طالما وضعت المدينة المنورة، غرب السعودية، لوحات إرشادية ضخمة، تنبهك بأن هناك طريقين، حسب ديانتك.

فالطريق الأول في المدينة المنورة للمسلمين فقط، والآخر لأي شخص.

لكن قررت الجهات المسئولية في السعودية، تغيير تلك اللوحات الاسترشادية التي تقول «للمسلمين فقط»، والتي كان لونها تحذيري أحمر، ومفادها أن الديانة شرط لدخول المنطقة المقدسة على غرار مكة المكرمة.

وغيرتها المدينة المنورة، إلى عبارة تبدو أكثر تلطفاً وترحيباً «إلى حد الحرم»، وفقاً لما ذكرته صحيفة «اندبندنت» البريطانية.

لم يكن هذا القرار هو التغيير الوحيد الذي اتخذته الجهات بشأن هوية طرق المدينة المقدسة.

إذ تم استبدال الخطوط العربية القديمة إلى «الخط المدني»، كأسلوب لكتابة اللوحات الإرشادية على ممراتها، بهدف تعزيز مكونات الهوية البصرية لها.

ومن الناحية الفقهية، فليس هناك نص ديني صريح، أو مرجعية دينية سليمة، تحرم دخول المدينة المنورة لغير المسلمين.

بل ذهب فقهاء إلى إجازة دخولهم لإعمارها والتبادل التجاري، وهناك سوابق تاريخية.

إذ يُقال إن الوليد بن عبد الملك، استخدم غير المسلمين لتوسعة المسجد النبوي، ويعتقد علماء دين وجهاء بثبوت ذلك، وآخرين ينكرونه.

وقد تعود أسباب هذه القرارات والتغييرات إلى السياسة الجديدة في البلاد في الفترة الأخيرة.

يرجع ذلك إلى الخطاب الديني المعتدل، الذي تنادي به السعودية الآن، إذ يرجع لمراجعات فقهية شجاعة.

أو الانفتاح نحو العالم والثقافات المختلفة، اللذين قد يكون القرار الحكومي خلفهما.

المدينة المنورة تغير جملة
المدينة المنورة تغير جملة “لغير المسلمين”