"كنت أرغب في إثبات نفسي لبورسعيد". رحلة تحدي قوية خاضها وجيه عبد العظيم لإثبات قدراته لسيد متولي رئيس المصري، جعلته واحدا من نجوم الدوري في الماضي، واليوم هو ضيف في حوار مطول.

وجيه تحدث عن بداياته مع كرة القدم وصولا إلى اعتزاله، مع الكشف عن بعض الكواليس في غرفة ملابس الزمالك، ورغبته في تدريب المصري يوما ما.

إليكم كل ما باح به وجيه عبد العظيم لـFilGoal.com في الحوار.

البداية من إسكو إلى طلائع الجيش

"كنت أحب مشاهدة رضا عبد العال وعلاء ميهوب وبدر رجب وإبراهيم المصري وحازم إمام، حرصت على متابعتهم".

"قرار اللعب في نادي إسكو جاء بعد نصيحة الناس لي، لأنني كنت ألعب كل خميص في مباراة بمركز شباب الساحة في قليوب، والمشاهدين كانوا يقولون إنهم أتوا لمشاهدتي، وقتها كنت أحب الكرة الخماسية فقط، صديق وجاري كان مدربا في إسكو ونصحني بالتوجه للاختبارات وفي أول جزء أخرجوني لأحضر والدي في اليوم التالي ليوقع على الاستمارات".

"بدأت في عمر الـ١٦ مع نادي إسكو وبعد عام تم تصعيدي للفريق الأول، تلقيت العديد من العروض من الهلي والزمالك لكن النادي رفض رحيلي إلا بمبلغ كبير، فكرة في ترك اللعبة بسبب هذه الفترة".

"في ٢٠٠٣ انضممت إلى طلائع الجيش مقابل ٨٠ ألف جنيها لمدة ٣ مواسم بعد الموسم الأول تأهلنا للدوري الممتاز بقيادة كمال عتمان وأمضيت موسمين في الدوري الممتاز".

"لم أشارك كثير في الدوري الممتاز لوجود عبد الستار صبري، كان من الصعب المشاركة في وجود نجم كبير بحجمه، بعد انتهاء عقدي قررت الرحيل رغم رغبة النادي في استمراري، كنت من اللاعبين الذين يلقون معاملة جيدة من المشير طنطاوي ودائما ما أشارك معه في مباريات الكرة الخماسية".

المحطة الأهم في مسيرته: المصري

"نصحني بعض المقربين بالانضمام إلى نادي جماهيري، وطلب مني محمد صلاح مدرب المصري وقتها الانضمام للفريق، جمعتنا جلسة مع الراحل سيد متولي رئيس النادي، وأثناء دخوله في الوهلة الأولى التي رآني فيها، وجدته يتهامس في أذن أحد المقربين منه، توقعت ما كنت ساجده في هذه الجلسة خاصة وأنت في حضرة رئيس نادي يتمتع بخفة الظل وأنا قصير القامة".

"سيد متولي كان يتمتع بخفة ظل كبيرة، بعد فترة علمت بما همس في أذن نور الرمال في أول لقاء للتوقيع للمصري".

"متولي قال إنني لاعب قصير ولا أبدو مثل لاعبي الكرة، يجب أن نوقع معه ثم نتخلص منه في فترة الإعداد".

"بدأت المفاوضات مع سيد متولي وقررنا التوقيع لموسمين والمقابل المادي الذي عرض علي كان ٢٠٠ ألف جنيها في الموسم على عكس العقود التي كانت تحرر للاعبي الفريق ومعظم اللاعبين كانوا يحصلون على ٤٠٠ ألف في الموسم".

"لم أفكر في المال وأبلغت رئيس النادي برضاي عن المقابل المادي، لكن مستواي هو الذي سيتحدث عني بعد الموسمين وسيرى بنفسه ذلك وبدأت تحديا قويا مع الفريق".

