تطلق مؤسسة دويتشه فيله الألمانية اليوم الاثنين، وبالتعاون مع ثلاث شركات إعلامية دولية أخرى قناة باللغة التركية للمرة الأولى على موقع يوتيوب. الهدف من إطلاق القناة هو تعزيز حرية التعبير والإعلام في تركيا.

قناة اليوتيوب الجديدة ستكون منصة إعلامية جديدة، ليست موجهة للمستخدمين في تركيا فحسب، وإنما أيضاً للمستخدمين الأتراك، الذين يعيشون خارج بلادهم. وهذه هي فكرة مؤسسة دويتشه فيله الإعلامية وشركائها مؤسسة بي بي سي البريطانية، والمؤسسة الفرنسة France24 ومؤسسة صوت أمريكا. وتعمل القناة الجديدة على تغطية مجموعة واسعة من القضايا الاجتماعية والسياسية على شكل تقارير مصورة تحليلية ومقابلات، بحسب اعلان المؤسسات الإعلامية الدولية الأربعة.

معلومات موثوقة ورأي مستقل

وعن المشروع الجديد قال المدير العام لمؤسسة دويتشه فيله، بيتر ليمبورغ: "نسعى من خلال قناة اليوتيوب هذه إلى تقديم معلومات موثوقة  للمستخدمين وإلى دعم تشكيل رأي مستقل". وأضاف مدير المؤسسة: "هذا تعاون فريد من نوعه بين وسائل الإعلام الدولية نهدف من خلاله إلى تقديم محتوى للجمهور الناطق باللغة التركية والمهتم بالسياسة الدولية والاقتصاد والعلوم والثقافة".

بالتعاون مع مديري الشركاء الإعلاميين الثلاثة، سيطلق ليمبورغ قناة اليوتيوب الجديدة خلال مؤتمر صحفي في اسطنبول اليوم الاثنين. وستتضمن برامج القناة في البداية مجموعة من مقاطع الفيديو الناطقة باللغة التركية، بما في ذلك تقارير حول أزمة البناء في تركيا و ظاهرة زواج الأطفال.

المحتوى متاح في أي وقت

المؤسسات الإعلامية الدولية ستسهم أيضاً في محتوى القناة، الذي سيكون متاحاً للمستخدمين في أي وقت. ويوضح ليمبورغ : "ستقدم المؤسسات الإعلامية الأربعة محتوىً واسعاً يهدف أيضاً إلى تعزيز حرية التعبير والإعلام".

وسترعى مؤسسة دويتشه فيله المسؤولة المشروع. أما الصحفيان إركان أريكان وإيزيل نرغيز فسيتوليان مسؤولية توسيع القناة. بالنسبة لأريكان، الذي تولى إدارة القسم التركي في  نهاية عام 2018، ستكون القناة أول مشروع اعلامي كبير له في دويتشه فيله، وعن هذا المشروع الجديد قال:" نركز على الموضوعات التي تهم المجتمع التركي. ولن تكون مهمة القناة الجديدة تناول مواضيع الساعة مثل أي قناة إخبارية، وإنما نحن نتعمق في المواضيع المختارة ويمكننا من خلال منصات العرض الطويل المدى مثل موقع يوتيوب تناول جوانب جديدة للمواضيع".

DW Mitarbeiterporträt Intendant Peter Limbourg (DW/M. Müller)

