كعادة كل عام، تشهد أشهر فصل الصيف جدلًا يدور حول «البكيني والبوركيني»، نتيجة عدد من الوقائع التي تشترك جميعها في منع نزول السيدات إلى حمامات السباحة، وهن يرتدين «المايوه الشرعي».

لكن هذه المواقف، التي تشهدها المنتجعات السياحية والأندية الخاصة، تعاني منها السيدات في بعض الدول الأوروبية، فالتحكم في ملابس السيدات توغل في عدد من المجالات، وهذا كله بعيدًا عن الدوافع الدينية.

وفي الآونة الأخيرة، ظهرت على الساحة عدد من القصص التي تظهر مدى تعرض المراة، بشكل عام، لمضايقات فيما يخص ملابسها، فتقابل رغبتها في الاحتشام برفض الآخرين، كما قد يواجه رغبتها في ارتداء زي مكشوف باستنكار.

في التقرير التالي، يستعرض «المصري لايت»، 3 مواقف ترصد تعرض السيدات لمضايقات بسبب ملابسهن. جاءت كالآتي:

3. رد مسيء

قبل أيام، فوجئت السيدة راندا طاحون، من رفض طلبها بقضاء يوم على المسبح داخل نادي محمد علي الملكي، بسبب رغبتها في ارتداء البوركيني (المايوه الشرعي).

وجاء رد مسؤولو النادي عليها حادًا، في رسالة عبر تطبيق «ماسنجر»: «كل مجتمع من حقه اختيار مواصفات أعضائه، ورفضه لك مش تنمر.. إصرارك هو اللي تنمر.. خلي عندك كرامة وعزة نفس وروحي مع الناس اللي زيك (اللي ممكن يكونوا أحسن أو أوحش)، مش دي قضيتنا».

فيما عقب الدكتور ماجد فرج، مالك نادي محمد علي الملكي المثار حوله المشكلة، بقوله إن إدارة النادي لا تسمح بالبوركيني، لأن 90% من الأعضاء أجانب، لذلك يحاول النادي توفير «جو أوروبي» وفق تعبيره.

ويكمل «ماجد» تصريحه، لـ «المصري لايت»، بالإشارة إلى أن النادي به لائحة داخلية تسمح فقط بارتداء البكيني دون غيره: «عندما سمحت بالبوركيني كان الزائرين بينزلوا بالجلاليب والفساتين وبيقولوا القماش يشبه البوركيني. بخلاف أنني لا أفهم جيدًا في القماش. فالمنظر غير لائق للبصر وغير مقبول».

وتساءل مالك النادي: «في مليون مكان تاني بيسمح بالبوركيني. إيه الشرعي في الموضوع؟ المياه تجعل المايوه الشرعي فاضح أكثر من البيكيني».

وغيّر «فرج» دفة حديثه إلى الفتاة صاحبة الشكوى، وقال عنها إنها طلبت منه أكثر من مرة القدوم إلى النادي وارتداء البوركيني، وهو دائمًا ما كان يرفض هذا الأمر.

وعليه، قالت «راندا»، لـ «المصري لايت»: إنها رغبت في قضاء «داي يوز» للمرة الأولى داخل هذا النادي، مؤكدة أنها لا تنزل إلى حمامات السباحة، وتكتفي فقط بالجلوس أمامها.

وتنفي «راندا» ما قاله مالك النادي بحقها، فيما يخص أنها تواصلت معه أكثر من مرة للدخول ونزول حمام السباحة بالبوركيني، متسائلة: «أنا أعرفه منين عشان أعرف صفحته الشخصية اللي كتب عليها رأيه؟ فضلًا عن إن المسدج المتنمرة دي بعتهالي بعد يومين، من غير ما أكون سألته عن أي حاجة. ولو كلامه صادق يبعت السكرين شوت كاملة مش مقصوصة».

2. رفض لزي مكشوف

وإلى القارة العجوز، ففيها، تعرضت بطلة العالم في الوثب أوليفيا بريين لواقعة تخص ملابسها، خلال مشاركتها في بطولة إنجلترا لألعاب القوى.

وأثناء خوضها للمنافسات، تعرضت «أوليفيا» للوم من قِبَل أحد المسؤولين، والذي اعتبر ملابسها «كاشفة لجسدها»، قبل أن ينصحها بشراء واحدة أخرى تكون مناسبة أكثر.

1. رفض نرويجي للاحتشام

الحال لم يتوقف عند حد المطالبات بالاحتشام فحسب، بل امتد بأن ترتدي النسوة لملابسة كاشفة، وهو ما عانت منه لاعبات منتخب النرويج لكرة اليد الشاطئية.

فاشتكت لاعبات هذا المنتخب من عدم راحتهم في ارتداء البكيني، حتى قررن اللعب وهن يرتدين «الشورت»، لشعورهن براحة أكبر فيه، وهو ما قوبل برفض من الاتحاد المحلي للعبة هناك.

رغم هذا الرفض، أصرت اللاعبات على ارتداء «الشورت». وبالفعل، التقطن صورة تذكارية بهذه الملابسات، ما ترتب عليه فرض غرامة عليهن من قبل اتحاد اللعبة، ما أثار حفيظة المجتمع النرويجي الذي ندد بالعقوبة.