تحبس موريتانيا أنفاسها، تحسبا لاندلاع احتجاجات المعارضة التي رفضت نتائج الانتخابات الرئاسية التي أعلنت السلطات فوز مرشح النظام الجنرال ولد الغزواني، وفشل وزارة الداخلية في إقناع مرشحي المعارضة بالتهدئة.


وأعلنت اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات الموريتانية، فوز محمد ولد الغزواني، بالانتخابات الرئاسية بعد حصوله على أكثر من 5 بالمائة من الأصوات بعد انتهاء عملية الفرز.


ميدانيا قالت وكالة "الأخبار" الموريتانية للأنباء (مستقلة)، إن التجار أغلقوا في سوق مدينة روصو عاصمة ولاية الترارزة (الجنوب الغربي منها وتطل على المحيط الأطلسي)، عقب مناوشات بين الأمن ومتظاهرين في محيطه يحتجون على نتائج الانتخابات.


وزادت "الأخبار" نقلا عن مراسلها في روصو، أن "المناوشات وقعت في محيط السوق المركزي، وإن المحتجين رددوا شعارات تتهم السلطة بالتزوير لصالح مرشحها محمد ولد الغزواني، كما اتهموا لجنة الانتخابات بالتمالؤ معه".


وردد "المتظاهرون وأغلبهم شباب ومراهقون، اسم المرشح بيرام الداه اعبيدي، وأكدوا تأهله للشوط الثاني من الانتخابات، واستحالة حسم السباق من الشوط الأول".


كما سجلت انتشار قوات من الحرس في المدينة، وفي محيط السوق تحديدا.


وأفادت مصادر إعلامية متطابقة، أن الأمن الموريتاني، نشر قواته بكثافة في العديد من الأحياء وملتقيات الطرق بالعاصمة نواكشوط، وذلك ترقبا لتظاهرات الاثنين 24 حزيران/ يونيو 2019 بعد إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية.

 

اقرا أيضا: الحكومة الموريتانية تهنئ مرشح الحزب الحاكم بفوزه بالرئاسة

 
ودعا مرشحو المعارضة الأربعة إلى مسيرة احتجاجية ضد ما وصفوه "تزوير" الانتخابات، وذلك في مؤتمر صحفي عقدوه ليلة البارحة.


وتوزعت قوات شرطة مكافحة الشغب وقوات الحرس والدرك في مختلف مقاطعات العاصمة.


وعززت بحسب الصحافة الموريتانية قوات الأمن حضورها بملتقيات الطرق وقرب الأسواق.


وتشهد العاصمة هدوء نسبيا منذ أمس، فيما تجددت مظاهرات شبابية ببعض الأحياء في مقاطعة السبخة بنواكشوط الغربية اليوم الاثنين، والأحد تظاهر محتجون ضد نتائج الانتخابات الرئاسية، متهمين لجنة الانتخابات بالتزوير.


من جهة أخرى، أعلن مرشحو المعارضة الأربعة في رئاسيات 2019 رفضهم للنتائج الرسمية المؤقتة التي أعلنتها لجنة الانتخابات الليلة، كما أعلنوا عن تنظيم مسيرة احتجاجية ضدها مساء الاثنين.


وكشف المرشحون الأربعة، وهم محمد ولد مولود، وكان حاميدو بابا، وسيدي محمد ولد بو بكر، وبيرام الداه اعبيدي عن قراراتهم خلال مؤتمر صحفي مشترك عقدوه في الثانية فجرا في مقر حملة المرشح ولد بوبكر.


وطالب المرشحون في لجنة الانتخابات بإعادة إعلان النتائج مكتبا مكتبا، كما أعلنوا أن لديهم قائمة من المكاتب يطالبون بإعادة فرزها، مؤكدين أن بعضهم يستحق أن تلغى نتيجته بسبب الخروقات والاختلالات المسجلة فيه، مشددا على أن هذه المكاتب التي يطلبون إعادة فرزها وقع فيها تزوير فاضح.


وردا على سؤال من الأخبار، حول ما إذا كانت مراجعة المكاتب التي يطلبون إعادة فرزها ستؤثر على النتائج الحالية، قال المرشح محمد ولد مولود إن عدد المكاتب كبير، وإن مراجعتها ستؤثر على النتائج المعلنة، كما أن مطالبهم بخصوص بعضها هو الإلغاء.

 


وخلال المؤتمر الصحفي سرد المرشحون تفاصيل لقائهم اليوم مع وزير الداخلية، منددين بالطريقة التي تم استدعاؤهم بها، مشيرين إلى أن وزير الداخلية طلب منهم المساهمة في تهدئة الشارع، وهو ما رد عليه المرشحون المعارضون بأن مسؤولية إثارته تقع على عاتق المرشح غزواني الذي أعلن نتائج أحادية، مطالبين وزير الداخلية باستدعائه.


وقال المرشحون إنهم أكدوا لوزير الداخلية أن سيتظاهرون ضد نتائج الانتخابات وبشكل سلمي، مذكرين بأنهم سبق وأن العديد من التظاهرات وكانت كلها سلمية، نافين تحملهم مسؤولية أي تظاهرات أو احتجاجات أخرى لا علاقة لهم بها.


وأكد ولد مولود أن المرشحين سيتقدمون بطعون للجنة الانتخابات، مردفا أن العمليات الانتخابية في حلمتهم لديها كل التفاصيل، ولديها جرد بالمكاتب التي وقعت فيها الخروقات، وستقدمه في وقته.
ودعا المرشحون الجماهير للمشاركة في المسيرة مساء غد الاثنين رفضا لنتائج الانتخابات المعلنة من لجنة الانتخابات.


وقبل هذا التصريح المشترك، استدعى وزير الداخلية واللامركزية أحمد ولد عبد الله والمدير العام للأمن الفريق محمد ولد مكت واستدعى وزير الداخلية مساء اليوم السبت 23 يونيو 2019 مرشحي المعارضة الأربعة، حيث التقاهم على انفراد.


وطالب وزير الداخلية من المرشحين الذين التقاهم على انفراد، بإلقاء خطاب يدعو الشارع للتهدئة بعد صدور نتائج الانتخابات.