بيتر ليمبورغ، مدير عام مؤسسة دويتشه فيله الإعلامية

فتح نافذة على أوروبا

المشروع هو جزء من مخطط مؤسسة دويتشه فيله للأعوام 2018 إلى 2021. والذي  يتضمن على أنه "على عكس الكثير من التوقعات، لم تترك الحكومة التركية أي مجال للشك في سياستها الاستبدادية". وأرادت مؤسسة دويتشه فيله تمثيل القيم الأوروبية في المسائل الاجتماعية والسياسية في تركيا. ويمثل هذا الاتجاه في المحتوى الإعلامي تحدياً في السوق التركية: إذ "يزداد العمل الصحفي في تركيا صعوبة، كما أن الشركاء الجدد المحتملون يرفضون بشكل متزايد التعاون مع وسائل الإعلام الغربية المستقلة". ولهذا تصبح للمنصات الخاصة أهمية متزايدة. وجاء في المخطط أيضاً: "من أجل فتح نافذة على أوروبا، عملت مؤسسة دويتشه فيله بالتعاون مع وسائل إعلام دولية على إنشاء قناة مشتركة على يوتيوب والذي من الممكن أن يستخدم كابل أرضي لقناة تليفزيونية ناطقة باللغة التركية". و تحدد المؤسسة الدولية الممولة من الضرائب أهدافها ومهامها للمستقبل كل أربع سنوات. ووافق البرلمان الألماني "البوندستاغ" على تخطيط المهام للأعوام 2018 إلى 2021 في يونيو/ حزيران عام 2018.

في أوائل أبريل/ نيسان، عرض المدير العام لمؤسسة دويتشه فيله، بيتر ليمبورغ ،مشروع قناة اليوتيوب الناطقة باللغة التركية على البوندستاغ. وأعرب أعضاء جميع الكتل البرلمانية عن دعمهم للمشروع ووصفوا إنشاء القناة بالخطوة، التي طال انتظارها. كما أشادوا بشكل خاص بالموضوعات المختارة، والتي تقدم قيمة مضافة حقيقية للمستخدمين في تركيا.

وأكد ليمبورغ أن مؤسسة دويتشه فيله وشركاءها  يولون أهمية كبرى لتوازن المحتوى الصحفي، ولهذا تم التواصل مع الحكومة التركية وابلاغها مقدماً بانطلاق القناة، وحثهم على المشاركة في المقابلات التي ستجرى على القناة. وبهذه الطريقة، يمكن ضمان تنوع الآراء، خاصةً بالنسبة للمواضيع الحساسة.

ملايين المستخدمين من جميع أنحاء العالم

إنها المرة الأولى التي تتعامل فيها أربع مؤسسات إعلامية دولية كبرى مع بعضها البعض. وقامت دويتشه فيله مؤخراً بتوسيع تعاونها مع مجموعة إعلام فرنسا العالمي FMM ، والتي تضم أيضأً مؤسسة France24. وبالنسبة للانتخابات الأوروبية، تعد مكاتب تحرير المؤسستين الإعلاميتين سلسلة من التقارير، التي ستنشر على مواقع التواصل الاجتماعي وعلى المواقع الإلكترونية بعدة لغات. وتقدم مؤسسة دويتشه فيله محتوى إعلامي مستقل بثلاثين لغة. ويصل عدد مستخدمي DW وFMM  إلى 320 مليون مستخدم أسبوعيا من خلال التلفزيون والراديو والخدمات الرقمية. وتُنتج مؤسسة بي بي سي الدولية محتوى للإذاعة والتلفزيون وللإنترنت بعدة لغات وللعديد من المناطق أيضاً. وتصل برامجها إلى جمهور يبلغ 279 مليون شخص أسبوعياً حول العالم. أما الشريك الرابع، صوت أمريكا، فهي أكبر شركة إذاعية دولية في الولايات المتحدة. وتقدم المؤسسة الإعلامية محتوى بأكثر من أربعين لغة لحوالي 275 مليون شخص كل أسبوع.

باتريك غروسه/ إ.م

  • Ermordete Journalisten Journalist Nikolai sitzt an einem Fester und schaut in die Kamera. (Foto: picture-alliance/dpa/D. Usov)

    بالصور- صحفيون ومدونون قادتهم أراؤهم الحرة للموت أو السجن

    روسيا: نيكولاي أندروشتشينكو

    تعرض للضرب من قبل مجهولين في الشارع في سان بطرسبرغ. في 19 من أبريل/ نيسان 2017 لفظ نيكولاي أندروشتشينكو البالغ من العمر 73 عاما أنفاسه الأخيرة متأثرا بجروحه. هذا الصحفي سبق وأن كتب عن خروقات حقوق الإنسان والجريمة. في وثائقه الأخيرة كشف أن الرئيس فلاديمير بوتين وصل إلى السلطة بفضل ارتباطات مع مجرمين وأجهزة الاستخبارات.

