يرى نشأت أكرم أسطورة منتخب العراق أن الفريق سيتأثر بالقرار المفاجئ برحيل ديك أدفوكات المدير الفني عن قيادة الفريق.

وتحدث مع نشأت أكرم الذي كشف موقف منتخب العراق من كأس العرب ورأيه في كارلوس كيروش المدير الفني لمنتخب مصر ورسالته إلى محمد صلاح قائد الفراعنة.

وجاء حوار نشأت أكرم كالآتي:

- ما رأيك في قرار أدفوكات بالرحيل عن المنتخب العراقي؟

لست متفاجئًا من رحيل أدفوكات، لأن قدومه للمنتخب كان قرارًا غير صائبًا، خاصة في المرحلة السابقة، الاستقرار الفني الذي كان يعيشه المنتخب في المرحلة السابقة بتواجد كاتانيتش مع المنتخب وتحقيقه لنتائج طيبة، خصوصًا أنه كان على دراية تامة بالمنتخب ووضعه. لو سُئلت كنت سأقول إنه لابد من استمرار كاتانيتش كمدرب للمنتخب، ويكمل التصفيات حتى النهاية، خصوصًا وأنه يعرف الفريق ونقاط القوة والضعف.

لكن هذا القرار كان قرار وزارة الشباب، واتحاد كرة القدم متمثلاً، فهما أحرار. ولهذا السبب كان متواجدًا أدفوكات، هناك فوارق كبيرة بين عقلية أدفوكات ومستوى اللاعب العراقي، فلابد أن نكون منطقين أكثر كشارع عراقي وتطلعات جماهير عراقية. هناك فوارق كبيرة بين الاثنين سواء اللاعبين أو حتى الإدارة والمدرب.

- هل سيتأثر المنتخب العراقي بهذا القرار قبل البطولة؟

أكيد راح يتأثر بشكل كبير على وضع المنتخب، وعلى شكل المنتخب خصوصًا، وأن مدرب كبير بحجم أدفوكات قرار الرحيل، بالتأكيد سيكون له آثره السيء على الفريق، أعتقد أن نفس النظام الذي كان يتبعه أدفوكات سيسير عليه مساعد المدرب. وأعتقد أنه كان المدرب الفعلي للمنتخب الوطني في المرحلة السابقة، ممكن يتأثر الفريق بشكل أو بغير شكل، لأن النظام كان واحدًا.

- ما توقعاتك للمنتخب العراقي في كأس العرب؟

صراحة ما راح أروح لبعيد بالتوقعات، مجموعة العراق في بطولة العرب كأنها مجموعة في بطولة الخليج. وليس بطولة العرب، خصوصًا وأن كل منتخبات الخليج في هذه البطولة، والتنافس الكبير بين هذه المنتخبات، وروح كبير وأداء وحماس، صراحة أرى مجموعة العراق ليست بالسهلة، عكس المنتخبات، في كل مجموعة هناك فريق كبير وعدة فرق تتنافس معه، إذ سيكون الفريق الذي يريد الحصول على صدارة المجموعة، بينما الفرق الأخرى سيكون الحصول على البطاقة الثانية للصعود، مجموعة العراق صعبة وخاصة في ظل الظروف المحيطة بالمنتخب والنتائج السلبية للفريق في التصفيات، وتغيير المدرب والظروف المحيطة في المنتخب.

توقعاتي مجموعة صعبة، لكن أملنا كبير باللاعبين وبالوجوه الشابة الجديدة، أن تكون إضافة للمنتخب، خصوصًا في كل مرحلة يظهر لاعب شاب يكون له فائدة، ويكون قيمة كبيرة وإضافة للمنتخب، هذا ما شاهدناه في كأس الخليج السابقة التي أقيمت بقطر، والتي أظهرت لنا وجوه شابة، وكانوا مميزين، في المرحلة السابقة. نتمنى من اللاعبين الموجودين في الوقت الحالي أن يكونوا إضافة.

