أقيم في اسطنبول، السبت، مهرجان "البراق الدولي"، للتضامن مع  المسجد الأقصى، بمشاركة فنانين ونشطاء فلسطينيين وعرب.

وفي افتتاح المهرجان، الذي أعلن عن إطلاق مشروع "سفراء الأقصى"، قال الفنان المصري وجدي العربي، إن "من يقفون وراء إشعال الحروب والفتن والانقلابات في بلادنا العربية اليوم يهدفون في الأساس إلى إلهاء الأمة عن مقدساتها وقضيتها المحورية المتمثلة في تحرير الاقصى المبارك".

وأوضح العربي أنه جسّد دور الشهيد عز الدين القسام في مسرحية "اصحوا يا بشر"، إلى جانب العديد من أعماله الفنية، دفاعا عن الأقصى وتعريفا بقضيته، مشددا على أن "القدس ليست مجرد مدينة، وإنما عقيدة راسخة لدى شباب الأمة الذين سيحررونها يوما ما".

واستقبلت القاعة كلمة متلفزة من باحة الأقصى المبارك، ألقاها خبير الشؤون المقدسية رائد فتحي، أكد فيها صمود المرابطين داخل الأقصى على حمايته من هجمات المستوطنين، مشيرا إلى أن أعدادهم تضاعفت في تحد لسلطات الاحتلال التي تسعى لمحاصرة المرابطين والمرابطات.

ومن جهته قال زكريا نجيب، الأسير الفلسطيني المحرر ضمن صفقة الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط في 2011، إن "باحة الأقصى اليوم تعج بالمرابطين والمرابطات الذين هم في تزايد مستمر؛ منذ أن أصدر الاحتلال قانونا يجرم المرابطة".

وكان نجيب قد اعتقل بعد مشاركته في التخطيط واختطاف جندي إسرائيلي في منطقة اللد عام 1994.

وحذرت "سفيرة القدس"، أمل خليفة، من اختزال الأقصى المبارك في "المسجدين"، مشددة على "المساحة الممتدة داخل السور العتيق وتحوي 200 معلم إسلامي مقدس، إلى جانب مسجدي قبة الصخرة والمسجد القبلي، وكلاهما بني بعد وفاة الرسول بـ60 عاما في عهد عبد الملك بن مروان".

وألقى الفنان المصري المعارض للانقلاب في مصر، محمد شومان، قصيدة من نظمه، لمناصرة الأقصى المبارك.

وأكد مدير أكاديمية الرواد للمعارف المقدسية، أحمد حرارة، أن الحركة الإسلامية فرّغت 2000 مرابط ومرابطة للدفاع عن الأقصى.

وكشف أن "مفاتيح أبواب الأقصى العشرة يسيطر عليها الصهاينة، حتى إن ابنة شيمون بيرز؛ تحتفظ لنفسها بمفتاح باب المغاربة، حتى لا تسمح بدخول غير اليهود؛ بحجة أنها عضو بحركة سلام صهيونية".

واختُتم المهرجان بكلمة لسفير شباب القدس القادم من فلسطين، عبد الله البردويل، الذي قال: "نستبشر بهذه الروح التي نراها منكم جميعا عونا ودعما لجنود الأقصى ومناصرته في أرجاء العالم، فلا خوف على الأقصى وفلسطين، طالما هذه الروح ظلت متّقدة"، مشيرا إلى أنه "قبل يومين بإيطاليا؛ كانت وفود 30 دولة عربية وإسلامية بنفس الروح، داعمة للأقصى".

أعقب ذلك حفل فني في المهرجان، أحيته فرقة الفنان المصري تامر عبد الشافي، وبمصاحبته الفنان السوري مالك نور، والمنشد طارق أبو زياد، حيث قدّموا عددا من أغاني الأقصى وفلسطين، كما أدوا عددا من الأغاني التراثية عن القدس وفلسطين؛ لبعض مشاهير الغناء العربي، أمثال فيروز وسيد درويش.

واستمعت القاعة إلى فاصل فني، أنشد فيه الفنان طارق أبو زياد قصيدة غنائية بعنوان: "لبيك يا أقصى".


ولم يفت المهرجان تقديم فن أغنية الراب للجمهور، فكان الشاب الجزائري، عمر الجزائري، مغني الراب، حاضرا بأغنيتين عن الأقصى وفلسطين؛ ألهبتا مشاعر الحضور.

من جهته، قال منسق مشروع سفراء فلسطين، محمود مكي، لـ"عربي21"، إن المهرجان من تنظيم أكاديمية الرواد للمعارف المقدسية، بالتعاون مع رابطة الشباب التركي لأجل القدس، ومركز العلاقات العربية التركية، وتجمع برلمانيون من أجل القدس، ونقابيون من أجل القدس، وائتلاف الطلاب العالمي للمنظمات الشبابية لنصرة القدس.