"بدأت فترة الإعداد موسم ٢٠٠٦، كنت أقدم مستوى جيدا والكل يشيد بي، كنت هداف الفريق في المباريات الودية ومع قرب بداية الدوري، رحل محمد صلاح ولفترة مؤقتة تولى علي السعيد قيادة الفريق، حتى تم التعاقد مع مدرب روماني الجنسية (أليكسندرو مولدوفان)، وضع لي هذا الرجل شرطا للاستمرار في الفريق وهو اللعب في وسط الملعب وليس صانع ألعاب، أو الرحيل وطلب ذلك من سيد متولي".

"طلب مني متولي الانصياع لطلب المدير الفني، وشاركت بالفعل في وسط الملعب خلال معسكر الإسكندرية وأجدت في مركز وسط الملعب ومع أول مباراة في الدوري أمام أسمنت السويس شاركت في نفس المركز، ثم طلب مني المدرب بعد ذلك اللعب تحت رأس الحربة، وساهمت في صناعة هدف التعادل لإكرامي عبد العزيز ومن هنا بدأ موسمي الأول مع المصري".

مرحبا بالتوأم وبداية عهد جديد

"مع بداية الموسم الثاني طلب حلمي طولان مدرب الفريق تجديد عقدي بعد كثرة العروض التي تلقيتها ولكنني أخبرت سيد متولي أنني لن أجدد تعاقدي أو أعدله لنهاية الموسم كما كنت مقررا مسبقا".

"في الموسم الثاني طلب مني إبراهيم المصري ارتداء القميص رقم ١٠ بدلا من ٢٣، أخبرني أنني أستحق هذا الرقم الخاص به وقال لي إنني خليفته".

"في هذا الموسم تولى حسام وإبراهيم حسن تدريب الفريق، كانت الأجواء أكثر من رائعة ورأيت منهم حالة تدريبية لا مثيل لها".

"الأجواء في بورسعيد كانت رائعة وكنا نشارك في العديد من المناسبات الاجتماعية والإنسانية وكنا نقيم مقرأة قرآن، حياتي في بورسعيد كانت تقتصر على التدريبات والمسجد لذا أطلقوا علي لقب الشيخ داخل الفريق، كنت أختم القرآن في رمضان كثيرا لأنني حافظ لكتاب الله".

"طلب مني حسام حسن بعد نهاية الموسم الثاني تجديد عقدي، جلست مع سيد متولي، في البداية أقسمت أنني لم أوقع لأي نادي، وطلب متولي شروطي، إلا أننا أبلغته أنني لا أضع شروطا أمام النادي المصري".

سيد متولي الأب الروحي

"لكنني طلبت ٨٠٠ ألف جنيها في الموسم لهدف آخر في رأسي، فوجئ سيد متولي بطلبي، لكنني أخبرته أنني حددته لأذكره بأول جلسة بيننا بعدما حدد مقابل ضعيف وأنا التزمت به، ودخلت في تحد خاص لإثبات نفسي أمام الجميع في بورسعيد".

"أبلغت متولي بعد ذلك أنني تارك له أمر التقدير المالي، ولن أتحدث عن أي أمور مادية وجل ما أريده هو الاستمرار مع الفريق بعدما عرفني الجميع من خلاله، هنا كان رد سيد متولي غير متوقع وأخبرني أنه سيكتب شيكا في الحال قيمته ٧٥٪ من الموسم الأول، لكنني رفضت وطلبت منه أن يمنحني نسبة مستحقاتي مثل باقي اللاعبين، سيد متولي قال لي إنني ابن بورسعيد الآن".

"كنت أعتبر سيد متولي أخا أكبر لي، وكان يطلب مني دائما الدعاء أو الصلاة جماعة معي، وزاد احترامي وحبي له حينما رأيت كيف يعشق المصري، كان يضحي بكل شيء من أجل النادي".

"وفاته كانت قاسية بالنسبة لي، شعرت أنه ينقصني شيء في بورسعيد، كنت حريصا دائما على الذهاب إلى صورته عقب إحراز أي هدف في ملعب بورسعيد، هذا الأمر جعل بعض مسؤولي إدارة المصري يشعرون بالغيرة والضيق ما تسبب في تعطيل إجراءات المتعلقات الخاصة بي، لكن موقفي لم ولن يتغير ناحية سيد متولي، مهما تعرضت لمضايقات".

