اعتمدت الحكومة التونسية على وحدات الجيش من أجل توزيع الوقود على محطات البيع، بعد قرار نقابة الاتحاد العام التونسي للشغل خوض إضراب في قطاع نقل المحروقات لثلاثة أيام.


وقالت وكالة تونس أفريقيا للأنباء (رسمية)، أمر رئيس الحكومة التونسية، يوسف الشاهد، الجمعة 3 أيار/مايو الجاري تسخير الجيش الوطني للتكفل بتوزيع الوقود على محطات بيع البنزين.


وتابعت الوكالة، إن "القرار جاء بسبب مواصلة أعوان نقل المحروقات تنفيذ إضرابهم لليوم الثاني على التوالي، رغم التوصل مساء الخميس 2 أيار/مايو إلى اتفاق بخصوص مطالبهم".


وأضافت "تقرر أمس إلغاء إضراب أعوان نقل المحروقات لأيام 2 و3 و4 أيار/مايو 2019 إثر التوصل إلى اتفاق في الجلسة التي انعقدت بمقر وزارة النقل، بحضور وزيري النقل والصناعة ورئيس إتحاد الصناعة والتجارة وأعضاء الجامعة العامة للنقل".


وزادت (وات) "كان الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل محمد علي البوغديري أفاد بأنه تم إلغاء إضراب قطاع نقل المحروقات إثر التوصل خلال هذه الجلسة إلى الاتفاق على إمضاء الملحق التعديلي لنقل البضائع للزيادة في الأجور بعنوان سنتي 2018 و2019".


وتم الاتفاق كذلك على "تمكين أعوان نقل المحروقات من بعض الخصوصيات والمنح في إطار تصنيف سلكهم ضمن قائمة مهن نقل المواد الخطرة، حيث يستفيد سائقي شاحنات المحروقات في هذا الإطار وبمقتضى هذا الاتفاق بمنحة تقدر بـ 220 دينار تونسي (حوالي 100 دولار)".


وطالب أعوان نقل المحروقات الذين شرعوا الخميس في تنفيذ إضراب لثلاثة أيام، بإبرام الملحق التعديلي للزيادة في أجورهم بعنوان سنتي 2018 و2019، وكذلك بتصنيف سلكهم ضمن قائمة مهن نقل المواد الخطرة.


وتسبب الإضراب في حالة من الارتباك والغضب بين التونسيين الذين اصطف بعضهم في طوابير طويلة أمام محطات الوقود فيما اضطر آخرون للتخلي عن مركباتهم بسبب نفاد المحروقات.


ويشكو التونسيون من تراجع كبير في جودة الخدمات العامة منذ الإطاحة بالرئيس زين العابدين بن علي في 2011 والتي أدت إلى انتقال ديمقراطي لكنها أوقعت البلاد أيضا في براثن أزمة اقتصادية.


وإضراب عمال نقل الوقود هو الأحدث في سلسلة إضرابات هزت عدة قطاعات مثل التعليم والصحة والنقل، وهو ما يضع المزيد من التحديات أمام الحكومة التي تكافح لإنعاش الاقتصاد وسط شح في السيولة. ? ??