مع إصدار وضع «التصفح المتخفي» من متصفح «جوجل كروم» في عام 2016 ، أصبحت عمليات البحث التي يجريها الأفراد في مأمن، إذ لم يعد هناك حاجة لحذف السجل أو تسجيل الخروج من حساب «جوجل» حال الدخول على مواقع مجهولة الهوية.

وعلى ضوء ما سبق، كان من المفترض أن يحافظ وضع للمتصفح الخفي لـ «جوجل كروم» على أمان وخصوصية عمليات البحث، ولكن «جرت الأمور عكس ما تشتهي السفن»، إن جاز التعبير، إذ اكتشف عدد من الخبراء التقنيون مطلع 2020، أن شركة «جوجل» تتعقب بيانات المستخدمين حتى في أعقاب استخدامهم لوضع المتصفح الخفي.

ما سبق، دفع 3 محامين لرفع دعوى جماعية ضد شركة جوجل في الأول من يونيو 2020، وطالبوا بتعويضات لا تقل عن 5 ملايين دولار لتعريض الخصوصية للخطر.

اعتبر المحامون الثلاثة أن تعقب «جوجل» لبيانات المستخدمين حتى في استخدام الوضع الخفي «غزو غير القانوني لخصوصية الأشخاص»، وهو ما يستوجب عليها تقديم اعتذار ودفع التعويضات التي قدروها بـ 5 ملايين دولار بشكل مبدأي، بحسب ادعائهم.

ووفقًا للدعوى القضائية، فإن «جوجل» تتعقب بيانات المستخدم حتى في الوضع الخفي، وذلك بمساعدة Google Analytics وGoogle Ad Manager وزر تسجيل الدخول إلى جوجل لمواقع الويب والمكونات الإضافية لمواقع الويب والعديد من التطبيقات الأخرى.

ويستخدم حوالي 70% من الأشخاص الذين يستفيدون من الشبكة المعلوماتية خدمات جوجل. لذلك عندما يزور المستخدم موقعًا إلكترونيًا تتلقى «جوجل» معلوماته الشخصية مثل عنوان IP والموقع وحتى ما يشاهده الشخص أو شاهده.

وتحصل شركة جوجل على بيانات المستخدم في الوقت الفعلي لاتصاله بالإنترنت سواء كان المستخدم يستخدم أيًا من خدمات Google أم لا.

بدوره، نفى متحدث باسم «جوجل» كافة الاتهامات التي وجهت للشركة على خلفية القضية التي رفعها المحامون الثلاثة منتصف العام الماضي.

وأضاف المتحدث باسم «جوجل»: «نحن نعارض بشدة هذه الادعاءات، وسندافع بقوة عن أنفسنا ضدها. يمنحك وضع التصفح المتخفي في جوجل كروم خيار تصفح الإنترنت دون حفظ نشاطك في متصفحك أو جهازك».

وأردف: «نحن نعلن بوضوح في كل مرة تفتح فيها علامة تبويب جديدة للتصفح المتخفي أن مواقع الويب قد تتمكن من جمع معلومات حول نشاط التصفح الخاص بك أثناء جلستك ولكن جوجل لن يقوم بحفظ المعلومات في جهازك».

يذكر أن المتصفح الخفي لجوجل لا يمنع مواقع الويب من تتبع أنشطة المستخدم واستخدام تلك الأنشطة لخدمة الإعلانات ذات الصلة، وذلك بحسب ما يظهر في صفحة «الشروط والأحكام» الخاصة باستخدام المتصفح المتخفي.

وعلى الرغم من ذلك، فهذا لا يعني تبرئة جوجل من مسؤولياتها تجاه المستخدمين الذين يفعلون خاصية المتصفح الخفي، وذلك لأنها لم تصرح بشكل علني وواضح أنها لا تمنع المواقع من تتبع أنشطة المستخدمين.

جدير بالذكر أن المتصفحات المماثلة لـ «جوجل كروم» لا تسمح للمواقع بتتبع أنشطة المستخدمين الذين يتصفحون مواقع الإنترنت من خلال خاصية «التصفح المتخفي».