يتواصل التصويت في التعديلات الدستورية في مصر لليوم الثاني على التوالي، وسط إقبال ضعيف شهدته مراكز التصويت على مستوى البلاد.

وفتحت لجان الاستفتاء أبوابها السبت، ولمدة 3 أيام للتصويت على التعديلات التي يحق التصويت عليها  لـ 61 مليونا و344 ألفا و503 ناخبين، بنحو 10 آلاف و878 مركزا انتخابا، و13 ألفا و919 لجنة انتخابية، بإشراف 15 ألفا و324 قاضيا يعاونهم حوالي 120 ألف موظف.

ويتزامن التصويت على التعديلات الدستورية المثيرة للجدل مع حملات رافضة، ومواجهة محمومة من النظام لإحباطها بسبب دعوتها للمقاطعة أو التصويت بـ لا.

حملة باطل قالت إن الإقبال على المشاركة في التصويت حتى الآن لم تتعد 2? من إجمالي المصريين الذين لهم حق الاستفتاء.

وقالت في بيان لها على صفحتها بـ"فيسبوك"،: "لقد فقدت مصر طوابير المصريين التي تعودت عليها في وقت مضى، ليس ببعيد، حينما كان يشعر كل مصري أنه مواطن له حق وصوت مؤثر في تقرير واقع ومستقبل هذا الوطن. استبدلها هذا النظام البائس بمشاهد الرقص وتوزيع الرشاوى بلا حساب أو خجل".

 

وكانت "هيومن رايتس ووتش" و"اللجنة الدولية للحقوقيين" طالبتا الحكومة المصرية بسحب التعديلات الدستورية المقترحة، والتي تعزز الحكم السلطوي، مؤكدة أن تلك التعديلات ستتسبب "في تقويض استقلالية القضاء المصري المتآكلة، وتوسيع قدرة الجيش على التدخل في الحياة السياسية والمدنية".

 

اقرأ ايضا: "عربي21" ترصد ملامح بدء استفتاء الدستور بمصر (شاهد)

وأشاروا، في بيان مشترك لهما، السبت، وصل "عربي21" نسخة منه، إلى أن التصويت في الاستفتاء على التعديلات الدستورية يجرى "في ظل استمرار الاعتقالات الجماعية وحملة قمعية ضد الحريات الأساسية، شملت استهداف الداعين إلى مقاطعة التعديلات أو رفضها، وتقلص المعارضة السياسية في مصر بشكل جعلها صورية، وبالتالي فإن تنظيم تصويت حر وعادل سيكون مستحيلا".

وبحسب محامين حقوقيين تحدثوا إلى هيومن رايتس ووتش، اعتقلت السلطات أو أحالت للنيابة في شباط/ فبراير، وآذار/ مارس فقط أكثر من 160 معارضا أو شخصا تنظر إليهم كمعارضين.

وأوضح البيان أن التعديلات تبدو "مُصممة لتمكين الجيش من التدخل في الحكم المدني، والمجالات العامة والسياسية التي تقع على عاتق أجهزة إنفاذ القانون"، منوها إلى أنها ستجعل هناك ارتفاعا غير مسبوق في محاكمات المدنيين أمام محاكم عسكرية.

 

 خبراء: ثغرة دستورية وقانونية تبطل استفتاء السيسي

وتابع:" في سياق الانقلاب العسكري لعام 2013، الذي اعتبره الاتحاد الأفريقي غير دستوري وعلق مؤقتا أنشطة مصر داخل الاتحاد الأفريقي، تبدو التعديلات أيضا مُصممة لتبرير أي إزاحة مستقبلية للرئيس من قبل الجيش، وإلغاء نتائج الانتخابات الحرة، وعرقلة المسار الديمقراطي".

وأكد أن التعديلات يمكن أن "تحمي بشكل أكبر أعضاء الجيش من المساءلة عن انتهاكات حقوق الإنسان وغيرها من الجرائم، بما في ذلك استخدام القوة المُفرطة، وتفريق الاحتجاجات السلمية، وغيرها من الانتهاكات التي تُرتكب باسم الحفاظ على الدستور والديمقراطية".