كشفت منظمة العفو الدولية بأن أعداد السعوديين المتقدمين بطلبات لجوء على مستوى العالم آخذة في الزيادة، وتأتي النساء الهاربات من نظام الوصاية المفروض عليهن في المملكة المحافظة في مقدمة السعوديين الباحثين عن اللجوء.

صرح متحدث باسم منظمة العفو الدولية أن عدد السعوديين المتقدمين بطلبات لجوء على مستوى العالم تضاعف ثلاث مرات في عام، 2017 مشيراً إلى "أن العدد المتنامي لطالبي اللجوء السعوديين وقمع ناشطين ومنتقدين للحكومة، تعد علامة تحذيرية لوضع حرية الرأي في المملكة". غير أن نسبة طلبات اللجوء المقدمة في ألمانيا من سعوديين في العام الماضي تعد ضئيلة قياساً إلى إجمالي عدد الطلبات التي تلقتها السلطات الألمانية في ذلك العام والبالغة نحو 130 ألف طلب.

وحسب بيانات الهيئة الأوروبية للإحصاء (يوروستات)، فإن عدد السعوديين الذين تقدموا بطلبات لجوء إلى ألمانيا خلال الأعوام الثلاثة الماضية بلغ نحو 160 شخصا، وبلغ هذا العدد نحو 700 شخص على مستوى أوروبا خلال الأعوام الأربعة الماضية. هذا فيما كان يندر في الأعوام قبل 2014 أن يتقدم سعوديون بطلبات لجوء.

تطبيق "أبشر"

تروي إحدى اللاجئات السعوديات كييف استطاعت استغلال تطبيق "أبشر" على الهواتف الذكية للفرار من بلدها. والتطبيق، الذي أدخلته وزارة الداخلية السعودية عام 2015، ينذر الرجال عند سفر النساء. وتقول الفتاة السعودية، التي طلبت عدم ذكر اسمها لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، إنها تمكنت من تسجيل الدخول في هاتف والدها الجوال وأعطت لنفسها الموافقة على السفر.

وقبل أيام حثّ البرلمان الأوروبي السلطات السعودية على إنهاء نظام وصاية الرجل على المرأة الذي يلزم النساء بطلب الإذن من الأوصياء عليهن في أمور مثل الزواج والسفر، وقال إن النظام وقواعد أخرى تحط من قدر النساء وتحيلهن إلى مواطنات من الدرجة الثانية. وعبّر النواب أيضاً عن قلقهم إزاء "خدمات الإنترنت الحكومية" (تطبيق أبشر) التي تسمح للأوصياء بملاحقة النساء عندما يعبرن الحدود.

ورغم تراجع استخدام نظام وصاية الرجل مع مرور السنين، إلا أنه ما زال مطبقاً. ويوجب النظام أن يكون لكل امرأة سعودية وصي من الرجال، وهو عادة الأب أو الزوج وأحيانا العم أو الشقيق أو حتى الابن، تكون موافقته مطلوبة للزواج أو الحصول على جواز سفر أو السفر إلى الخارج.

خ.س/ع.ج.م (د ب أ)

  • Friedensnobelpreis Nadia Murad (Getty Images/AFP/K. Betancur)

    نساء قويات يغيِّرن عالمنا المعاصر

    مناضلات ضد تنظيم داعش

    نادية مراد تنتمي لأولئك الذين نجوا من معتقل تنظيم "داعش" الإرهابي. هذه الأيزيدية اختطفها ارهابيو داعش وعذبوها طوال شهور واغتصبوها. ومنذ هربها تنشط المرأة البالغة من العمر 25 عاما ضد العنف الجنسي كسلاح حرب وتناضل من أجل حقوق ضحايا تجارة البشر. وفي 2018 حصلت على جائزة نوبل للسلام.

  • Indien Konflikt um Zugang von Frauen zu Sabarimala-Tempel (Getty Images/AFP)

    نساء قويات يغيِّرن عالمنا المعاصر

    حق النساء في الصلاة

    كناغا دورغا (وسط يسار) وبيندو ( وسط يمين) أثارتا بداية السنة انتباها عالميا، إذ اقتادتهما الشرطة من معابد بامبا في جنوب الهند بعدما سُمح قانونيا للنساء بزيارة المعابد في ولاية كيرالا. مئات المتظاهرين أغلقوا الطرق وحصلت مواجهات، في ظل مطالب المتشددين بمنع دخول النساء إلى المعابد الهندوسية.

  • Alexandria Ocasio-Cortez (picture-alliance/dpa/AP/Sg)

    نساء قويات يغيِّرن عالمنا المعاصر

    من برونكس إلى واشنطن

    إنها أصغر امرأة في تاريخ مجلس الشيوخ الأمريكي: ألكسندريا أوكازيو كورتيس. هذه المرأة المنحدرة من أمريكا اللاتينية البالغة من العمر 29 عاما من برونكس في نيويورك هي واحدة من بين مائة امرأة دخلن في بداية السنة مجلس الشيوخ. وهي تنشط من أجل حقوق الطبقة العاملة التي تنحدر منها.

