أدانت منظمة هيومن رايتس ووتش، تعرض الكثير من الإثيوبيين الذين يخوضون رحلتهم بالقوارب عبر البحر الأحمر وخليج عدن، للاستغلال والتعذيب في اليمن.

 

المنظمة الحقوقية ذكرت في تقرير لها: "إن الإثيوبيين الذين يخوضون الرحلة الخطرة بالقوارب عبر البحر الأحمر وخليج عدن يواجهون خطر الاستغلال والتعذيب في اليمن، على يد شبكة من مجموعات الاتجار بالبشر، كما يواجهون ظروف احتجاز مسيئة في السعودية، قبل ترحيلهم قسرًا دون اتباع الإجراءات الواجبة إلى أديس أبابا، ولم تتخذ السلطات في أي من إثيوبيا أو اليمن أو السعودية تدابير تُذكر – إن وُجدت – للحد من العنف الذي يواجهه المهاجرون، أو فرض إجراءات لطلب اللجوء، أو التحقق من الانتهاكات التي ترتكبها قوات الأمن التابعة لها".

 

وتابعت: "هناك مجموعة من العوامل، تشمل البطالة والمصاعب الاقتصادية الأخرى والجفاف وانتهاكات حقوق الإنسان، دفعت بمئات آلاف الإثيوبيين إلى الهجرة على مدار العقد الماضي، فسافروا بالقوارب عبر البحر الأحمر ثم برًا عبر اليمن، إلى السعودية، فالسعودية ودول الخليج المجاورة لها هي دول مهجر مفضلة نظرا إلى توفر فرص العمل فيها، وتسافر الغالبية بصورة غير نظامية ويفتقرون إلى الوضع القانوني لدى وصولهم إلى المملكة".

 

وحسب التقرير: "قال فيلكس هورن، باحث أول معني بأفريقيا في هيومن رايتس ووتش.. الكثير من الإثيوبيين الذين كانوا يأملون في حياة أفضل في السعودية يواجهون مخاطر هائلة في الرحلة إليها، منها الموت في البحر، والتعذيب، وكافة صنوف الانتهاكات، وينبغي للحكومة الإثيوبية، بدعم من شركائها الدوليين، أن تدعم العائدين إلى إثيوبيا والذين ليس معهم إلا ما يرتدون من ثياب، ولا يعرفون إلى من يلجؤون لطلب العون".

 

وأضافت: "بعد سداد الفدية للمهربين أو الهرب، يمضي المهاجرون في العادة شمالا إلى الحدود اليمنية-السعودية، فيعبرون مناطق ريفية وجبلية، وقال من أجرينا معهم المقابلات إن حرس الحدود السعوديين أطلقوا عليهم النار فقتلوا وأصابوا الكثيرين من العابرين معهم، ورأوا جثثا في الدروب الحدودية".

 

وأردفت "رايتس ووتش": "الطائرات التي تعيد المُرحَّلين من السعودية تصل إلى أديس أبابا عادة إما عند مبنى الطيران الداخلي أو مبنى الشحن بمطار بول الدولي، وتجري عدة منظمات إنسانية فحصًا أوليًا للتعرف على أكثر الحالات عرضة للخطر، مع ترك المُرحَّلين الآخرين دون مساعدة، وقال عاملو إغاثة في إثيوبيا إن المُرحَّلين يصلون عادة دون أمتعة، أو نقود لشراء الطعام أو ركوب المواصلات، أو مأوى، ولدى الوصول، يحصلون على أقل القليل من المساعدة في التعامل مع إصاباتهم البدنية والنفسية، أو نقلهم إلى حيث يقطنون، والمكان في بعض الحالات يبعد مئات الكيلومترات عن أديس أبابا".

 

واختتمت: "قال هورن.. أعادت السعودية قسرًا ودون اتباع الإجراءات اللازمة مئات آلاف الإثيوبيين إلى أديس أبابا، والذين لم يحصّلوا خلال رحلتهم سوى الديون والصدمة، وينبغي للسعودية أن تحمي المهاجرين على أراضيها والخاضعين لسيطرتها من خطر المهربين، وأن تضمن عدم تواطؤ موظفيها مع هؤلاء المجرمين، مع إمداد المهاجرين بفرصة الطعن في احتجازهم وترحيلهم".