بينما تبذل معظم شركات العقارات قصارى جهدها لإخفاء التفاصيل المزعجة المحتملة حول العقارات التي تحاول بيعها أو تأجيرها، تضع إحدى الشركات اليابانية هذه التفاصيل في المقدمة والوسط، مع التركيز على المزايا التي تتمتع بها البيوت المسكونة أو المخيفة.

Jikko buken، المصطلح الياباني لـ «ممتلكات الحوادث». وهو جانب مثير للجدل في الثقافة اليابانية. يصف المصطلح بشكل عام المنازل غير المرغوب فيها، سواء بسبب قربها من المقابر أو محارق الجثث، أو بسبب الأحداث المزعجة التي حدثت فيها، من الانتحار إلى الوفاة العرضية أو حتى القتل.

نظرًا لأن القانون الياباني ينص على ضرورة إخطار أي مشترٍ أو مستأجر محتمل بأي تفاصيل من هذا القبيل، فإن مصطلح «ممتلكات الحوادث» يُستخدم بشكل عام. ولكن بينما تتجنب معظم شركات العقارات إعطاء تفاصيل حول «الحوادث» في قوائمها، قامت شركة Jobutsu Estate، المعروفة أيضًا باسم Buddhahood Real Estate، ببناء نموذج أعمالها على فكرة بيع هذه الممتلكات الموصومة، البيوت المسكونة أو مرتبطة بحوادث.

تأسست شركة Jobutsu في أبريل من عام 2019، وقد اكتسبت سمعة باعتبارها الشركة العقارية الأولى في مجال «ممتلكات الحوادث».

على موقعها الإلكتروني، يتم تصنيف العقارات حسب عدد من الفئات المتعلقة بالوصمة التي تحيط بها، بما في ذلك الانتحار، والقتل، والقرب من المقابر أو دور الجنازات، وما إلى ذلك. إنه نموذج فريد من نوعه لشركة Buddhahood Real Estate، وهو نموذج أثبت حتى الآن فعالة للغاية من وجهة نظر رجال الأعمال.

مؤسس الشركة يكشف التفاصيل

يقول كوجي هاناهارا، مؤسس شركة Jobutsu ومديرها التنفيذي، لموقع Asahi: «أردت أن أجعل المعاملات العقارية أكثر سلاسة من خلال فتحها بدلاً من إخفائها».

تخوض الشركة في الكثير من التفاصيل، حتى أنها تفرز الممتلكات حسب ما إذا كان الشخص الذي مات هناك قد تم اكتشافه في غضون 72 ساعة أو بعد ذلك، أو إذا مات في حريق منزل.

على الرغم من أن القانون الياباني يلزم الشركات العقارية بإبلاغ العملاء المحتملين عن «الحوادث» التي حدثت في العقارات التي يحاولون بيعها أو تأجيرها، فلا يوجد شكل واضح حول كيفية القيام بذلك. لذلك، تتلاعب معظم الشركات لإخفاء التفاصيل المزعجة عن المشترين. على سبيل المثال، إذا مرت 10 سنوات على «الحادث»، أو إذا لم يكن الشخص أول من انتقل إلى المنزل بعد وفاة المالك السابق، فلن يذكره حتى.

يقول هاناهارا إنه يعتمد في الترويج لهذه العقارات المثيرة للجدل، على الخصم المالي الذي يأتون به (من 10 إلى 50 بالمائة أرخص من القوائم العادية).

ويضيف: «الشباب وكبار السن هم الفئات العمرية الرئيسية المهتمة بالممتلكات الموصومة، حيث يهتمون بالخصومات المالية أكثر من الحوادث التي وقعت فيها». ومع ذلك، يعتقد هاناهارا أن هناك متسعًا كبيرًا للنمو في السوق، لأن هذه الأنواع من المنازل مثالية للعمال الأجانب أو الفئات الأخرى التي تواجه صعوبات في تأمين السكن.