في عام 2016، تم فرض خطة توجب على طالبي اللجوء الذين تم قبول طلبات لجوئهم، البقاء في الولاية ذاتها التي تم فيها النظر بطلب لجوئهم لمدة ثلاث سنوات، فضلا عن أن  البلديات يمكنها أن تحدد مكان إقامة طالب اللجوء و يمكنها أيضا أن تمنعه من الانتقال إلى مدن أخرى. لكن ذلك لم يمنع وجود استثناءات في بعض الحالات المستعصية أو لدى العثور على وظيفة في مكان آخر. والهدف من هذه الخطة هو منع اللاجئين من الانتقال إلى مدن كبيرة مثل برلين وهامبورغ.

في 6 أغسطس/آب سينتهي العمل بهذه الخطة. لذا وافقت الحكومة الاتحادية الآن على مشروع قانون دائم يلزم اللاجئين بعدم اختيار مكان إقاماتهم. المتحدثة باسم وزارة الداخلية، قالت إن هناك التزاما بتحديد مكان الإقامة من قبل أغلب الولايات واتحادات البلديات الرئيسية. والهدف من ذلك هو الرغبة في توزيع متساو بين طالبي اللجوء على المدن وتفادي "الغيتو" المغلقة وبالتالي عدم عزل اللاجئين عن المجتمع الألماني. وجدير بالذكر أن شرط تحديد مكان الإقامة لا يسري على اللاجئين الذين يكون انتقالهم بسبب إيجاد عمل أو الالتحاق بتدريب مهني أو متابعة الدراسة في إحدى الجامعات الألمانية. وأوضح متحدث باسم وزارة العدل أن رفع المدة الزمنية المحددة لتحديد مكان إقامة اللاجئين، تم فحصها فيما إذا كانت متوافقة مع القانون الأساسي.

لهذا ينتقد حزب الخضر مشروع القانون

وكانت المتحدثة باسم سياسة شؤون الاندماج من حزب الخضر فيلز بولات انتقدت تحديد مكان إقامة اللاجئين. وترى أن هذه الخطة تعيق حركة اللاجئين والتي تضمنها اتفاقية جنيف. وأشارت بولات إلى أن تحديد مكان إقامة اللاجئين يزيد من شدة البيروقراطية و"يمنع اللاجئين من الاندماج" على حد قولها.

قانون تحديد الإقامة أثار استياء واسعا في أوساط اللاجئين أيضا، من بينهم اللاجئ السوري خالد  الذين هرب من الحرب في بلده وجاء إلى ألمانيا والآن يفكر بمغادرة أوروبا والعودة مؤقتا إلى إربيل في إقليم كردستان العراق حتى يعود الأمان إلى مدينته القامشلي في شمال شرقي سوريا. وتحديد مكان الإقامة من بين الأمور التي دفعت خالد إلى التفكير بالعودة إلى بلده، ففي تصريح سابق له لمهاجر نيوز يقول "زوجتي لديها ثلاثة إخوة يعيشون في مدينة كيل شمال ألمانيا ولا يمكننا أن ننتقل للعيش بجانبهم والسبب هو قانون الاندماج الذي يقضي بتحديد مكان إقامة طالب اللجوء من قبل البلدة أو المدينة التي تم فرزه إليها".

ويرى خالد أن هذا القانون يزيد من تفكك العائلات وتشتتها.

يذكر أن منظمة "برو أزول" التي تدافع عن اللاجئين وحقوقهم، هي أيضا انتقدت قانون عدم تمكين طالب اللجوء من اختيار مكان إقامته وعللت ذلك بالقول "يجب مراعاة الظروف النفسية والاجتماعية لطالب اللجوء، ولذلك فهو بحاجة للبقاء بالقرب من أصدقائه وأقاربه".

د.ص/ ع.ج

المصدر: مهاجر نيوز

Mazedonien Gevgelija Bahnhof Flüchtlinge Kinder

سكك الحديد.. بوصلة اللاجئين نحو بر الأمان

يحاول أغلب اللاجئين القادمين تتبع خطوط سكك القطار في طريقهم الصعب والخطر إلى شمال ووسط أوروبا، وذلك خوفاً من أن يضلون طريقهم ويضيعون في قرى وغابات القارة العجوز. وأصبحت سكك الحديد بمثابة بوصلة لتحديد الاتجاه للكثير من اللاجئين.

Reportagereise serbisch-ungarischen Grenze Alte Ziegelfabrik in Subotica

سكك الحديد.. بوصلة اللاجئين نحو بر الأمان

بعدما تطئ أقدام اللاجئين أول محطة في القارة الأوروبية وهي على الغالب تركيا أو اليونان أو إيطاليا أو مالطا أو إسبانيا في الجانب الآخر، يحاول اللاجئون مواصلة المسيرة وصولاً إلى مكان آمن لطلب اللجوء.

