لا يعتبر قبول طلب اللجوء أو الحماية الثانوية بالإضافة إلى برامج إعادة التوطين والحماية الإنسانية من الأمور الثابتة أو المستقرة بشكل دائم. فمتى يمكن إلغاء هذه الحالات؟

أقرت اتفاقية جنيف لعام 1948 وضع "اللجوء" للأشخاص، كما حظيت هذه الحالة بمزيد من الإيضاح والتفصيل في المعاهدات اللاحقة؛ ومنها على سبيل المثال اتفاقية جنيف لعام 1951 بشأن حماية اللاجئين.

ومنذ عام 1999، يعمل الاتحاد الأوروبي على إنشاء نظام اللجوء الأوروبي المشترك (CEAS)  وفي عام 2001 وبموجب هذا النظام، تم استحداث حالة "الحماية المؤقتة". وقد سعى نظام اللجوء الأوروبي المشترك بشكل عام إلى التأكد من معاملة طالبي اللجوء بالتساوي في نظام مفتوح وعادل في أي مكان يقومون فيه بتقديم طلباتهم.

واللجوء هو شكل من أشكال الحماية التي تمنحها الدولة لأن الشخص المتقدم بطلب اللجوء لم يعد قادراً على العودة إلى وطنه الأم نظراً لتعرضه لتهديد إن هو فعل. ومع ذلك، فمن الممكن إلغاء اللجوء والحماية الفرعية في بعض الحالات منها:

إذا دخل اللاجئ بلده الأصلي:

في حالة ما إذا سافر اللاجئ إلى بلده أو اتصل بسفارة أو قنصلية بلده، فقد يفقد وضعه كلاجئ، وذلك لأن وضعية اللجوء تمنح لأن طالبها يعتبر بحاجة إلى الحماية من بلد المنشأ، وهذا هو السبب في أنه سعى للحصول على وضع اللاجئ في بلد آخر.

غياب أسباب منح حالة اللجوء:

وهذا يعني، في ألمانيا على سبيل المثال، قيام "المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين" (BAMF) بعملية فحص لحالة اللاجئ كل ثلاث سنوات على الأكثر ضمن عملية  "التقييم القياسي" لتأكيد وضعية اللجوء أو إلغائها.

Deutschland Bundesamt für Migration und Flüchtlinge in Berlin (Getty Images/S. Gallup)

في ألمانيا، يدرج "المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين" BAMF أربعة أسباب لإلغاء وضع اللاجئ وهي:

1- إذا تبين أن الشخص الذي يتمتع بالحماية قد ارتكب جريمة حرب أو جريمة جنائية خطيرة وغير سياسية خارج ألمانيا

2- إذا كان الشخص قد خرق أهداف ومبادئ الأمم المتحدة

3- إذا كان الشخص يشكل خطراً على أمن جمهورية ألمانيا الاتحادية

4- إذا ارتكب الشخص جناية أو جنحة خطيرة بشكل خاص مما يؤدي إلى المعاقبة بالسجن.

وقد يفقد الشخص وضعه كلاجئ في ألمانيا وفرنسا وفنلندا إذا وجد أنه حصل على تلك الحماية عن طريق الكذب أو تقديم معلومات غير صحيحة.

كما يمكن أيضاً إلغاء حالة اللجوء إذا كان الشخص يسعى للحصول على جنسية جديدة بخلاف جنسية الدولة التي حصل فيها على الحماية.

الحماية الثانوية

ويعد إلغاء "الحماية الفرعية" إجراء مشابه، على الرغم من أن الحماية الفرعية ليست حالة شاملة بعكس حالة اللجوء. وتطبق الحماية الفرعية، وفقا لما ورد في موقع BAMF   في ألمانيا "عند انعدام إمكانية إعطاء وضعية حماية اللاجئ أو انعدام الحق في الحصول على اللجوء والتعرض لخطر داهم في بلد المنشأ".

السؤال: ما هي الظروف التي وفقاً لها يمكن أن تعتبرها الدولة رسمياً "ضرر جسيم" قد يحدث للأشخاص؟. في ألمانيا، يستلزم ذلك "فرض عقوبة الإعدام أو إنفاذها في بلد المنشأ؛ أو التعذيب، أو المعاملة والعقوبة غير الإنسانية أو المهينة؛ أو تهديد خطير لحياة أو سلامة أحد المدنيين نتيجة استخدام القوة التعسفية في إطار النزاعات المسلحة الدولية أو المحلية".

