في مثل هذا اليوم، الرابع من يوليو، عام 1991 توفي موسيقار الأجيال، محمد عبدالوهاب على كرسيه الهزاز في غرفة زوجته نهلة القدسي بمنزلهما الزوجي الواقع في حي الزمالك بالقاهرة، عن عمر يناهز 88 عامًا.

قيمة موسيقار الأجيال الفنية لا يختلف عليها أحدًا غير أن مشواره الفني الذي امتد لنحو 74 عامًا؛ غني عن التعريف.

وفي الذكرى الـ30 لرحيله، يحاول «المصري لايت» استعراض جانبًا من أغرب الوقائع في حياة الفنان  الراحل.

 بعد تشخيص خاطيء.. عاد من الموت

ولد موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب، فى 13 مارس 1902. فى حارة برجوان بحي  باب الشعرية بالقاهرة، لأسرة بسيطة.

التحق عبد الوهاب بكتّاب جامع «سيدى الشعرانى» بناءً على رغبة والده، الذى أراده أن يلتحق بالأزهر ليخلفه بعد ذلك فى وظيفته.

إذ كان والده مؤذنا وقارئا فى جامع سيدى الشعراني، الشهير في ميدان باب الشعرية، يتوسطه تمثال للفنان الراحل في الوقت الراهن.

شهدت طفولة محمد عبدالوهاب حدثًا غريبًا؛ إذ أصيب بمرض فيروسي طرحه في الفراش، و«مات بسببه». وفق تشخيص الطبيب الخاطيء، والذي أبلغ عائلته بوفاته ليعلو صراخ أمه، آنذاك.

حتى أن والده كتب النعي وكان على وشك إذاعته في جامع الشعراني. قبل أن يفاجيء عبد الوهاب أسرته، ويصحو من نومه ليخبرهم أنه لا يزال حي يُرزق.

وسواس قهري من المرض

ألقى هذا الحادث بظلاله على شخصية محمد عبد الوهاب، وعانى على إثره من وسوساس قهري من المرض.

هذا ما ذكره في لقاء تلفزيوني نادر، متوفرة على موقع يوتيوب.

ويضيف أنه كان يضطر إلى غسل الصابونة بصابونة أخرى، في إحدى المرات التي دُعي فيها على الغداء في منزل أحد «الأكابر». إذ كان يخشى تناول الطعام من دون التأكد من تعقيم يديه بالكامل، خشية الإصابة بالأمراض.

شائعات حول علاقته بنهلة القدسي قبل زواجهما

نهلة القدسي هي الزوجة الثالثة للفنان محمد عبدالوهاب، وأم السفير الأردني السابق بالقاهرة، عمر الرفاعي، وهي سورية الأصل من إحدى عائلات مدينة حلب.

وضمن أغرب الوقائع في حياة موسيقار الأجيال، هو اللغط الذي صاحب علاقته بزوجته الثالثة نهلة القدسي، قبيل زواجه بها.

إذ كانت المقدسي زوجة لعبد المنعم الرفاعي السياسي الأردني الشهير، وصادف أن كانت في العام 1957 في زیارة لبیروت في بالتزامن مع وجود عبدالوهاب، نزیلًا في إحدى فنادقها.

كان مریضا وأرادت بعض السیدات من صدیقات نهلة زیارته فرافقتهم في تلك الزیارة، وفي أعقاب الزيارة أثارت الصحف المصرية والأردنية اللغط حولهما.

وفي إشارة لعلاقة موسيقار الأجيال بنهلة القدسي، نشرت مجلة «صباح الخير» المصرية في عددها 19 أكتوبر 1957، خبرا.

كانت تفاصيل الخبر إن محمد عبدالوهاب يسهر الآن مع «شلة جديدة أبرز أعضائها السيدة نهلة القدسي زوجة السفير الأردني عبدالمنعم الرفاعي».

وأضافت الجريدة أن «عبدالوهاب يسكن في فندق شبرد في بحمدون بلبنان. وإن نهلة تسكن في فندق الباسادور في نفس البلدة. وإن عبدالوهاب كثيرا ما يستقل في تنقلاته سيارة السفير الأردني».

وفي ديسمبر 1957 عادت «صباح الخير» وذكرت، إن الهدف من سفر عبدالوهاب المفاجئ إلى أوروبا بعد طلاقه بفترة وجيزة، مقابلة السيدة نهلة القدسي. التي تصادف أنها طلبت الطلاق من زوجها وسافرت إلى أوروبا أيضًا.

وأضافت المجلة، إن نهلة القدسي سيدة جميلة في الثانية والثلاثين من عمرها، وقد تزوجت منذ 6 سنوات ولها ابن واحد.

هي صاحبة شعر طويل وعينين واسعتين، وتجيد هواية العزف على البيانو ولعب الشطرنج. وتتمتع بحاسة فنية مرهفة بالنسبة للغناء والتمثيل والمسرح.

وكان أصدقاؤها الوحيدون فريد الأطرش وإيمان وفؤاد الأطرش.

أما صداقتها بعبدالوهاب فقد توطدت في بيروت، والذي يؤكد ذلك أنه حين مرض عبدالوهاب ودخل المستشفى كانت تزوره على الدوام، وتهتم بكل طلباته ورغباته.

 ضربة كادت تودي بحياته

حادث غريب آخر تعرض له موسيقار الأجيال الذي تعرض لضربة كادت أن تودي بحياته في العام 1960.

التف حوله معجبيه عقب إنهاءه إحدى حفلاته، وقام مجهول دُس بينهم بضربه على وجهه بآلة حادة، لأسباب لا تزال مجهولة حتى الآن، وكادت الضربة أن تودي بحياته.

أيد الحادث ضد مجهول إلا أن أحد أبرز الشائعات التي ارتبطت به هو انتقام السفير الأردني الزوج السابق لنهلة القدسي،  لكن دون دليل. إذ لا يزال سبب الحادث مجهولًا.