فاجأت متصلة من محافظة البحيرة الداعية الإسلامي، الشيخ إسلام النواوي، بسؤال غريب على الهواء، عن مدى إمكانية حدوث حمل من الشيطان.

وأجاب الداعية بالنفي، مدللا على ذلك بشواهد عدة.

وتساءلت المتصلة، واسمها "دعاء"، في مداخلة هاتفية مع برنامج "منهج حياة"، عبر فضائية "العاصمة"، مساء الثلاثاء: "هل يمكن أن يحصل من الشيطان حمل؟".

وأضافت: "حصل معي أنني كنت أحلم أحلاما سيئة، وعولجت بالقرآن فترة، وكنت أحلم بأخي، ولا أدري، أعمل إيه.. حاليا لا أحلم بشيء من هذا.. لا سيما مع إغلاقي للباب على نفسي.. ده إيه؟ بحسب تساؤلها.

فردّ الشيخ إسلام النواوي، وهو أحد علماء الأزهر والأوقاف، بالقول: "لا يمكن أن يحدث حمل من الشيطان، فالله سبحانه وتعالى خلق الطبائع مختلفة"، مؤكدا أن ما تقول عنه المتصلة هو فيلم أجنبي، ولا يمكن أن يحدث.

وشدَّد على أنه "لا يمكن أن يحدث حمل من الشيطان؛ لأن طبيعته بخلاف الطبيعة البشرية، والله سبحانه وتعالى خلق طبائع مختلفة لا يمكن أن تتواصل".

وتابع: "لنترك الأفلام الأجنبية، وهناك فيلم بعنوان "الشيطان"، وأحداثه غير واقعية؛ لأن الله تعالى خلق كلا منهما من طبيعة منفصلة عن الآخر، إلا إذا حدث خلل في التوازن الذي خلقه الله".

وأشار إلى أن المتصلة قالت إنها عولجت عند أحدهم بالقرآن، متسائلا: "اتعالجتي عند مين؟"، مشدَّدا على أن "القرآن كتاب هداية، والمسلمون يحتاجون إلى إعادة صوغ فهمهم عن دينهم، والقرآن لم ينزل "علشان حد يأكل بيه عيش، ولكن أُنزل كي نقرؤه ونطبقه".

وأردف: "النبي، صلى الله عليه وسلم، أخبرنا بآيات للرقية، لكن بعض من يشتغلون بهذا الأمر دجالون"، متسائلا: "ما الذي جعل المسلمين ينساقون إلى هذا".

وأشار إلى أن النبي، صلى الله عليه وسلم، سُحر على يد يهودي، وكان من أعراض سحره أنه كان يرى أنه يفعل الشيء، لكنه في الواقع لم يفعله. وكلما كان يقرأ آية انفرجت عقدة من هذا السحر. مختتما: "ما أصاب الإنسان وعجزت عنه يد الطب لا يشفى إلا بتقوية الصلة مع الله".

وتساءل: "ماذا عمل؟ مجيبا: "قوَّى الصلةَ بينه وبين الله، ونزلت المعوذتان، فأخذ بهما، فانفك السحر".
وأكد أن علاج السحر أن تقوي الثقة بالله، مردفا: "اقرئي آية الكرسي قبل النوم، وانشري القرآن في بيتك، واقرئي الأذكار.. لا يمسّك من ذلك (الشيطان) شيء"، وفق قوله. 

كما طالب النواوي الفتاة باتباع التعاليم الدينية الصحيحة، وعدم الانسياق وراء السحر والشائعات.

يُذكر أن الفضائيات الموالية لسلطات الانقلاب، ومنها "العاصمة"، هي فضائيات وثيقة الصلة بالأجهزة الأمنية المصرية، وتحرص الأخيرة على إلهاء المصريين عن شواغلهم الحقيقية بموضوعات كالسحر والجن والشعوذة.