- بعد جيل العراق الكبير عام 2007، نجد تراجع كبير على مستوى المنتخب العراقي، ما سر تذبذب هذا الأداء؟

جيل 2007، ليس بناء 2007 بل بناء جيل 98، ومنتخب ناشئين، ومنه إلى منتخب شباب، وكان نفس المدرب في منتخب الناشئين وهو عدنان حمد، ومن منتخب الشباب ثم لعبنا في بطولة كأس آسيا للشباب وحصلنا على البطولة، وبعدها لعبنا كأس العالم للشباب، وبعدها تدرج الفريق، كان هناك تخطيط لهذا الجيل، أن يكون هو نواة المستقبل. وهذا ما حصل عليه هذا الجيل، الحصاد حدث في عام 2007 والتي توجنا فيها ببطولة كأس آسيا، وهي بطولة كبيرة، كانت المرة الأولى التي يصل فيها المنتخب العراقي إلى مباراة نصف النهائي وبعدها إلى النهائي للمرة الأولى، في ظل ظروف كبيرة ومؤلمة. كانت داخل البلد أو حتى الظروف المحيطة بالفريق.

إذا أردت أن تصنع جيل، فعليك ببناء فريق شاب، قوي، طموح، مدرب جيد وله تطلعات، وإيجاد مواهب تكون نواة المستقبل، دائمًا أشبه لاعب كرة القدم مثل المشروع الاستثماري، بإمكانك أن تستثمر في لاعبين كرة القدم، لاعب شاب راح تستثمر فيه، راح يكون المستقبل، وهذا هو الاستثمار الحقيقي، ليس لاعب يلعب موسم أو موسمين، وسرعان ما يختفي، هذا ما كنا نشاهده في المنتخبات العربية آخر الأعوام، أكثر لاعب كان يستمر من سنتين إلى ثلاث سنوات، هناك خمسة إلى ستة لاعبين استمروا في المنتخب لسنوات كثيرة، ولكن هذا الامر ليس بالكافي تواجد هذا العدد.

- هل المنتخب العراقي قادر على التأهل إلى كأس العالم 2022؟

هذا السؤال دائمًا يُعرض عليّ، سأخبرك قبل كأس العالم 2014، وقلت أن المنتخب العراقي مستحيل أن يتأهل لكأس العالم، ومازلت أقول أن العراق مستحيل أن يتأهل لكأس العالم. إلا إذا شاءت الظروف، ويخطف المنتخب العراقي البطاقة الثالثة، ويتغير شكل الفريق، وننافس على البطاقة الثالثة. وبعدها التصفيات الأخرى، وأنا استبعد هذا الأمر في ظل الظروف الموجودة، كأس العالم ليس تجمع، إنما تخطيط لسنوات طويلة، وهذا ما نشاهده في كوريا، واليابان والسعودية، حتى أننا شاهدنا في مصر، نجاح كبير للمنتخبات المصرية في بطولات إفريقيا. لكن لا تكون متواجدة في كأس العالم، تخطيط كأس العالم غير، والتنافس فيه، مختلف جذريًا عما نجده في البطولات المجمعة. دائمًا المنتخب العراقي في البطولات المجمعة يكون مميزًا، في التصفيات دائمًا يكون سيء. أعتقد أنه يحدث هذا الأمر بسبب ثقافة اللاعب، بما فيهم أنا، لقد شاركت مع المنتخب في ثلاث تصفيات، ثقافة اللاعب، والثقافة الإدارية والتحضير الذهني. والنفسي للاعب من قبل الكادر الإداري أو حتى التخطيط، وهذا هو الخلل الكبير، إلى الآن لم نصل إلى هذه المرحلة، ولم نصل إلى 10 % من مرحلة أنك تستحق التواجد في كأس العالم، طموح الشارع العراقي والإعلام العراقي الكبير. ودائمًا ما تكون ثقته كبيرة بلاعبيه وأن الكل يريد دائمًا تواجد المنتخب في كأس العالم. لكن كرة القدم ليست بالتمني، كرة القدم واقع وتخطيط ومن ثم نتائج جيدة، والتي من الممكن أن تأهلك.

