نشر موقع "ميدل إيست آي" تقريرا عن تغيير طريقة إقامة الجنازات للمسلمين الذين توفوا بمرض "كوفيد19" بعد انتشار فيروس كورونا.


وقال الموقع في التقرير الذي ترجمته "عربي21": "لعل وداع الأحباب هو من أصعب الأشياء التي قد نمر بها خلال حياتنا. في بعض المجتمعات تتشارك العائلات بعض الصلوات والذكرى لتكريم موتاهم. لكن في الدين الإسلامي، يعتبر الموت حشدا للمجتمع بأكمله، حيث يعدّ حضور الجنازات فرض كفاية يجب أن يقوم بعدد كاف من الناس. ولكن بينما يحصد فيروس كورونا المزيد من الأرواح كل يوم، أصدر علماء وأئمة المسلمين البارزين في الولايات المتحدة إرشادات جديدة حول كيفية إقامة الجنازات للمسلمين الذين قضوا نحبهم جراء المرض".


وقال داود نسيمي، وهو إمام متطوع من شمال فيرجينيا، إني أرى "الصبر والألم" على وجوه عائلة توفى شخص لديهم مؤخرا بسبب القيود المفروضة عليهم.


وأضاف أنه "عندما يموت الشخص المسلم، فإنه يتم غسله والصلاة عليه قبل دفنه، كما يجب دفنه خلال 24 ساعة، وتكفينه بكفن دون نعش، ومع ذلك فإن بعض هذه الإجراءات غير ممكنة في خضم الوضع الحالي".


وبين أنه "بالنسبة لأولئك الأشخاص الذين ماتوا بسبب فيروس كورونا، فإنه لا يسمح بغسل أجسادهم بالماء؛ خوفا من انتشار الفيروس".

 

ويقول مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها إنه ينبغي عدم لمس جسد شخص توفي بالكورونا؛ بسبب الخوف من انتشاره.


ونصح المركز بأن أي نوع من التنظيف أو التفاعل مع الجسد يجب أن يكون باستخدام أدوات حماية شخصية. وبما أن بعض الولايات أوقفت طقوس الغسل، فقد لجأ بعض المسلمين إلى طريقة التيمم عن طريق تنظيف الجثة بالرمل.


وقال ناصر صالح، الذي يدير خدمات الجنازة والدفن في فيرجينيا: "لقد غيرنا إجراءاتنا من الغسل إلى التيمم، ثم نستخدم كيسا لتغطية الجسد؛ حتى نتمكن من القيام بعملية التيمم".

 

وكان قد أصدر مجلس الفقه لأمريكا الشمالية فتوى توضح بالتفصيل نصائح حول كيفية تعامل المسلمين مع الدفن والجنائز، ونصح المجلس باتباع جميع الإجراءات الروتينية في دفن الموتى، ولكن إذا واجهوا مشاكل بسبب قيود الحكومة المحلية، فيمكنهم استخدام بدائل.


وقال ياسر القاضي، عميد الشؤون الأكاديمية في معهد المغرب في تكساس: "بشكل عام، يجب الاستمرار بالغسل، ولكن إذا تعذر ذلك فإنه يمكن القيام بالتيمم، ويجوز للمسؤول عن تغسيل الجثة حتى أثناء ارتداء القفازات أن يمسح وجه المتوفى ويديه بالرمل".


ومع الحد من التجمعات العامة، تم تقليص عدد الأشخاص المسموح لهم بالمشاركة إلى أقل من 10 أشخاص. وقال النسيمي: "لم يكن العاملون في المقبرة يسمحون لأكثر من أربعة أشخاص بالتواجد أثناء الدفن، ومع الوضع الحالي هناك المزيد من القيود".

 

ووفقا للمدارس الأربع الرئيسية في الإسلام، فإنه الجنازة لا تتطلب عددا محددا من الحضور، كما يمكن إجراؤها في أي مكان. كما سمح مجلس الفقه في أمريكا الشمالية ببث الجنازات على الإنترنت، بالإضافة إلى السماح بالصلاة غيابيا.


أما بريطانيا، فقد أصدرت مؤخرا تعديلا على مشروع قانون مكافحة فيروس كورونا، الذي سيسمح بالحرق الإلزامي إذا استمرت أعداد الموتى في الارتفاع.

 

لكن عملية حرق الجثث ممنوعة في الإسلام. 

 

وقال أبو عيسى نعمة الله، وهو إمام من مانشستر، إن المسلمين يجب أن يكونوا على استعداد لقبول التغييرات إذا ما تفاقم الوضع. حتى الآن قال مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها إن الأفراد الذين توفوا يمكن حرقهم أو دفنهم وفقا لتفضيلات أسرهم.


ومع ذلك، ومع تفاقم الوضع بشكل تدريجي، تتزايد المخاوف من أن قانون حرق الجثث يمكن أن يدخل حيز التنفيذ.


وقال نسيمي: "نحن متفائلون، ونأمل ألا يضطر المجتمع الإسلامي لمواجهة ذلك". وأضاف: "نأمل أن تتعاون الحكومة معنا وتستثني المجتمعات الدينية، مثل المسلمين، والسماح لهم بالدفن على طريقتهم".


وقال النسيمي: "لقد منحنا الإسلام قدرا كبيرا من المرونة، وفهم هذه المرونة واتباعها يجعل الأمر أكثر سهولة، ولا يعرضنا لمقاومة أي شخص".

 

للاطلاع على النص الأصلي (هنا)

 

وللاطلاع على كامل الإحصائيات الأخيرة لفيروس كورونا عبر صفحتنا الخاصة اضغط هنا