قال نشطاء مقدسيون، إن ما يسمى بـ"اتحاد منظمات الهيكل"، أطلق دعوات لأنصاره، من أجل الاستعداد لاقتحام المسجد الأقصى، يوم الـ28 من شهر رمضان الجاري.

وأشار النشطاء، إلى أن الدعوات التي وزعها المستوطنون عبر ملصقات، جاء فيها: "لم يبق سوى أسبوع واحد، على الصعود العظيم إلى جبل الهيكل"، وفق وصفهم.

وخصصت جماعات الهيكل المتطرفة، المعروفة بتنظيمها الاقتحامات للأقصى، حملة تواقيع لحشد أكثر من 10 آلاف عنصر تابع لها، من أجل الاقتحام صباح يوم الـ28 من رمضان، خلال 3 ساعات وفق ما جاء في الإعلان.

 

توتر متصاعد

ومنذ بداية شهر رمضان، يسود المسجد الأقصى توتر متصاعد، نتيجة قمع الاحتلال للمصلين الذين يحاولون الاعتكاف في المسجد.

ويسعى الاحتلال بكل قوة، للتضييق على المعتكفين، من أجل فتح المجال أمام المستوطنين المقتحمين للأقصى، للتحرك بكل حرية داخل ساحاته، دون تعرضهم للطرد من قبل المصلين والمعتكفين.

وقالت الأوقاف الإسلامية في القدس المحتلة اليوم، إن قوات الاحتلال، اعتقلت عددا من المصلين بالمسجد الأقصى، بعد الاعتداء عليهم بالضرب.

 

 اعتقال مصلين بالأقصى تزامنا مع اقتحام المستوطنين (شاهد)

وقال مسؤول في أوقاف القدس لـ"الأناضول"، إن "الشرطة الإسرائيلية، اعتقلت ثلاثة مصلين، بعد الاعتداء عليهم، إثر تصديهم لاقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى".

وذكرت مصادر مقدسية أن "توترا حدث في الأقصى، تزامنا مع اقتحام مجموعات من المستوطنين باحات المسجد، بحماية أمنية كبيرة ومشددة"، لافتة إلى أن قوات الاحتلال حاصرت المصلين الصائمين في المصلى القبلي بالأقصى، لتأمين اقتحامات المستوطنين والسياح للمسجد".

 

حشود بالآلاف

وتعليقا على دعوات حشد 10 آلاف مستوطن، لاقتحام الأقصى يوم الـ 28 من رمضان الجاري، قال الباحث في الشؤون المقدسية، زياد ابحيص، إن "جماعات الهيكل المتطرفة، تحاول صناعة رأي عام ضاغط على حكومة الاحتلال، لتسهيل الاقتحامات".

وأوضح ابحيص لـ"عربي21" أن هذه الجماعات تاريخيا، وفي أفضل الحالات، لم تتمكن من حشد أكثر من 1200 من عناصرها، لاقتحام الأقصى، وتحاول تضخيم دورها، مستغلة تساوق حكومة الاحتلال معها.

وأشار إلى أن الهدف من تضخيم العدد، صناعة رأي عام بين الجمهور الإسرائيلي يدفع حكومة الاحتلال لاتخاذ إجراءات قمعية بحق المصلين والمعتكفين وطردهم من الأقصى بالقوة، لدخول المستوطنين، تحت ذريعة ما يسمى بـ"عيد توحيد القدس".

ولفت ابحيص إلى أن توتر الجماعات المتطرفة هذا العام، يأتي لسببين؛ أن الاحتفالية الأولى لديهم، تأتي في يوم الـ 28 من رمضان، أما الاحتفالية الثانية وهي "خراب المعبد" تأتي في أول أيام عيد الأضحى، الأمر الذي يهدد محاولات اقتحامهم للأقصى، بسبب كثرة عدد المسلمين في المناسبتين.

 

 الاعتكاف بالأقصى.. عبادة رمضانية يسعى الاحتلال لإنهائها

وأضاف: "هناك محاولات محمومة من طرفهم، لإقناع شرطة الاحتلال أن عددنا كبير عبر حملة جمع التواقيع للاقتحام، وعليكم طرد المسلمين، في هذا اليوم لاقتحام الأقصى".

وحذر ابحيص من نجاح المستوطنين بمساعيهم، بسبب ضعف وجود المسلمين داخل الأقصى، سواء للصلاة أو الاعتكاف.

وقال: "سبق أن فعلوا هذا الأمر عام 2014 ومنعوا الاعتكاف أغلب العشر الأواخر من رمضان، لكنهم في المقابل دفعوا ثمنا كبيرا، حيث أحرق مركز لشرطة الاحتلال داخل منطقة محتلة بالمسجد، تدعى الخلوة الجنبلاطية بالكامل، وذهبت كل ملفاتهم، وطردوا من المسجد لمدة 3 أشهر في حينه".

وشدد على أن المطلوب من الفلسطينيين، في الضفة والداخل والقدس المحتلة، الوجود المكثف لمدة 24 ساعة وبالآلاف.