استذكرت وسائل إعلام بريطانية، حادثة سرقة شهيرة قادتها عصابة أمريكية، وقعت في لندن بمثل هذا اليوم من العام 1980.

 

وفي هذه الحادثة، تمكنت العصابة من سرقة ماسة شهيرة تعرف بـ"ماسة مارلبورو"، إضافة إلى مجوهرات أخرى بقيمة 1.5 مليون جنيه استرليني في حينها.

 

وبحسب "بي بي سي"، فإن ماسة مارلبورو تزن 45 قيراطا، وقيمتها حينها 400.000 جنيه استرليني، وكانت قد قطعت وصنع منها عقد لدوقة مارلبورو.

 

وحول تفاصيل العملية، ذكرت "بي بي سي"، أنها جرت في وضح النهار، ولم تستغرق سوى أقل من دقيقة، في محل غراف الشهير للمجوهرات في حي "نايتس بريج" المزدحم وسط لندن.

 

ونفذ الجريمة، مسلحان، بحوزتهما مسدسا وقنبلة يدوية، وبسرعة فائقة لدرجة أن زبائن المحل المكون من ثلاثة طوابق لم ينتبهوا لما جرى.

 

وبحسب رواية موظف الأمن على بوابة المتجر، فإن أناقة السارقين حالت دون مساورة أي شكوك لديه تجاههما.

 

فيما قال صاحب المحل، لورانس غراف، إن "اللصين كانا يعرفان بدقة ما يريدان".

وبرغم من براعة السارقين، وإحكام خطتهما، إلا أن خيوطا قادت إليها، منها معرفة رقم لوحة السيارة من قبل أحد العاملين، وملاحظة أن يد أحد السارقين كانت مشوهة للغاية، وهو ما قاد للاشتباه برجل عصابات أمريكي شهير، يدعى "جوزيف سكلايز".

 

وتبين لاحقا أن الرجلين، كانت لديهما ثقة مفرطة في عدم معرفة هويتهما، إذ نزلا في أحد فنادق لندن باسميهما الحقيقيين، ليتم اعتقالهما في مطار شيكاغو فور هبوط الطائرة.


وقالت "بي بي سي"، إن السارقين هما "سكلايز وزميله أرثر راتشيل"، وهما عضوان في عصابة مافيا شهيرة في شيكاغو تعرف باسم "شيكاغو أوتفت" أو" سلاح فرسان شيكاغو".


وتعد هذه العصابة من أشهر عصابات المافيات الإيطالية ـ الأمريكية وتنشط في شيكاغو وإلينوي ويرجع تأسيسها إلى عام 1910،

 

فصل جديد من السرقة المثيرة بدأ بعد اعتقال الرجلين، إذ أن سكلايز كان قد أرسل الماسة الفريدة في طرد بريدي إلى شقيقته في نيويورك.

 

وبعد مضي ثلاث سنوات على اعتقالهما في الولايات المتحدة، تم ترحيلمها إلى لندن للمثول أمام محكمة بريطانية، حكمت عليها بالسجن 16 سنة.


وقد قضى الرجلان ثلاث سنوات في الحبس الولايات المتحدة يقاومان أمر ترحيلهما إلى بريطانيا.
وفي عام 1983، رحل الرجلان إلى بريطانيا حيث مثلا أمام محكمة التي حكمت عليهما بالسجن لمدة 16 عاما.

 

وبعد خروجهما في تسعينات القرن الماضي، عاد الرجلان إلى شيكاغو، واعتقلا عدة مرات لصلتهما بجرائم سرقة، ومخدرات، رغم بلوغهما السبعين من العمر.