تنطلق غدا السبت مراسم إحياء الذكرى الـ 746 لوفاة المتصوف جلال الدين الرومي المعروف بـ "مولانا"، بمراسم واحتفال تقام في مدينة قونيا وسط تركيا، التي توفى فيها.


ويتم إحياء ذكرى وفاة الرومي خلال الفترة من 7 وحتى17 كانون الأول/ ديسمبر، من كل عام ويشارك في المراسم آلاف الزوار من داخل وخارج البلاد.

وتشهد قونيا فعاليات مختلفة خلال فترة إحياء ذكرة وفاة الرومي، تتضمن العديد من المعارض التي تعرف بالمتصوف الكبير، ودروسا باللغتين التركية والإنجليزية في كتاب المثنوي الذي ألفه الرومي، وغيرها.

ومن المتوقع أن تحظى الفعاليات الدولية لإحياء الذكرى 746 لرحيل مولانا جلال الدين الرومي الذي صدّر رسائل المحبة، والسلام، والتسامح والأخوّة إلى العالم، إقبالا واسعا.

وفي تصريح للأناضول، قال مدير الثقافة والسياحة في ولاية قونيا، عبد الستار يارار، إن فعاليات مراسم إحياء ذكرى وفاة الرومي ستتضمن 1118 برنامجا موزعا على 24 مجالا، بينها حفلات للموسيقى الصوفية، وعروضا للرقصة المولوية "السماح"، إلى جانب معارض وندوات ومؤتمرات ومسرحيات.

وقال: "سننظم 12 معرضا في أماكن مختلفة من الولاية، ونتوقع أن يحضر عروض السماح نحو 35 ألف شخص".

وتابع يارار: "الفعاليات تحظى بإقبال كبير من قبل السياح المحليين والأجانب. سيشارك سفراء 27 دولة في الفعاليات يوم 17 ديسمبر".

ومولانا جلال الدين الرومي، من أهم المتصوفين في التاريخ الإسلامي، حيث أنشأ طريقة صوفية عرفت بالمولوية، وكتب كثيرا من الأشعار، وأسس المذهب المثنوي في الشعر، وكتب مئات آلاف أبيات الشعر عن العشق الإلهي والفلسفة.


اقرا أيضا :  "التكايا" و"الأسبلة".. حكاية ممتدة من قونيا للقاهرة (صور)


ولد الرومي في مدينة بلخ بخراسان، في 30 أيلول/سبتمبر 1207، ولقب بسلطان العارفين لما له من سعة في المعرفة والعلم، استقر في قونيا حتى وفاته في 17 كانون الأول/ديسمبر 1273، بعد أن تنقل طلبا للعلم في عدد من المدن أهمها دمشق.

وكان جلال الدين الرومى مثالا عظيما للتسامح، متّبعا تعاليم الدين، وأُحيط بأشخاص من الديانات والملل الأخرى، وضرب مثالا للتسامح معهم، وتقبلا لآرائهم وأفكارهم، وكان كل من يتبع مذهبه، يرى أن كل الديانات خير، وكلها حقيقية.

رغم مرور قرون على رحيله، ما يزال الملايين حول العالم يلبون دعوة المعلم الروحي جلال الدين الرومي، ويتوافدون سنويًا لزيارة قبره في متحف "مولانا" بولاية قونية وسط تركيا.