Gevgelija Serbien Grenze Mazedonien Flüchtinge Zug Überfüllung

سكك الحديد.. بوصلة اللاجئين نحو بر الأمان

مقدونيا هي المحطة الثانية أو الثالثة للاجئين القادمين من شرق وجنوب شرق أوروبا. وهذا البلد الصغير ليس عضواً في الاتحاد الأوروبي ولا يرغب أغلب اللاجئين في البقاء به بسبب ظروفه الاقتصادية الصعبة، لذلك يفضلون الذهاب إلى بلدان أخرى داخل القارة.

Ungarn Flüchtlinge über Serbien eingereist

سكك الحديد.. بوصلة اللاجئين نحو بر الأمان

محطة بودابست هي المحطة الأولى داخل الاتحاد الأوروبي، وهي محطة "ترانسيت" بالنسبة للكثير من اللاجئين، إذ لا يرغب أكثرهم في البقاء فيها لأسباب اقتصادية أيضاً.

Ungarn Budapest Ostbahnhof Flüchtlinge Kinder

سكك الحديد.. بوصلة اللاجئين نحو بر الأمان

أوقفت الشرطة المجرية الخميس (03.09.2015) قطاراً كان على متنه العشرات من اللاجئين، وأغلبيتهم من السوريين، وأرغمتهم على النزول منه وتقديم اللجوء في مركز مجري لاستقبال المهاجرين.

Ungarn Budapest Bahnhof Migration Flüchtlinge Asylpolitik schlafende Menschen Keleti Bahnhof

سكك الحديد.. بوصلة اللاجئين نحو بر الأمان

آلاف اللاجئين يفترشون الأرض في المحطة الشرقية لقطارات بودابست آملين في أن يحالفهم الحظ ويربكوا أحد القطارات المتوجهة إلى النمسا أو ألمانيا.

Ungarn Budapest Bahnhof Migration Flüchtlinge Asylpolitik schlafende Menschen Keleti Bahnhof

سكك الحديد.. بوصلة اللاجئين نحو بر الأمان

"سوريا"، "أريد الذهاب إلى ألمانيا"، "ساعدونا"، "أنغيلا ميركل"، "السلام لسوريا"، عبارات كتبها السوريون على جدران محطة بودابست آملين أن تصل رسالتهم لمن يساعدهم وينقذهم من أزمتهم.

Ungarn Flüchtlinge am Bahnhof Keleti Budapest

سكك الحديد.. بوصلة اللاجئين نحو بر الأمان

وكانت السلطات المجرية قد سمحت للقطارات بنقل اللاجئين إلى فيينا في بداية الأسبوع، ثم عادت وأوقفت ذلك بعد اعتراضات أوروبية كبيرة ومطالبتها باحترام الاتفاقيات وقواعد شينغن للاتحاد الأوروبي.

Tschechien Bahnhof Migration Flüchtlinge Asylpolitik Bahnhof Nummerieren der Flüchtlinge

سكك الحديد.. بوصلة اللاجئين نحو بر الأمان

شرطية تشيكية تكتب رقماً على يد أحد اللاجئين في بريكلاف القريبة من الحدود مع سلوفاكيا والنمسا. وسمحت الشرطة التشيكية الخميس للسوريين الذين سجلوا أسماءهم لطلب اللجوء في المجر، أن يطلبوا اللجوء إلى جمهورية التشيك، وسيسمح لهم بالسفر عبر القطارات إلى الوجهة التي يسعون إليها.

Flüchtlingskrise Östterreich Flüchtlinge am Wiener Bahnhof

سكك الحديد.. بوصلة اللاجئين نحو بر الأمان

فيينا هي ليست المحطة الأخيرة لأغلب اللاجئين، إذ يفضل الكثير منهم التوجه إلى ألمانيا والبلدان الاسكندنافية. ويترتب على اللاجئين العبور من جديد عبر القطارات أو مشياً على الأقدام هروباً من النمسا.

Hauptbahnhof München Bayern Flüchtlinge Spenden

سكك الحديد.. بوصلة اللاجئين نحو بر الأمان

"محطة الحرية" في ميونيخ قد تكون المحطة الأخيرة للكثير من اللاجئين. وقدرت السلطات الألمانية عدد اللاجئين القادمين إلى ألمانيا في هذه السنة بـ 800 ألف شخص، فيما وصل ألمانيا في الشهر الماضي نحو 100 ألف شخص. مئات المتطوعين هبوا لمساعدة اللاجئين في ميونيخ.

Frankreich Eurotunnel Flüchtlinge

سكك الحديد.. بوصلة اللاجئين نحو بر الأمان

لكن قصص عبور اللاجئين لا تنتهي دائماً نهاية سعيدة، وخاصة للاجئين الراغبين في عبور نفق القطارات إلى بريطانيا. وتوقفت حركة القطارات هذا الأسبوع أكثر من مرة بسبب عبور اللاجئين فوق سكك الحديد.

الكاتب: زمن البدري