نشرت مجلة "بسيكولخيا إي منتي" الإسبانية تقريرا، تحدثت فيه عن الخوف الذي يواجهه الكثيرون عند قول "لا" في العمل ووضع حدود.

وقالت المجلة، في تقريرها الذي ترجمته "عربي21"، إن قول "لا" يعد أحد الصعوبات الكبيرة التي نواجهها في ما يتعلق بتطورنا الشخصي، سواء كان ذلك في المجال الشخصي أو العاطفي أو المهني.

لذلك، لسائل أن يسأل، ما الذي يدفعك إلى عدم قول "لا" أو وضع حدود واضحة بين ما تريد وما لا تريد، وبين ما يمكنك فعله وما تعجز عن القيام به، وأيضا بين ما تعرفه وما لا تعرفه؟ وخاصة، كيف تتغلب على هذه الصعوبة؟

المشاكل التي نواجهها عند قول "لا" في مكان العمل
بينت المجلة أنه من أولى الكلمات التي يتعلمها الإنسان هي "لا". ترتبط هذه الكلمة أحيانا بمعنى سلبي، ولكن في الواقع ترتبط أيضا بوضع حدود لشيء ما، الذي يعد شرطا أساسيا في حياتك لتحقيق الرفاهية.

 

يساعدنا قول "لا" على وضع حدود والتعرف على أنفسنا، وبناء شخصية قوية حيث نعلم ما نريد، وما لا نريد، وما يمكننا القيام به، لأن الحدود ضرورية أيضا لتطوير الذات.

وأوردت المجلة أنه، على المستوى الشخصي، يقودك عدم قول "لا" أو وضع حدود إلى الشعور بأنك لا تعيش حياتك الخاصة، وأن حياتك مشروطة بقرارات الآخرين.

 

بالإضافة إلى ذلك، يقودك عدم وضع حدود واضحة، والتعبير عما تفكر فيه حقا، وما تشعر به وما تحتاجه، وما لا تريده، إلى حالة من الإحباط أولا، ثم اليأس.

 

اقرأأيضا : كيف تدعم شخصا فقد وظيفته بسبب فيروس كورونا؟


وعلى المستوى المهني، قد يقودنا عدم اتخاذ القرارات إلى الشعور بعدم الأمان بشكل متزايد ونقص التقدير الشخصي.

 

وقد يؤدي عدم الرفض أحيانا إلى تراكم العمل، مما يؤدي إلى المزيد من التوتر والقلق والتعب، وبالتالي الإحباط من العمل (في بعض الأحيان حتى الخوف).

أهمية وضع حدود واضحة
أوضحت المجلة أن قول "لا" أو وضع حدود أو التواصل بحزم يعد أمرا بسيطا للغاية. تكمن المشكلة في هذه الحالة في ما يمنعك من قول ذلك.

 

على ما يبدو أن الخوف هو الذي يمنعنا من التواصل بحزم ووضع هذه الحدود. نحن خائفون من الرد، ومن عدم القبول والتقدير، ومن المخاطر أو من الخسارة.

 

لكن الخوف ليس هو المشكلة، لأنه عاطفة مفيدة وضرورية لحماية حياتك، ولكن كيف تفهم وتدير مخاوفك وعواطفك هو الأهم من ذلك.

وأوردت المجلة أنه عندما تواجه عملية تغيير سيصبح البدء في وضع الحدود عادة أكثر فأكثر. سيصبح العمل أكثر تنظيما، وستتحسن العلاقات الشخصية، وتتعرف على نفسك بشكل أفضل وتبدأ في الشعور بأن العمل تجربة أخف مما تعتقد بكثير.

هل تحتاج إلى دعم؟
وفي الختام، أوضحت المجلة أن ما يحدث لنا هو نتيجة لما نقوم به، وكيفية تفسيرنا له وطريقة إدارة العواطف التي نشعر بها.

 

لهذا السبب فإن التغيير الوحيد الممكن هو الذي يحدث بداخلك، لأنه من خلال تغير الأفعال والتفسيرات، تتعلم أن تكون العواطف لصالحك وليس ضدك.