  • Brasilien Die Politikerin Marielle Franco (CMRJ/Renan Olaz)

    نساء قويات يغيِّرن عالمنا المعاصر

    النهاية الحزينة لبطلة

    هي الأخرى كتبت التاريخ: البرازيلية مارييل فرانكو كانت المرأة السوداء الوحيدة في المجلس البلدي لمدينة ريو دي جانيرو وتنحدر من حي فقير. هذه السياسية المحلية تُعد مناضلة ضد العنصرية وعنف الشرطة وقمع النساء. وفي آذار/ مارس 2018 أطلق مجهولون النار عليها حين كانت تستقل سيارة . اشعل اغتيالها احتجاجات كبرى في البرازيل.

  • Wai Wai Nu (DW/V. Hölzl)

    نساء قويات يغيِّرن عالمنا المعاصر

    المساواة للجميع

    المسلمون يواجهون متاعب في ميانمار، لاسيما الروهينجا. واي واي نو لا تنتمي فقط إلى هذه الأقلية الدينية المضطهدة، بل كانت سجينة سياسية في بلادها. هذه الناشطة تناضل في وطنها من أجل الديمقراطية والمساواة والتعايش السلمي.

  • Berlin Eröffnung Desert-Flower-Center Krankenhaus Waldfriede (picture-alliance/dpa)

    نساء قويات يغيِّرن عالمنا المعاصر

    زهرة الصحراء المعروفة

    وجهها يُعتبر الأشهر في الكفاح من أجل حقوق المرأة عالميا: واريز ديري. عاشت طفولة محزنة بسبب تقاليد وطنها الصومال حيث تعرضت إلى عملية ختان، نشرت الناشطة كتاب "زهرة الصحراء" وتناضل منذ سنوات ضد تشويه الأعضاء الجنسية للنساء في العالم.

  • Malala Yousafzai (Getty Images/AFP/O. Andersen)

    نساء قويات يغيِّرن عالمنا المعاصر

    متابعة النضال رغم الاعتداء

    قضيتها أثارت انتباهاً كبيراً على مستوى العالم: في 2012 أطلق عنصر من طالبان الرصاص على رأس مالالا يوسفزاي. وسبب هذا الاعتداء هو التزامها من أجل المساواة مع النساء وتعليم البنات في باكستان. وفي 2014 حصلت الناشطة في حقوق الأطفال بالاشتراك مع الهندي كايلاش ساتيارتي على جائزة نوبل للسلام.

  • USA Masih Alinejad beim Power Women Summit in Los Angeles (Getty Images/P. Ann)

    نساء قويات يغيِّرن عالمنا المعاصر

    بلا حجاب

    من أجل معارضتها لارتداء الحجاب و لنضالها للحصول على المساواة فقدت الإيرانية مسيح علي نجاد الكثير في حياتها. وفي المهجر في لندن أطلقت مبادرة في 2014 وهي طليقة الشعر، وهو أمر محظور في بلدها إيران، فاثارت جدلا واسعا في بلدها حول الحجاب، ومازالت تداعياته مستمرة إلى يومنا هذا.

  • Deutschland Manal al-Sharif Frauenrechtlerin bei der Frankfurter Buchmesse (Getty Images/AFP/A. Querfurth)

    نساء قويات يغيِّرن عالمنا المعاصر

    قيادة السيارة

    في مايو 2011 سمحت منال الشريف بتصوير نفسها أمام مقود السيارة، وذلك في العربية السعودية التي تمنع النساء من قيادة السيارات. بعد نشر الفيديو أعتقلت أخصائية الحاسوب لفترة قصيرة. لكنّ هذا لم يمنعها من مواصلة قيادة السيارة، ما أدى إلى اعتقالات إضافية. وأدى عملها في النهاية إلى إثارة كبيرة سُمح على إثرها للنساء في السعودية منذ حزيران/ يونيو 2018 بقيادة السيارة.

  • Islamwissenschaftlerin und Vorbeterin Amina Wadud (Getty Images)

    نساء قويات يغيِّرن عالمنا المعاصر

    المساواة في العبادة

    في الولايات المتحدة الأمريكية أثارت أستاذة العلوم الإسلامية ضجة عندما تقدمت أمينة ودود في 2005 لتكون أمامة صلاة الجمعة أمام مائة من الرجال والنساء الذين أدوا صلاة مختلطة. ودود تنشط من أجل مساواة النساء في العائلة وأداء الفرائض الدينية.

  • Großbritannien Emmeline Pankhurst Frauenrechtlerin (Getty Images/Topical Press Agency)

    نساء قويات يغيِّرن عالمنا المعاصر

    أم حق الاقتراع النسوي

    لولا التزامها لكان العالم اليوم على حال أخرى: إملين بانكهورست وزميلاتها ناضلن بوسائل راديكالية في بداية القرن العشرين من أجل المساواة وحق الاقتراع في بريطانيا، فتككل نضالهن بالنجاح: فمنذ 1918 بات يمكن للنساء في المملكة المتحدة الذهاب إلى صناديق الاقتراع والإدلاء بأصواتهن.