كشف مسؤول أمني رفيع أن السلطات السعودية ما زالت تفرض حظرا على سفر وزير الدولة في الحكومة المعترف بها، محمد عبدالله كده.

وقال المسؤول الأمني لـ"عربي21"، مشترطا عدم ذكر اسمه، إن الشيخ محمد عبدالله كده، الحاكم السابق لمحافظة المهرة التي تشهد حراكا شعبيا مناهضا للوجود السعودي، تم منعه من مغادرة الأراضي السعودية التي يقيم فيها منذ قرابة الثلاثة الأشهر.

وأضاف المصدر أن الحظر ما زال مستمرا، رغم اتصالاته المتواصلة مع مسؤولين في الحكومة اليمنية. مؤكدا أن المسؤولين الذي تواصل معهم أبلغوه بالانتظار.

وأشار المسؤول اليمني إلى أن دوافع الإجراء السعودي غير مفهومة، وليست واضحة.

لكنه استدرك قائلا: ابن كده الذي شغل سابقا منصب محافظ المهرة، لم يتعرض للجهود الحثيثة التي تبذلها السعودية للهيمنة على المحافظة الاستراتيجية وسط حراك شعبي معارض لهذه الجهود".

وكان رئيس المجلس العام لأبناء محافظتي المهرة وسقطرى، عبدالله بن عيسى آل عفرار بعث بمناشدة إلى الرئيس عبدربه منصور هادي وقيادة التحالف برفع القيود عن الوزير بن كده، وتمكينه من العودة إلى دياره بمحافظة المهرة.

وقال ابن عفرار، وهو نجل آخر سلاطين السلطنة العفرارية التي حكمت المهرة وسقطرى، في رسالته إن "بقاء الشيخ بن كده إجباريا، تعني لقبيلته خاصة وأبناء المهرة الشيء الكثير. محذرا من أن المهرة لديها ما يكفيها من الاحتقانات".

وأكد : "لسنا بحاجة إلى المزيد من تأزيم الوضع وتعقيده، كون ذلك لن يخدم أحد".

وكان الرئيس اليمني أقال الشيخ محمد بن كده من منصبه كحاكم لمحافظة المهرة، في تشرين الثاني/ نوفمبر 2017، وعينه وزيرا للدولة بالحكومة.

ويعد بن كده من الشخصيات التي تتمتع بتأثير واسع في محافظة المهرة الاستراتيجية، ذلك أنه لعب دورا بارزا في كبح جماح التحركات الإماراتية خلال فترة توليه لمنصب محافظ المهرة، وأوقف تأسيس قوات عسكرية تحت مسمى "النخبة المهرية" بدعم من أبوظبي، قبل أن ينتقل الصراع بين أبناء المهرة وبين الرياض.

وتشهد محافظة المهرة التي توصف بأنها "بوابة اليمن الشرقية"، منذ وقت سابق من العام الماضي حراكا شعبيا رافضا لسياسات الرياض وهيمنتها على منفذي شحن صرفيت وميناء نشطون ومطار الغيظة الدولي وإغلاقها.

وتشترك هذه المدينة، بمنفذين بريين مع سلطنة عُمان، فيما تمتلك أطول شريط ساحلي في اليمن يقدر بـ560 كلم على بحر العرب.

أحزاب وقوى بالمهرة اليمنية تطالب برحيل القوات السعودية