شهد معدل المواليد في الصين انخفاضا لأدنى مستوى منذ تأسيس النظام الشيوعي في الصين عام 1949.

فقد بلغ عدد المواليد الجدد عام 2019 نحو 14.6 مليون طفل، انخفاضا بمقدار 500 ألف طفل في العام الذي سبقه، استمرارا للانخفاض للعام الثالث على التوالي، بحسب أرقام المكتب الوطني للإحصاءات في الصين.

وتعمق هذه المعدلات الخلل الديمغرافي في البلاد، رغم مرور عدة سنوات على إلغاء تطبيق سياسة طفل واحد، التي جرى اعتمادها لعقود في الصين.

وعدد المواليد للعام الماضي هو الأقل منذ عام 1949، باستثناء عام 1961 الذي شهد مجاعة أدت لوفاة الملايين.

وتبلغ نسبة المواليد إلى عدد السكان في الصين 10.48 مولود لكل ألف نسمة، وهي من أقل النسب في العالم. وبلغت هذه النسبة 10.94 عام 2018، هبوطا من 12.43 في العام الذي سبقه.

وتركت السياسة الصارمة التي تم تطبيقها لعقود، آثارا سلبية بدأت تظهر على التركيبة الديمغرافية في هذا البلد، الذي يبلغ عدد سكانه حاليا نحو 1.4 مليار نسمة.

وتم تطبيق سياسة طفل واحد ابتداء من عام 1979 وحتى عام 2015، حينها تم السماح بإنجاب طفلين. وفي عام 2018 تم إلغاء القيود على عدد الأطفال، لكن معدل الإنجاب لم يرتفع كثيرا رغم ذلك. ففي حين بلغت نسبة الارتفاع في الولادات نحو 8 في المئة في السنة الأولى بعد رفع القيود، انخفضت إلى حوالي 3.5 في المئة في السنة التالية، أي أنه لم يتغير معدل الولادات بشكل كبير.

وتواجه الصين انخفاضا في عدد الإناث مقارنة بعدد الذكور، ووصلت الفجوة إلى نحو 60 مليون امرأة. أما الجانب الآخر من المشكلة، فيتمثل في اتجاه المجتمع نحو الشيخوخة، مع ارتفاع نسبة المسنين في المجتمع مقابل الشباب. وبحلول عام 2050، يتوقع أن تصل نسبة المسنين إلى نحو ثلث السكان، وهو الأمر الذي سيترك أثره على القوة العاملة والنمو الاقتصادي، إضافة إلى الضغط على الخدمات الصحية والاجتماعية.

ووفق تقديرات، يتوقع أن يستمر عدد السكان في الصين بالارتفاع حتى 2029، ثم سيبدأ بالتراجع حتى عام 2065، حيث يتوقع أن يعود معدل السكان إلى ما كان عليه في بداية التسعينيات من القرن الماضي.

 

هذا ما جنته الصين من سياسة "طفل واحد"