تراجع رئيس الحكومة المغربية سعد الدين العثماني عن تصريحاته التي هاجم فيها نظام حكم بوتفليقة ومعلنا عن ثقته في تطور العلاقة بين البلدين في ظل النظام الجديد، وفتح الحدود بين البلدين، فيما أعلنت الجزائر استقباله رئيسها المؤقت للسفير المغربي هناك.


وكان قال سعد الدين العثماني، خلال حديثه في لقاء مع عدد من الصحافيين ومدراء النشر على هامش إفطار بفيلا رئيس الحكومة بالعاصمة الرباط، إن "ما بعد بوتفليقة سيكون لصالح المغرب بعد استقرار الوضع، والموقف المنطقي بعد بوتفليقة هو فتح الحدود".


وكشف مصدر من رئاسة الحكومة إن "رئيس الحكومة الدكتور سعد الدين العثماني لم يدل بأي تصريح رسمي حول الجارة الجزائر، ولم يعبر عن أي موقف للحكومة المغربية".


وأكد المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته في تصريح لـ"عربي21"، أن "رئيس الحكومة لم يوجه أي نداء، وإنما عبر على هامش مائدة إفطار في حديث خاص عن أمنيته بفتح الحدود بين البلدين".

 

اقرأ أيضا: العثماني: سقوط نظام بوتفليقة في صالح شعبي المغرب والجزائر


هذا التحول قرأه موقع "كود" ذي المصادر الواسعة، قرصة أذن من طرف الدولة لرئيس الحكومة التي تجاوز مجال عمله وانتقل للحديث عن مجال محفوظ للملك.


وقالت كود في تقرير نشرته الجمعة 17 مايو/ أيار الجاري، يبدو "أنه تعرض لقرصة أذن، رئيس حكومتنا أثار غضبا من جهات عليا، لأن هذا الملف ليس من اختصاصه. فمنذ أن كان وزير الخارجية أساء على جميع الأصعدة".

وتابعت اليوم "شرع رئيس الحكومة يتحدث عن موضوع مكلف بيه وزير الخارجية، وهو يعلم حين كان وزيرا للخارجية بأن رئيس الحكومة ماشي ليس من اختصاصه هذا الملف".


سرعة تراجع رئيس الحكومة عن تصريحاته، من خلال مصادر مقربة منه، وحديث موقع "كود" عن غضبة على رئيس الحكومة، انضاف إليها إعلان وكالة الأنباء الجزائرية (رسمية) عن استقبل الرئيس الجزائري المؤقت، عبد القادر بن صالح، سفير المغرب ببلاده.


كلمات رئيس الحكومة المغربية، جاءت خارج الموقف الرسمي المغربي الذي أعلن عنه وزير الخارجية والتعاون، وكذا الناطق الرسمي باسم الحكومة، منذ اندلاع الاحتجاجات في الجزائر، حيث أعلنت الرباط عدم تعليقها على الأحداث التي أسقطت الرئيس بوتفليقة.

 

المغرب يعلن عدم تدخله في شؤون الجزائر ويهاجم الإعلام


وقالت وكالة الأنباء الجزائرية في تقري نشرته الجمعة 17 مايو/ أيار الجاري، إن استقبل الرئيس الجزائري المؤقت، عبد القادر بن صالح، سفير المغرب حسن عبد الخالق أمس الخميس بمقر رئاسة الجمهورية، والذي سلم له أوراق اعتماده.


وبحسب وكالة الأنباء الجزائرية، فقد أكد سفير المغرب أنه نقل لرئيس الدولة "تحيات وتقدير الملك محمد السادس وحرصه على توطيد العلاقات بين البلدين الشقيقين في ظل الثقة والتضامن وحسن الجوار في جميع المجالات، وكذا تعزيز سنة التنسيق والتشاور بين البلدين الشقيقين لرفع التحديات الإقليمية والدولية". 


وأضافت (واج) أن رئيس الدولة المؤقت، عبد القادر بن صالح، حمل السفير المغربي "نقل تحياته وتقديره للملك محمد السادس"، مؤكدا من جهته "حرصه على خدمة وتعزيز العلاقات بين البلدين الشقيقين". 


وقدم الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة رسميا، استقالته من مهامه، شهر أبريل الماضي، وذلك بعد وقت قصير من إصدار الجيش الجزائري بيانا، طالب من خلاله رئيس أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح بإعلان حالة الشغور وتنحي الرئيس بوتفليقة.