس والأنروا، داعيا الإدراة الأمريكية للرجوع للاتفاقيات الدولية وعدم خرقها.

 

وكرر عباس رفض السلطة تقديم الملفات الإقتصادية على السياسية، وهي المهمة التي ستبحث في ورشة البحرين، مؤكدا بأنها "ستفشل ولن تنجح ولن تطبع بعدها الدول العربية".

 

وقال: "ماذا بقي بجعبة الرئيس ترامب حيال صفقة القرن بعد كل ما تسرب وأعلن منها؟ كل ما تم تسريبه موجود على طاولة البحث والمفاوضات، ما الجديد إذن؟".

 

وتساءل عباس: "ورشة البحرين الغاية منها أن تتوسط أمريكا لدى العرب لدفع وتغطية مخرجات الورشة، لماذا التوسط؟ نحن نطلب مباشرة من العرب مساعدتنا ما الداعي للورشة إذن إذا كانت واشنطن لن تدفع شيئا وسيتحمل العرب النصيب الأكبر؟".

 

وعن المبالغ التي طرحت وتسرب بعضها والتي ستوزع على فلسطين والأردن ومصر ولبنان، قال عباس: "لن يدفع شيء وستبقى مجرد أرقام، ما يطرح "لا يطعم خبزا" وكلها مجرد وعود لن ترى النور".

 

اقرا أيضا : ما دلالات المشاركة الرمزية لمصر في ورشة البحرين؟

 

ولفت عباس إلى رفضه اعتبار الشهداء والأسرى والجرحى الذين تقتطع تل أبيب رواتبهم، بأنهم إرهابيون، مشترطا إرجاع وتسليم كافة أموال المقاصة الفلسطينية دون أي اقتطاع".

 

وكشف عن رفض السلطة لوساطات ودعوات لم يتحدث عن تفاصيل شخوصها أو جهاتها، دعته لقبول الأموال المقتطعة من تل أبيب، ومن ثم التفاوض على الباقي.

 

 

وكان رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية قال إن عدم مشاركة الفلسطينيين في ورشة البحرين الاقتصادية أسقط الشرعية عنها واصفا محتواها بالهزيل ومخرجاتها بالعقيمة.  

 

وأضاف اشتية في حديثه للصحافيين قبيل الجلسة الأسبوعية للحكومة في رام الله الاثنين: "حتى التمثيل في هذه الورشة لم يكن كما يجب، وأهم تمثيل فيها لفلسطين التي تغيب عن هذا المؤتمر، بل نحن رفضنا أن نشارك في هذا المؤتمر".


وقال اشتية: "هذا المؤتمر يعقد بغيابنا وهذا يسقط الشرعية عنه، والقضية الفلسطينية حلها سياسي متمثل بإنهاء الاحتلال وسيطرتنا على مواردنا وسيكون بإمكاننا بناء اقتصاد مستقل".


وتنطلق في العاصمة البحرينية المنامة الثلاثاء أعمال ورشة العمل الاقتصادية التي دعت إليها الولايات المتحدة الأميركية كجزء من خطة السلام الأميركية لحل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني.


وأعلنت السلطة الفلسطينية مقاطعتها للورشة التي تنعقد بهدف توفير الدعم المالي لمشاريع تتعلق بالفلسطينيين في كافة أماكن تواجدهم، وفق ما أعلن البيت الأبيض.