وتؤمن حالة "الحماية الفرعية" الإقامة لمدة عام واحد في ألمانيا. وبمجرد تمديد هذه الحالة، يتم منح عامين إضافيين من الإقامة في كل مرة. وهناك إمكانية للحصول على الإقامة المفتوحة بعد خمس سنوات إذا استطاع الشخص إثبات القدرة على تأمين حياة آمنة وإثبات حصوله على شهادة بإجادة اللغة الألمانية بدرجة ما. ويسمح هذا النوع من الحماية بالوصول غير المقيد إلى سوق العمل والحصول على وظيفة.

Deutschland Aufnahmestelle für Flüchtlinge in Zirndorf, Bayern (picture-alliance/dpa/D. Karmann)

إعادة التوطين والاستقبال الإنساني

وهي حالة يمكن من خلالها استقبال لاجئين بشكل دائم من دول ثالثة. ويتم تحديد حق هؤلاء الأشخاص في "إعادة التوطين" من قبل مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة UNHCR  ، ويحصل من يتم إعادة توطينهم من دول ثالثة على سند الإقامة بشكل تلقائي ولا يتعين عليهم الخضوع لإجراءات اللجوء.

وعادة ما يتم منح الحق في إعادة التوطين وفق أربعة معايير:

1- الحفاظ على سلامة وحدة الأسرة

2- وجود علاقات عائلية أو غيرها من الروابط في ألمانيا والتي تتشجع التكامل والاندماج

3- القدرة على الاندماج (مستوى التعليم المدرسي / التدريب المهني المتحصل عليه / خبرة عمل / الإلمام باللغة

4- درجة الضعف والاحتياج إلى المساندة والدعم

ومؤخراً، ووفق برنامج خاص مشابه، تم استقبال أكثر من 1000 من النساء والأطفال الإيزيديين في ولاية بادن فورتمبيرغ بجنوب ألمانيا. ولأنهم لم يكونوا خاضعين لإجراءات اللجوء، فقد تمكنوا من الحفاظ على روابطهم مع مجتمعاتهم المحلية حيثما أمكن ذلك.

وتقول سلطات بادن فورتمبرغ إن هذه الوضعية ساعدت على اندماج هؤلاء الأشخاص وأنه من الواجب اعتمادها إن أمكن، كمعيار لبرامج إعادة التوطين واللجوء في المستقبل.

أما خارج البرامج الخاصة، فيتم إعادة توطين بضع مئات من الأشخاص كل عام في ألمانيا وعبر الاتحاد الأوروبي. ويحصل الأشخاص الذين يتم اختيارهم في هذه الحالة على تصريح إقامة محدود المدة لكن من الممكن أن يتم تمديده. ويتم إصدار تصريح الإقامة المفتوحة بعد ثلاث سنوات ما لم تستجد ظروف تمنع من ذلك.

ويمكن منح الأشخاص حالة "الاستقبال الإنساني" في ألمانيا ودول أخرى في الاتحاد الأوروبي. وعادة ما يأتي ذلك استجابة "لأزمة حادة" أو للأشخاص الذين يعتمدون على المساعدات الإنسانية في المدى القصير. يحصل هؤلاء الأشخاص أيضًا على "تصريح إقامة محدد المدة" قابل للتمديد.

إيما والز/ ع.ح

المصدر مهاجر نيوز

  • Deutschland Demonstration der rechten Szene in Chemnitz (Reuters/M. Rietschel)

    كيمنتس ..كل هذا يحدث في مدينة ألمانية وأمام أعين الشرطة!

    بالآلاف خرج مؤيدو اليمين المتطرف والشعبوي ليلة الاثنين/ الثلاثاء (28/27 أغسطس/آب 2018) إلى شوارع كيمنتس (شرق)، للمشاركة في التظاهرة التي دعت إليها مجموعة "من أجل كيمنتس" اليمينية الشعبوية عقب وفاة رجل ألماني متأثرا بجراحه.

  • Deutschland Demonstration der rechten Szene in Chemnitz (picture-alliance/AP Photo/J. Meyer)

    كيمنتس ..كل هذا يحدث في مدينة ألمانية وأمام أعين الشرطة!

