حزن عميق فاضت به مواقع التواصل الإجتماعي في لبنان، بعد تأكيد العثور على جثة الشاب اللبناني حسين فشيخ على ضفاف نهر في مدينة كوناكري بغينيا الأفريقية. 


وكان حسين قد غرق في أحد أنهار مدينة كوناكري بعدما جرفه التيار أثناء إنقاذه لشاب مصري وشابة لبنانية من الغرق في أحد شلالات المدينة، والذي نجح في إنقاذهما، لكنه لم يستطع الصمود أمام التيار الذي جرفه.

 

وقد أعلن رئيس الهيئة العليا للإغاثة اللبنانية اللواء محمد خير، أنه تم العثور على جثمان حسين على ضفة النهر في كوناكري، وأنه يتم التنسيق مع القنصل اللبناني في غينيا جورج مزهر، لنقل الجثمان إلى بيروت خلال 48 ساعة.

 

وفاة حسين لاقت تفاعلا واسعا عبر مواقع التواصل الاجتماعي في لبنان، وعلق عليها العديد من مسؤولي لبنان، بينما دشن النشطاء وسما باسم حسين والذي احتل المركز الأول بقائمة أعلى الوسوم تداولًا في لبنان. 

 

وقد تداول النشطاء صور لحسين وكلمات لوالديه وأصدقاؤه ينعونه فيها بكلمات مؤثرة، مؤكدين انه توفي شهيدًا للمروءة والشجاعة. 

 

عدد من المغردين اللبنانيين ألقوا باللائمة على الحكومة اللبنانية، قائلين إن سياستها دفعت الشباب أمثال حسين إلى الهجرة، للهروب من البطالة، وأطلقت عليهم لقب "المنتشرين".

 

وأكد النشطاء أن حسين ضحية يمثل كل شاب لبناني هرب من سلطة مارست نفي أبنائها بقوة الفساد الذي حاصرتهم به لسنوات عدة، بالإضافة لانعدام فرص العمل، واصفين ذلك بأنها "اللقمة المغمسة بالدم التي يدفع ثمنها شباب لبنان في الخارج".

 

وكان حسين فشيخ (25 عاما) قد غادر لبنان منذ عامين إلى غينيا للعمل في إحدى شركات التكييف والتبريد، وعاد إلى مسقط رأسه ببلدة طرماز في لبنان قبل عيد الفطر الماضي، واحتفل بخطوبته، ثم سافر إلى غينينا مجددا.