وصل عدد التأشيرات الممنوحة لللاجئين من ذوي البحماية ثانوية إلى 1000 تأشيرة شهريا، وهو الحد الأقصى الذي قررته الحكومة الألمانية لهذه الفئة من اللاجئين. بينما ما زال ينتظر نحو 36 ألف شخص للحصول على مثل هذه التأشيرة.

ذكرت صحيفة "نوين أوزنابروكر تسايتونغ" في عددها الصادر اليوم الثلاثاء (26 شباط / فبراير 2019) أن أعداد الـتأشيرات الممنوحة للم الشمل العائلي لذوي الحماية الثانوية وصل إلى الحد الأعلى المتفق عليه من قبل الحكومة الاتحادية وهو 1000 تأشيرة شهريا.

وتم العمل على منح هذه التأشيرات من جديد لذوي الحماية الثانوية منذ شهر آب / أغسطس الماضي. وفي شهر كانون الأول /  ديسمبر الماضي وصل عدد التأشيرات الممنوحة لهم 1050 تأشيرة، وفي شهر كانون الثاني /  يناير الماضي إلى 1096 تأشيرة، كما ذكرت الصحيفة نقلا عن أرقام صادرة من وزارة الداخلية الألمانية.

وفي شهر شباط / فبراير الحالي يُتوقع وصول عدد التأشيرات إلى نحو 1000 تأشيرة مرة أخرى، إذ تم إصدار 701 تأشيرة بالفعل بحلول 18 شباط / فبراير. ونقلت الصحيفة عن متحدث باسم وزارة الداخلية الألمانية قوله "إن عمليات لم الشمل ارتفعت بسرعة. وإن الإجراءات أثبتت ثمارها، ففي الأشهر الأولى من بدء تطبيق الإجراءات كانت تمنح 500 تأشيرة في المعدل فقط شهريا".

وكان الائتلاف الحكومي قد وافق على منح هذه الحصص من التأشيرات لـ1000 شخص شهريا، وذلك بعد أشهر من الخلاف حولها. وقد تم السماح بإعادة لم الشمل لذوي اللاجئين الحاصلين على الحماية الثانوية في شهر أب / أغسطس الماضي بعد تعليقها لأكثر من عامين. والكثير من اللاجئين السوريين ينتمون إلى هذه الفئة من اللاجئين.

وفي منتصف هذا الشهر كان هناك 36 ألف طلب مقدم في السفارات الألمانية للحصول على تأشيرات لم شمل، حسب الصحفية التي اعتمدت في تقريرها على رد للحكومة الألمانية على استفسار شفوي مقدم من عضوة البرلمان الألماني من كتلة اليسار أولا ييلبكه. وتطالب البرلمانية ييلبكه وهي مختصة بالسياسة الداخلية في حزبها، بإلغاء الحد الأقصى لمنح التأشيرات. وأضافت للصحفية "يجب إيقاف هذه القيود على الفور. ويجب أن يطبق الحق في لم شمل الأسرة على جميع اللاجئين".

ز.أ.ب/ح.ز (ك ن أ)

  • Bildergalerie Deutschland drei Syrische Flüchtlinge finden neues Zuhause in Berlin (Reuters/F. Bensch)

    ثلاثة لاجئين في برلين ـ قصص نجاح في صور

    كأنه رجل أعمال

    عندما يمشي يوسف صليبا في شوارع برلين، قد يعتقد المرء أنه رجل أعمال. وبالفعل كان رجل أعمال قبل مجيئه إلى ألمانيا. وعندما كان في التاسعة من عمره، أرسله والده إلى دمشق للعمل عند صديق في معالجة الخشب. وهذا ما جلب له متعة كبيرة، مما جعله يستقل في عمله، الذي ازدهر إلى حين تفجرت الحرب في سوريا في عام 2011.

  • Bildergalerie Deutschland drei Syrische Flüchtlinge finden neues Zuhause in Berlin (Reuters/F. Bensch)

    ثلاثة لاجئين في برلين ـ قصص نجاح في صور

    فنان يصعد إلى المنبر

    يوسف صليبا كان يخشى أن يساق إلى الجيش السوري ـ وهكذا فر قبل ثلاث سنوات إلى أوروبا. وعندما ـ لاحقا في ألمانيا ـ قام ضمن دروس تعلم الألمانية برحلة استكشافية في كاتدرائية برلين شعر فورا بارتباط ما بالمكان. وعرض أن يساعد بشكل تطوعي في أعمال الترميم. وبعدها بسنة عرضت عليه الكنيسة عملا.

  • Bildergalerie Deutschland drei Syrische Flüchtlinge finden neues Zuhause in Berlin (Reuters/F. Bensch)

    ثلاثة لاجئين في برلين ـ قصص نجاح في صور

    الكنيسة كوطن

    وتحولت كاتدرائية برلين بسرعة إلى موطن صليبا بخلاف ألمانيا. ولا تريد سلطات برلين إصدار هوية شخصية له وتحيله على السفارة السورية في برلين. لكنه يرفض دخول سفارة البلد الذي هرب من حكومته، ولهذا قدم شكوى ضد ألمانيا. ولا يُعرف كيف سيستمر الوضع بالنسبة إليه في ألمانيا.

