انتقدت منظمة العفو الدولية، في تقرير لها حمل عنوان "استعراض حالة حقوق الإنسان في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لعام 2018"،  تهاون المجتمع الدولي مع انتهاكات حقوق الإنسان في العالم العربي، خاصة السعودية  ومصر.

بدأت المنظمة تقريها مُشيرة إلى أن صمت المجتمع الدولي جرأ الحكومات على انتهاك حقوق الإنسان، من خلال منحها شعور بأنها لا تخشى العدالة، واستمرت بلا خجل في شن حملات قمع بحق المعارضين وقمع المجتمع المدني، بدعم من الولايات المُتحدة وبريطانيا وفرنسا، ضاربة مثال بواقعة قتل خاشقجي.

ومن جانبها قالت المديرة الإقليمية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية "هبة مرايف": أن عملية القتل الوحشي لخاشقجي داخل القنصلية هي التي دفعت عدد من الدول إلى تعليق عمليات نقل الأسلحة إلى بلد يقود تحالف تسبب في كارثة إنسانية باليمن.

وتطرق تقرير المنظمة للحديث عن قيام فرنسا وأمريكا  في تزويد مصر بأسلحة استُخدمت في قمع حقوق الإنسان على نطاق واسع، وأصبحت مصر اليوم مكانا أشد خطرا على المنتقدين السلميين من أي وقت مضى في تاريخ البلاد الحديث، مُشيرًا إلى أن مصر مارست القمع بحق المُعارضين أثناء الانتخابات الرئاسية واعتقلت نحو 113 شخص، لمجرد تعبيرهم عن أرائهم.

لم يكتف التقرير بالحديث عن مصر والسعودية، لكن تناول أيضًا العراق التي قامت بإطلاق النار على المُتظاهرين، أما المغرب والإمارات والبحرين والأردن فاكتفوا بسجن المُعارضين بسبب تعبيرهم عن آرائهم بطرق شرعية وسلمية، تمثلت في آراء على مواقع التواصل الاجتماعي، أو تظاهرات سلمية في الشوارع لرفضًا لقرارات حكومية.

يُجدر الإشارة إلى أن التقرير السنوي للمنظمة والذي تم عرضه اليوم الثلاثاء بمؤتمر صحفي في بيروت، تناول بشكل عام حالة اللامبالاة العالمية إزاء انتهاك حقوق الإنسان، بالإضافة إلى حملات القمع والاحتجاز التعسفي والقوة المفرطة ضد المتظاهرين وإجراءات إدارية لفرض قيود على المجتمع المدني.