    كما نظم اليسار مظاهرة مضادة دعت إليها مجموعة "كيمنتس خالية من النازيين" اليسارية المتطرفة. الشرطة تدخلت لعزل المجموعتين عبر استخدام خراطيم المياه وذلك لمنع مؤيدي الطرفين من الاشتباك.

  • Deutschland Demonstration der rechten Szene in Chemnitz (picture-alliance/dpa/S. Willnow)

    كيمنتس ..كل هذا يحدث في مدينة ألمانية وأمام أعين الشرطة!

    ومع ذلك ذكرت تقارير إعلامية متطابقة أن ستة أشخاص على الأقل أصيبوا في الاشتباكات بين المجموعتين، كما سجلت إصابات أخرى بعبوات حارقة ومقذوفات.

  • Chemnitz Demo gegen Migranten (Getty Images/S. Gallup)

    كيمنتس ..كل هذا يحدث في مدينة ألمانية وأمام أعين الشرطة!

    وامتنعت الشرطة عن الكشف عن عدد الإصابات أو تأكيد الأرقام المعلنة. وعلى ما يبدو فقد فاجأ الحضور المكثف لمؤيدي اليمين المتطرف الجميع، بمن فيهم المسؤولين عن جهاز الأمن الذين أقروا بأن عناصرهم كانت أقل مما يستلزمه الوضع.

  • Chemnitz Abbruch von Stadtfest (picture-alliance/dpa/A. Seidel)

    كيمنتس ..كل هذا يحدث في مدينة ألمانية وأمام أعين الشرطة!

    ووفق وسائل إعلامية محلية فإن جماعات من اليمين المتطرف والنازيين الجدد شاركوا في التظاهرات إظافة من ألتراس كيمنيتس، بينما قال منظموا المظاهرة إن المشاركين هم من المواطنيين "القليقين" على مصير البلاد.

  • Chemnitz - Proteste nach Todesfall (Getty Images/AFP/O. Andersen)

    كيمنتس ..كل هذا يحدث في مدينة ألمانية وأمام أعين الشرطة!

    وصباح اليوم الثلاثاء (28 آب/ أغسطس)، وجه اتحاد المدينة انتقادا لاذعا للشرطة واصفا إدارتها للأزمة بـ "رسالة سيئة من دولة القانون القوية".

  • Chemnitz Blumen und Kerzen nach Gewalttat (Imago/epd/W. Schmidt)

    كيمنتس ..كل هذا يحدث في مدينة ألمانية وأمام أعين الشرطة!

    وتظاهرة أمس الاثنين هي الثانية بعد خروج 800 متظاهر إلى الشوارع قبل يومين، وذلك بعد انتشار خبر وفاة رجل قالت عنه الشرطة "إنه ألماني في 35 من العمر" إثر تلقيه عدة طعنات، إضافة إلى إصابة اثنين آخرين. وأصدرت محكمة ابتدائية بالمدينة بعد ذلك مذكرتي اعتقال بحق شابين مشتبه بهما أحدهما سوري والآخر عراقي.

  • Chemnitz Demonstration (picture-alliance/dpa/J. Meyer)

    كيمنتس ..كل هذا يحدث في مدينة ألمانية وأمام أعين الشرطة!

    ورفع المتظاهرون من اليمين المتطرف شعارات عنصرية تدعو إلى "حماية" ألمانيا وأوروبا من المهاجرين. بينما تحدثت قوات الأمن عن "أكثر من مائة شخص أخفوا وجوههم" وبعضهم أدوا تحية هتلر. في المقابل وصفت مراسلة المحطة الإذاعية "WDR" الشعارات المرفوعة بأنها كانت "تنم عن مستويات غير مسبوقة من العنف".

  • Deutschland Bundekanzlerin Angela Merkel in Meseberg (Reuters/F. Bensch)

    كيمنتس ..كل هذا يحدث في مدينة ألمانية وأمام أعين الشرطة!

    ومجددا وكما بات الأمر معروفا في مظاهرات اليمين المتطرف، رفعت شعارات تطالب برحيل المستشارة "المسؤولة" حسب المتظاهرين عن "تدفق اللاجئين". ورسميا، كان المتحدث الرسمي باسم المستشارة قد شدد على أن ألمانيا "لن تتسامح مع أي أفعال انتقامية في الشوارع". وذلك عقب انتشار صور تظهر نازيين جدد يلاحقون أشخاصا من أصول أجنبية في شوارع كيمنتس.

    الكاتب: وفاق بنكيران