  • Bei einer Demonstration halten viele Menschen ein Porträt der ermordeten Journalisten Miroslava Breach hoch. (Foto: picture-alliance/NurPhoto/C. Tischler)

    بالصور- صحفيون ومدونون قادتهم أراؤهم الحرة للموت أو السجن

    المكسيك: ميروسلافا بريتش

    ميروسلافا بريتش تمت تصفيتها أمام منزلها في مدينة شيهواهوا بشمال المكسيك في 23 مارس/ آذار 2017 من قبل قاتل أطلق عليها ثمان رصاصات. الصحفية كتبت عن الفساد والجريمة لدى عصابات المخدرات المكسيكية وتأثيرها في السياسة والاقتصاد. قاتلها ترك رسالة جاء فيها: "للخائنة". ميروسلافا بريتش هي ثالث شخصية صحفية تُغتال في مارس/ آذار في المكسيك.

  • Ein Foto der im Irak getöteten Journailstin Shifa Gardi steht inmitten vieler Kerzen. (Foto: picture alliance/dpa/AA/F. Ferec)

    بالصور- صحفيون ومدونون قادتهم أراؤهم الحرة للموت أو السجن

    العراق: شيفا غردي

    الصحفية شيفا غردي توفيت عندما انفجر لغم في الـ 25 من فبراير/ شباط 2017 في جبهة القتال في شمال العراق. الصحفية الكردية العراقية المولودة في إيران كانت تعمل لصالح إذاعة كردية في أربيل وقامت بتغطية العمليات القتالية بين الوحدات العراقية وميليشيات "داعش". ومن حين لآخر يقوم إرهابيون تابعون لتنظيم "داعش" بالقرب من الموصل بخطف صحفيين وطردهم أو قتلهم.

  • Ein Mann legt eine rote Rose zu vielen weiteren Rosen, die vor dem Porträt des ermordeten Bloggers Avijit Roy aufgereiht wurden. (Foto: Getty Images/AFP/M. U. Zaman)

    بالصور- صحفيون ومدونون قادتهم أراؤهم الحرة للموت أو السجن

    بنغلاديش: أفيجيت روي

    أفيجيت روي كان يصف نفسه بأنه "إنسان علماني" وأثار بذلك غضب متطرفين إسلامويين في بنغلاديش. أفيجيت روي كان يعيش في الولايات المتحدة الأمريكية وسافر في فبراير/ شباط 2015 إلى معرض الكتاب في داكا حيث مزقه متعصبون بمناجل. ويتعرض مدونون في بنغلاديش من حين لآخر للاغتيال.

  • Auf einer Demo für den Blogger Raif Badawi wird ein Schild hochgehalten auf dem steht geschrieben: Saudi-Arabien peitscht Blogger aus. (Foto:Imago/C. Ditsch)

    بالصور- صحفيون ومدونون قادتهم أراؤهم الحرة للموت أو السجن

    العربية السعودية: رائف بدوي

    حكم على الناشط السعودي بعشر سنوات سجنا و 1000 جلدة. ومنذ 2012 يقبع رائف بدوي في السجن بتهمة "ازدراء الإسلام". وفي يناير/ كانون الثاني 2015 تم جلده لأول مرة أمام الملأ، ونشأت حملة عالمية لإطلاق سراحه، وألغى النظام تلك العقوبة. وحصلت زوجته إنصاف حيدر والأبناء على حق اللجوء في كندا.