- لعبت أمام كيروش أكثر من مرة بقميص المنتخب العراقي عندما كان مدربًا لإيران والآن هو مدربًا لمصر، هل تتوقع نجاحه مع الفريق؟

كيروش واحد من أفضل المدربين في العالم، اسم كبير وإضافة كبيرة لكل مكان يتواجد فيه، أعتقد بإمكانه التغيير بشكل كبير، من شكل المنتخب المصري، أتمنى من القائمين على كرة القدم المصرية، إعطاء مساحة كبيرة لكيروش، من ناحية التغيير أو حتى من ناحية الاستراتيجية الواضحة، خصوصًا بعدما أصر كيروش على بناء جيل حقيقي للمنتخب الإيراني، وشاهدنا نتائج المنتخبات الإيرانية، وهذا ما شاهدنا دوري قوي، منتخبات قوية، لاعبين على مستوى عالي، أفضل اللاعبين الإيرانيين اليوم. يلعبون بالعديد من الدوريات الأوروبية، وهذا كله بفضل كيروش. وتدخلاته وبناء ورسم خارطة الطريق، أتمنى من القائمين على كرة القدم المصرية، يعطون مساحة كافية للمدرب، وأن يكونوا صبورين، خصوصًا أننا كشارع عربي دائمًا نتطلع إلى الأفضل. وسقف الطموح يكون عالي جدًا، خاصة وأنك تمتلك لاعبًا بحجم محمد صلاح، الأكيد أن الطموح راح يكون كبيرًا. كرة القدم كرة جماعية وليست فردية، محمد صلاح إضافة كبيرة واسم كبير.

- ما رسالتك إلى محمد صلاح؟

رسالتي لمحمد صلاح، أنا نشأت أكرم لاعب المنتخب العراقي. فخور جدًا بك، وأنا في وجهة نظري أنت أفضل لاعب عربي، خير من مثل العرب في أوروبا. وأنت أفضل لاعب عربي أنجبته الكرة العربية، وأنت تستحق كل ما أنت فيه، لأنك قبل كل شيء إنسان ومتواضع. ومحدد أهدافك، أنت لا تمثل مصر فقط، بل تمثل كل العرب، وتمثلني أنا شخصيًا، نشأت أكرم لاعب عربي سابق مثلت العديد من الأندية والمنتخب العراقي. نحن فخورون بك، بمستواك ومسيرتك الرائعة، بالتواصل والاستمرارية، من ناحية المستوى الثابت والأداء الثابت، في كل مباراة تشاهد محمد صلاح، مختلف في كل شيء من ناحية الأهداف وتسجيل الأهداف، أتمنى لك التوفيق ومزيد من التقدم، إن شاء الله العالم ينصفك وتكون أفضل لاعب بالعالم.

- من هو أفضل لاعب في آسيا حاليًا؟

هناك لاعبين كثر مثل سالم الدوسري وسلمان الفرج من السعودية، وهما الأفضل من وجهة نظري في آسيا حاليًا. والاثنين يستحقون، وأبارك لنادي الهلال فوزه في البطولة الآسيوية، نادي كبير ويرسم طريقه بشكل واضح ويعرف أهدافه، وقاتل على البطولة الآسيوية وحققها مرتين.

وبدأ نشأت أكرم مسيرته في 1997 قبل أن ينهي مشواره في أبريل 2015 مع فريق إربيل.

وشهدت مسيرة نشأت أكرم الاحتراف في عدد من الدول العربية مثل النصر والعين من الإمارات والشباب السعودي والغرافة والوكرة ولخويا من قطر.

كما لعب لمدة موسم مع توينتي الهولندي وستة أشهر مع إربين الصيني في تجربتين احتراف خارج المنطقة العربية.

وخاض نشأت أكرم 113 مباراة دولية مع منتخب العراق ونجح في تسجيل 17 هدفا مع الفريق.