أثار قرار صالات للسينما في بريطانيا وقف عرض فيلم يتناول قصة مراهقين من أعضاء العصابات؛ جدلا واتهامات بالعنصرية لشركات السينما.

وكان عشرات من أفراد العصابات، بعضهم كان مسلحا بالسيوف، قد هاجموا صالات تعرض فيلم "بلو ستوري" (Blue Story)، واشتبكوا مع الشرطة في برمنغهام وشيفيلد ومناطق أخرى في أثناء عرض الفيلم السبت. واعتقلت الشرطة عددا من المراهقن، لا تتجاوز أعمار بعضهم 13 سنة، كما أصيب سبعة من عناصر الشرطة.

ولاحقا، أعلنت شركة السينما "فيو" سحب الفيلم من العرض في صالاتها. وقالت إنها تضع سلامة موظفيها وزبائنها على رأس أولوياتها بعد اقتحام صالة لها في برمنغهام، مؤكدة أن القضية لا تتعلق بمضمون الفيلم.

من جانبها، أعلنت دور السينما الأخرى قرارها باستمرار عرض الفيلم، ولكن مع زيادة الإجراءات الأمنية وإلغاء أوقات العرض المتأخرة.

ويتناول الفيلم المدعوم من "بي بي سي"، قصة فتيين من السود في منطقتين تعانيان من مشكلة العصابات في جنوب شرق لندن، يرتبطان بصداقة في المدرسة، لكنهما لاحقا ينضمان لعصابتين متنافستين، ثم يتعرض أحدهما لهجوم عنيف.

ورفضت شيلا نوليز، التي تدير مؤسسة تنظيم فعاليات للسود، المبررات التي قدمتها دور السينما لوقف أو تقييد عرض الفيلم، معتبرة أنها تكشف عن "عنصرية مؤسساتية"، و"تحيز سلبي" و"هجوم متعمد وممنهج" على السود.

وأشارت إلى أن أفلاما أخرى لم يتم سحبها من العرض رغم تسببها بحواث عنف، مثل فيلم "القناص الأمريكي" عام 2015، الذي تبعته حملة تهديدات معادية للمسلمين، وفيلم باتمان الذي رافق عرضه مجزرة قتل فيها 12 شخصا في إطلاق نار جماعي في الولايات المتحدة، عام 2012.

وقال مخرج الفيلم أندرو أونوبولو، المعروف باسم رابمان، إنه يريد أن يدرك الناس كيف لطفل جيد يمكن أن يفقد طريقه.

وأضاف لـ"بي بي سي": "أريد للناس الذين يشاهدون الفيلم، أن يعلموا أن هؤلاء الأطفال ليسوا أبناء الشيطان. هم لم يأتوا من أمهات يُسئن معاملة الأطفال أو يهملونهن.. ما يواجهه الأطفال في المدرسة حاد جدا.. البداية من هنا".