  • Protestaktion zum Norow-Besuch in Berlin. Das Bild zeit ein Foto von Salijon Abdurakhmanov. Daneben steht: Usbekistan entdecken, wo das Internet zensiert wird und unabhängige Journaliste, wie ich, im Gefängnis sitzen. (Foto: // http://www.reporter-ohne-grenzen.de/kampagnen-aktionen.html#c1334)

    بالصور- صحفيون ومدونون قادتهم أراؤهم الحرة للموت أو السجن

    أوزبكستان: سليون عبد الرحمانوف

    منذ عام 2008 يقبع سليون عبد الرحمانوف في السجن ـ حكم عليه بسبب الحيازة المفترضة لمخدرات. منظمة صحفيون بلا حدود تقول إن الحكومة توظف حيازة المخدرات لإسكات المنتقدين. "جريمة" عبد الرحمانوف تتمثل في أنه كتب لصالح مواقع الكترونية مستقلة وإذاعة صوت أمريكا وغيرها حول الفساد وحقوق الإنسان وتدمير البيئة.

  • Deniz Yücel ist Journalist und steht vor dem Nebeneingang eines Hotels. (Foto: picture-alliance/dpa/C.Merey)

    بالصور- صحفيون ومدونون قادتهم أراؤهم الحرة للموت أو السجن

    تركيا: دنيز يوجِل

    الصحفي الألماني من أصل تركي دنيز يوجِل مسجون في تركيا منذ فبراير/ شباط 2017. الاتهامات الموجهة ضد مراسل صحيفة "دي فيلت" هي الدعاية للإرهاب والتحريض، والسلطات التركية لم تقدم أدلة. ورغم الاحتجاجات القوية من ألمانيا أعلن الرئيس أردوغان أنه لن يطلق سراح يوجِل أبدا. أكثر من 140 من رجال الإعلام في تركيا تم اعتقالهم منذ المحاولة الانقلابية في يوليو/ تموز 2016.

  • DW-Korrespondentin Gao Yu bei einem Videointerview. Sie hält das DW.-Mikrofon in der linken Hand. (Foto: DW)

    بالصور- صحفيون ومدونون قادتهم أراؤهم الحرة للموت أو السجن

    الصين: غاو يو

    يواجه الصحفيون المنتقدون للنظام والمدونون والنشطاء في الصين ضغوطا قوية. وحتى مراسلة DW السابقة غاو يو اعتُقلت في 2014 وحُكم عليها بالسجن سبع سنوات في أبريل/ نيسان 2015 بسبب إفشاء مزعوم لأسرار الدولة. وعلى إثر ضغط دولي تمكنت غاو يو من مغادرة المعتقل وتقضي عقوبتها منذ ذلك الحين في الإقامة الجبرية.

  • Screenshot Twitter Account von Blogger Mehman Huseynov aus Aserbaidschan (Foto: twitter.com/mehman_huseynov)

    بالصور- صحفيون ومدونون قادتهم أراؤهم الحرة للموت أو السجن

    أذربيجان: محمان حسينوف

    يصدر محمان حسينوف مجلة اجتماعية سياسية في الإنترنت قام فيها بفضح الفساد وخروقات حقوق الإنسان. ويُعتبر حسينوف من أشهر المدونين بالفيديو في أذربيجان. حملته "مطاردة موظفين فاسدين" اتهمت كوادر قيادية كبرى بالفساد في أذربيجان. تعرض للتهديد مرات وحكم عليه في مارس/ آذار 2017 بالسجن سنتين بتهمة القذف.

  • Tomislav Kezarovski ist Journalist aus Mazedonien. Auf dem Porträt macht er einen sehr ernsten Gesichtsausdruck. (Foto: DW/K. Blazevska)

    بالصور- صحفيون ومدونون قادتهم أراؤهم الحرة للموت أو السجن

    مقدونيا: تومسلاف كيزاروفسكي

    كان يُعتبر السجين السياسي الوحيد في جنوب شرق أوروبا: إنه تومسلاف كيزاروفسكي الذي لم يكن مريحا، لأنه كان يسرد تقارير الشرطة الداخلية وقام بالبحث في ملابسات الموت غير المعروف لصحفي آخر. وفي محاكمة مشبوهة صدر بحقه في أكتوبر/ تشرين الأول 2013 حكم بالسجن لمدة أربع سنوات ونصف، وفي الحكم النهائي بسنتين في الإقامة الجبرية. والآن يقوم كيزاروفسكي بتدوين كتاب عن فترة اعتقاله.