حذرت دراسة حديثة، من أن الرجال الذين يعانون من إصابات متكررة في الرأس، خاصة من مارسوا رياضة الملاكمة، قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بمرض الزهايمر بـ 3 مرات.

واكتشف باحثو جامعة بوسطن، أن الدليل على إصابات المادة البيضاء في الدماغ يمكن أن يظهر في فحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي حسب ما نقلته «ديلي ميل».

ويظهر فرط كثافة المادة البيضاء هذه كنقاط مضيئة في فحوصات الدماغ، ويمكن أن تشير إلى حالات مثل ارتفاع ضغط الدم.

وبعد دراسة ما يقرب من 75 رياضيًا، وجد الفريق البحثي أن هذه العلامات أكثر شيوعًا لدى الرياضيين الذين يمارسون الرياضات التي تتطلب الاحتكاك الجسدي لفترة أطول، أو يعانون من إصابات أكثر في الرأس.

علق مجلس التحكم البريطاني للملاكمة (BBBofC) بقوله: «إن الفوائد التي يمكن أن تقدمها الرياضة للشباب تفوق بكثير حقيقة أنهم يتلقون اللكمات في ظل ظروف خاضعة لرقابة صارمة».

وتابع: «في بريطانيا، يعد الملاكمون من بين الرياضيين الذين يخضعون للمراقبة عن كثب من وجهة نظر طبية. حتى في ذلك الوقت، يجب الاعتراف بأنه ستكون هناك إصابات من وقت لآخر وهذا هو السبب في أن متطلبات السلامة في الصف الأول للوحة صارمة للغاية».

من جهته، أوضح عالم النفس العصبي مايكل ألوسكو، المشارك في البحث: «نتائجنا مثيرة لأنها تظهر أن فرط كثافة المادة البيضاء قد يلحق الضرر طويل الأمد بالدماغ لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ من تأثيرات الرأس المتكررة».

وأردف: «قد تكون كثافات المادة البيضاء المفرطة على صور الرنين المغناطيسي أداة فعالة بالفعل لدراسة تأثيرات الرأس المتكررة على المادة البيضاء في الدماغ، بينما لا يزال الرياضي على قيد الحياة».

ودرس الدكتور ألوسكو وزملاؤه في دراستهم، المنشور في مجلة «Neurology»، 75 شخصًا فارقوا الحياة، تعرضوا خلال حياتهم لتأثيرات متكررة في الرأس، ووافقوا على التبرع بأدمغتهم للعلوم الطبية بعد وفاتهم بمتوسط ​​عمر 67 عامًا.

وكان معظم المشاركين في الدراسة من لاعبي كرة القدم الأمريكيين بنسبة 89%، والباقي إما رياضيون من رياضات الاحتكاك مثل الملاكمة أو كرة القدم، أو من قدامى المحاربين في الجيش الأمريكي.

وفي غضون ذلك، كشفت فحوصات الدماغ أنه مقابل كل اختلاف وحدة في حجم فرط كثافة المادة البيضاء، زادت احتمالات الإصابة بمرض شديد في الأوعية الدموية الدقيقة، ومؤشر آخر على تلف المادة البيضاء في الدماغ بمقدار الضعف.

وترافق هذا مع زيادة ثلاثة أضعاف في احتمال وجود تراكم حاد لبروتين “تاو” في الفص الجبهي، وهو تطور يمثل علامة بيولوجية لمختلف أمراض الدماغ، مثل مرض الزهايمر.