بعد سنوات وطول انتظار، تمكنت امرأة من إثبات إدعائها بأن ملك بلجيكا السابق ألبرت الثاني، هو والدها بعد ثبوت الرابط البيولوجي عبر فحص تطابق الحمض النووي بينهما.

 

وخلال سنوات سابقة ظل الملك السابق ينكر أي ارتباط بينه وبين الفنانة البلجيكية "دلفين بويل"، البلغة من العمر 51 عاما والتي طالبت بإثبات أبوته لها لأكثر من عقد من الزمان.

 

وقال تقرير لشبكة "بي بي سي"، أن الملك السابق ألبرت اعترف بأبوته لامرأة ولدت من علاقة غرامية، بعد أن أُجبر على إجراء اختبار الحمض النووي، لتأتي النتائج مؤكدة أبوته لها.


وظل الملك السابق يرفض الاستجابة لطلب الفنانة البلجيكية دلفين بويل، البالغة من العمر 51 عاما، الاعتراف بأبوته لها لأكثر من عقد.

وفقد ألبرت الثاني حصانته من المحاكمة بعد أن تخلى عن السلطة في عام 2013 بسبب اعتلال صحته.

وقال محامي بويل إن اعتراف الملك السابق ببنوة موكلته أضفى شعورا كبيرا بـ"الارتياح".


اقرا أيضا :  عينة لعاب ستكلف ملك بلجيكا السابق غرامة مالية باهظة


وفي بيان صدر الاثنين الماضي، قال محامو الملك السابق إن " نتائج اختبار الحمض النووي تشير إلى أنه الأب البيولوجي للسيدة دلفين بويل".

وأضافوا أن الملك السابق البالغ من العمر 85 عاما، قرر إنهاء المعركة القانونية التي استمرت منذ عام 2013، و "الاعتراف بدلفين بويل كرابع أولاده".

وقال محامي بويل، مارك أويتنداييل، لتلفزيون "آر تي إل": "لقد كانت حياتها كابوسا طويلا بسبب هذه المعركة في البحث عن الهوية".

وأضاف "كان لديها أب بيولوجي رفضها بقسوة عندما أثيرت القضية علنا، وقد شَنّت هذه المعركة القانونية لتُجنب أولادها عناء حمل هذا العبء".

وقضت محكمة الاستئناف في بروكسل في مايو/ أيار الماضي بتغريم الملك السابق مبلغ 5000 يورو يوميا، لرفضه إجراء الاختبار.

خلفية القضية

 
انتشرت الشائعات بأن للملك ابنة من علاقة خارج إطار الزواج لأول مرة في عام 1999 في كتاب غير مصرح به حول سيرة حياة زوجته.

 

وأثار هذا الادعاء فضيحة ملكية وتداولته وسائل الإعلام على نطاق واسع في بلجيكا، وزعمت دلفين بويل أن الملك ألبرت هو والدها البيولوجي لأول مرة خلال مقابلة عام 2005.

وادعت والدتها، البارونة سيبيل دي سيليز لونج تشامبس، أنها كانت على علاقة غرامية مع الملك السابق بين عامي 1966 و1984 عندما كان لا يزال أميرا.

لكن ألبرت وصل إلى عرش البلاد بشكل مفاجئ، بعد وفاة شقيقه الأكبر في عام 1993 عن عمر 62 عاما.

وشغل هذا المنصب حتى تموز/ يوليو 2013، حين أعلن تنازله عن العرش بسبب حالته الصحية وحل محله ابنه فيليب. ويقال إنه يحصل على دخل سنوي يبلغ حوالي مليون يورو.

وبعد فترة وجيزة من تنازله عن العرش، عادت بويل لإثارة القضية واستأنفت إجراءات المحكمة.

ورفض الملك السابق العام الماضي، الامتثال لأمر المحكمة الصادر عام 2018 والقاضي بخضوعه لاختبار الحمض النووي، وقدم استئنافا.

وكانت المحكمة قد حددت في البداية مهلة ثلاثة أشهر لتقديمه عينة لعاب لإجراء الاختبار، موضحة أنه في حال عدم امتثاله لذلك خلال المدة المحددة ستُعد بويل ابنته وقد تكون مؤهلة للحصول على إرث.

وتتمتع بلجيكا بنظام ملكي دستوري يلعب فيه الملك دورا رمزيا إلى حد كبير.

من هو الملك ألبرت الثاني؟

 

•ولد عام 1934 وكان ترتيبه الثاني لاعتلاء العرش
•تزوج من الإيطالية دونا باولا روفو دي كالابريا عام 1959
•أنجب الزوجان ولدين وابنة
•أصبح ملكا في آب/ أغسطس 1993 بعد وفاة شقيقه الأكبر، الملك بودوين
•على الرغم من دوره الرمزي في الحكم، فقد ساهم في المشاورات لحل الأزمة السياسية التي تعرضت لها بلاده بين عامي 2010 و2011
•بقي في العرش لعقدين من الزمن حتى عام 2013