  • Bildergalerie Deutschland drei Syrische Flüchtlinge finden neues Zuhause in Berlin (Reuters/H. Hanschke)

    ثلاثة لاجئين في برلين ـ قصص نجاح في صور

    طلب اللجوء يوم مصيري

    علي محمد رضائي لا يعرف تاريخ ميلاده. لكن الشاب البالغ من العمر 26 عاما يعرف تاريخا آخر: الـ 15 من أكتوبر 2015 حين وصل الأفغاني إلى برلين وقدم طلب لجوء. وبرلين كانت وجهة سفره، الذي استمر شهرين من أفغانستان عبر البلقان إلى ألمانيا حيث عمل أشياء كثيرة منها عزف الموسيقى.

  • Bildergalerie Deutschland drei Syrische Flüchtlinge finden neues Zuhause in Berlin (Reuters/H. Hanschke)

    ثلاثة لاجئين في برلين ـ قصص نجاح في صور

    الموسيقى والدراجات النارية

    علي محمد رضائي التحق بفرقة موسيقية تعرف فيها على كريس فاخهولتس، التي استضافته في منزلها للطبخ هناك مع زوجها وتعلم الألمانية. وتبين أن علي محمد رضائي وزوج كريس لهما نفس الشغف ـ الدراجات النارية. وارتبط علي بالزوجين اللذين يعتبرهما كأمه ووالده.

  • Bildergalerie Deutschland drei Syrische Flüchtlinge finden neues Zuhause in Berlin (Reuters/H. Hanschke)

    ثلاثة لاجئين في برلين ـ قصص نجاح في صور

    مقهى اللغة

    في ألمانيا قام علي محمد رضائي ببعض الدورات التدريبية، لكنه لم يحصل على عمل ـ في دار عجزة وفي مخبزة وفي فنادق ومطاعم. وفي وقت الفراغ يحاول تحسين لغته الألمانية مثلا داخل مقهى برليني يقدم دروسا في هذا المجال.

  • Bildergalerie Deutschland drei Syrische Flüchtlinge finden neues Zuhause in Berlin (Reuters/F. Bensch)

    ثلاثة لاجئين في برلين ـ قصص نجاح في صور

    الخوف من الترحيل

    عندما لا يحضر علي محمد رضائي الأكل في صالة استراحة لوفتهانزا في مطار برلين أو ينظف، فإنه يلتقي مع أصدقاء في حانة. إلا أن خطر الترحيل يطارده :" لدي شقة وأعرف الكثير من الناس اللطفاء. وإذا رحلوني، فإنني سأخسر كل شيء". لأنه تم رفض طلب لجوئه.

  • Bildergalerie Deutschland drei Syrische Flüchtlinge finden neues Zuhause in Berlin (Reuters/A. Cocca)

    ثلاثة لاجئين في برلين ـ قصص نجاح في صور

    من وابل القنابل إلى الحياة الليلية

    الغالبية لا تتخيل لاجئا سوريا مثل حيدر درويش. لكنه لاجئ. في 2016 هرب من الحرب. وعندما بدأ يرقص في 2017 داخل نادي للمثليين، تحدث إليه جودي لاديفانا، طالب إسرائيلي عرض عليه المشاركة في عرضه. وفي سوريا لم يسبق لحيدر درويش أن رقص فوق حلبة.

  • Bildergalerie Deutschland drei Syrische Flüchtlinge finden neues Zuhause in Berlin (Reuters/A. Cocca)

    ثلاثة لاجئين في برلين ـ قصص نجاح في صور

    أعمال غير عادية

    جودي لاديفانا أقنعه، ومنذ ذلك الحين تسير الأمور جيدا. ويقول بافتخار: "الكثير من الناس يسألون متى وأين أقدم عروضي كي يحضرونها". ولتحسين راتبه، فإنه يعمل في متجر للموضة وأدوات الجنس للمثليين. وصاحب المتجر سبق وأن زار عرضه الفني.

  • Bildergalerie Deutschland drei Syrische Flüchtlinge finden neues Zuhause in Berlin (Reuters/A. Cocca)

    ثلاثة لاجئين في برلين ـ قصص نجاح في صور

    الانفتاح

    حيدر درويش (يسار) يساعد رئيسه فرانك ليتكه (يمين) في تظاهرات المثليين في برلين. وحياته في سوريا كانت ستكون مختلفة عما هي عليه الآن في برلين: متنوعة ومتحررة وخالية من الخوف. وبإمكانه في برلين أن ينطلق أكثر. وبرلين زادت بقسط في تنوعها.


  • تاريخ 26.02.2019
  • مواضيع المهاجرون في ألمانيا, الطعام الحلال, بي ام دبليو, السينما الألمانية, ألمانيا, تعرّف على ألمانيـا, مؤسسة فريدريش إيبرت
  • كلمات مفتاحية ألمانيا, لجوء, حماية, ثانوية, هجرة, لم شمل, ميركل, لاجئون
  • تعليقك على الموضوع: إلى المحرر
  • طباعة طباعة هذه الصفحة
  • الرابط https://p.dw.com/p/3E68q