يعيش 450 شخصاً فقط في قرية فيسكري النائية في وسط رومانيا لكن آلاف السياح يزورونها سنوياً بسياراتهم مما حول حياة أبناء القرية إلى حجيم.

القرية ليست مدرجة في قائمة التراث العالمي، لكن سبب شهرتها يعود إلى أن ولي العهد البريطاني الأمير تشارلز يملك مزرعة فيها منذ عام 2006.

ولسنوات ساعد الأمير في وضع الخطط للحفاظ على العمارة التراثية وما تصفه مؤسسته المحلية بأنه "أسلوب حياة لم يتغير لمئات السنين". بحسب تقرير لـ"بي بي سي".

يشتكي سكان القرية من كثرة الزوار، فهم يتسببون بالضوضاء والغبار وسد طرق القرية غير المعبدة.
على مدى السنوات القليلة الماضية نمت شهرة فيسكري بشكل ملحوظ وكذلك أعداد القادمين إليها.

في العام الماضي زار 45000 سائح الكنيسة اللوثرية المحصنة التي يعود تاريخها إلى القرن الثاني عشر مقارنة مع 15000 في 2015 و 5000 في 2005.

هناك نقطتا جذب للسياح في القرية وهما الكنيسة ومنزل الأمير تشارلز.

في عام 2015 أطلقت مؤسسة أمير ويلز في رومانيا، والتي تركز على الحفاظ على العمارة التراثية ودعم المزارعين أصحاب الحيازات الصغيرة والمساعدة في تطوير أعمال تجارية مستدامة.

مع نمو شعبيتها أصبحت نقطة جذب للأجانب من جميع أنحاء العالم والرومانيين الأثرياء. لقد أصبحت أيضاً وجهة مرغوبة لرجال الأعمال من بوخارست لافتتاح بيوت ضيافة ومطاعم.

ولكن إذا كانت هناك مشكلة واحدة توحد المعنيين بفيسكري من أفراد الأسرة المالكة في بريطانيا والفلاحين من أبناء القرية والأجانب المتنفذين والمنظمات غير الحكومية ورجال الأعمال فهي العدد المتزايد من السواح لقادمين بسياراتهم والذين يعطلون الحياة اليومية في القرية.

يقول أحد سكان القرية: "لدينا 70 دجاجة وبطة، ولكن هناك الكثير من السيارات على الطريق الآن ولم يعد بإمكاننا السماح لها بالخروج لتناول العشب".