قالت صحيفة الأخبار اللبنانية، اليوم الخميس، إن الرياض أفشلت خلال الأيام الماضية انقلابا دبرته أبو ظبي من خلال حلفاء لها بجنوب اليمن، عبر رسالة تحذيرية منالإقدام على إشعال أي احتجاجات أو تفعيل أي خطط عسكرية.

 

وفي آخر تحرك عسكري إماراتي بجنوب اليمن، نقلت قناة الجزيرة عن مصادر خاصة، اليوم الخميس، قولها إن دبابات إماراتية تحركت وتمركزت على البوابات والمداخل الرئيسية لمدينة عدن.

 

وقالت الصحيفة إن الإمارات تستغل انشغال القوى بمآلت الأحداث بالمنطقة، للقيام بتحركات لتعزيز نفوذها جنوب اليمن، بما فيها السيطرة على جزيرة سقطرى.

 

والثلاثاء الماضي، اندلعت اشتباكات بين قوات تابعة للحكومة اليمنية ومسلحين مدعومين من دولة الإمارات في جزيرة سقطرى الواقعة في المحيط الهندي قبالة سواحل اليمن الجنوبية.

وقال مصدران يمنيان لـ"عربي21"، إن القوات الحكومية استعادت سيطرتها على ميناء حولاف بجزيرة سقطرى بالكامل بعد اقتحامه من قبل مليشيات مدعومة إماراتيا.

وأكد المصدران أن ميناء حولاف بات تحت سيطرة قوات اللواء الأول مشاه بحري التابع للجيش اليمني.
كما لفتا إلى أن حاكم سقطرى، أصدر توجيهات لقوات أمنية بملاحقة العناصر التي قامت باقتحام الميناء الرئيسي في جزيرة سقطرى.

وأوضح المصدران أنه تم إفشال محاولات الميليشات الموالية للإمارات، من إفراغ حمولة السفينة.

 

اقرأ أيضا : "سقطرى" ترد على اقتحام قوات مدعومة إماراتيا للميناء اليمني

 

وقالت صحيفة الأخبار، إن السعي الإماراتي بات واضحا صوب انفصال لجنوب اليمن عن الشمال، وهو ما كشفته عدة تطورات عسكرية وميدانية خلال الأسابيع الأخيرة .

 

وقالت مصادر لـ«الأخبار»،  إن حلفاء الإمارات كانوا يخططون لعملية انقلاب حقيقي، «تقضي بقيام مجموعات عسكرية، على رأسها ضباط رفيعو المستوى موالون للمجلس الانتقالي الجنوبي (الموالي لأبو ظبي) بالتمرد على القادة التابعين لحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي، وإعلان تأييد القواعد والثكنات العسكرية في المحافظات الجنوبية لمطلب فك الارتباط عن الشرعية».

 

يترافق ذلك، وفقاً للمصادر نفسها، مع «الإيعاز للنقابات العمالية والمهنية بالسيطرة على المؤسسات الحكومية في عدن، كالبنك المركزي ورئاسة الوزراء ووزارة المالية والمصافي وشركة النفط والاتصالات وغيرها»، من خلال «إطلاق احتجاجات داخل تلك المؤسسات، والدفع بالموظفين الموالين للمجلس الانتقالي للسيطرة على إداراتها، ليعقب هذا الأمرَ تدخلُ قوات عسكرية تابعة للمجلس، والاشتباك مع أي قوات قد تحاول إخماد الانقلاب».

 

لكن، وفقاً للمعلومات، سارع السعوديون إلى التدخل في اللحظات الأخيرة لمنع الانقلاب، محذرين من أن أي هجوم عسكري أو محاولة للسيطرة على المؤسسات الحكومية ستؤدي إلى سقوط عدن خصوصاً، والجنوب عموماً، في أتون حرب أهلية شاملة تمهّد لعودة «أنصار الله»، كما ستتسبّب بانهيار البنك المركزي ووزارة المالية.

 

وتفيد المعلومات، أيضاً، بأن مسؤولين وضباطاً سعوديين ينشطون على خط الوساطة بين «الشرعية» و«الانتقالي» لتخفيض مستوى التوتر.

 

من جهتها، ترفض مصادر قيادية في «الانتقالي»، في حديث إلى «الأخبار»، وصف ما حدث بأنه محاولة انقلاب تم التراجع عنها بضغوط سعودية، لكنها تعترف في الوقت نفسه بأن المجلس ماضٍ في تأسيس غرفة عمليات عسكرية تخضع بموجبها جميع القوات الموالية له ولدولة الإمارات لقيادة موحدة تتبعه سياسياً، مُحمِّلةً في الوقت نفسه حكومة هادي مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع في الجنوب.

وسبق محاولةَ تنفيذ الانقلاب في عدن وضع خطة للسيطرة على وادي حضرموت الغنيّ بالنفط، والذي تسيطر عليه قوات محسوبة على «الشرعية»، بعدما أعلن رئيس «الانتقالي»، عيدروس الزبيدي، في خطاب له الشهر الماضي، العزم على فتح جبهة هناك.

 

إعلان أعقبه البدء في تأمين التجهيزات اللوجستية (المدنية والعسكرية) اللازمة للعملية، لكن ذلك قوبل بموقف واضح وحاسم من قِبَل المسؤولين السعوديين الذين أبلغوا الأطراف المتحركة بأن خوض أي معركة في وادي حضرموت أمر مرفوض جملة وتفصيلاً.