"سيد متولي كان دائما يطلب مني الاتصال به والتحدث معه، قبل وفاته بأيام رزقت بابنتي الثالثة، وأثناء حديث بيننا أخبرته أننا سنفوز بثلاثة في آخر مباراة له في بورسعيد وحدث بالفعل".

"أثناء صرف مستحقات جديد عقدي اتصلت بسيد متولي قبل صرف الشيك سألته أتجه إلى البنك أم لا، وطلب مني ذلك، بعدها شعرت أن النادي في أزمة مالية، وقررت عدم صرفه لترك المبلغ لباقي زملائي لكن بعدها تواصل معي حسام حسن وسيد متولي وأصروا على صرف الشيك".

نهاية رحلة المصري

"مع تولي كامل أبو علي إدارة النادي، أصبح الوضع مختلفا وللأفضل، لكنني تعرضت للإصابة في الرباط الصليبي، ساندني رئيس النادي لإجراء الجراحة مع طبيب ألماني في القاهرة، بجانب فرتة ٤٠ يوما من العلاج في ألمانيا، شفائي كان في وقت قصير جدا، رحلة العلاج كانت ٣ أشهر و٢٠ يوما فقط، عدت للمشاركة أمام الزمالك، لـ٨٠ دقيقة رغم أن الطبيب الألماني طلب مشاركتي لساعة فقط".

"أنهينا مباريات الدوري والكأس وشاركت في آخر المباريات للفريق، لكنني فوجئت أن النادي يقوم بالتجديد لبعض اللاعبين والتعاقد مع لاعبين جدد ولم يتحدث معي أحد".

"تحدثت مع ياسر سالم وأبلغني أن كامل أبو علي في سويسرا، وسيحاولون التواصل معه لإبلاغه، في هذا التوقيت تحدث معي أكثر من ناد، لكنني فضلت انتظار قرار المصري".

"أحد المسؤولين في النادي أخبرني أن هناك تخوفا من إصابتي والاتجاه لعدم التجديد معي، رغم تعافيي من الإصابة وشاركت في أكثر من مباراة حتى نهاية الموسم، انتظرت حوالي ٣ أسابيع ولم يتحدث معي أي مسؤول، بعد ذلك تلقيت اتصالا من حسام وإبراهيم حسن يطلبان مني بالتوقيع للزمالك وحدث بالفعل".

"تواصل معي كامل أبو علي بعد التوقيع للزمالك بـ٤ أيام وابلغته حزني الشديد على ما تعرضت له من معاملة وطلب عقد جلسة في منزله عقب وصوله للقاهرة، توجهت إليه وخلال الجلسة أخبرته رغبتي في إلغاء الانتقال للزمالك والاستمرار للمصري".

"طلب مني التوقيع للمصري، وفي هذا الوقت كانت أزمة محمد ناجي جدو بعد توقيعه لناديين وخشيت أن أتعرض للإيقاف، طلب مني كامل أبو علي تحديد العقد المالي، لكنني طلبت فقط الاستمرار مع المصري وترك التقدير للإدارة".

"قال لي كامل، إنه سيمنحني عقدا بمليون ونصف جنيه، وأنه سينهي الأمر مع حسام وإبراهيم رغم أن عقدي مع الزمالك كان أقل من ذلك بكثير".

"بعد الجلسة بـ١٠ أيام تواصل معي ياسر سالم المدير الإداري وأخبرني رسالة من كامل أبو علي بالاستمرار مع الزمالك بعد تمسك التوأم بخدماتي".

"وجهت لي جماهير المصري اللوم ووصفتني بالخائن بسبب انضمامي للزمالك، كنت حزينا جدا لأن الأمور لم تكن كما تظن الجماهير، كنت مخلصا للفريق ولم أسع للرحيل عنه نهائيا، لأنني كنت سعيدا في بورسعيد وهذا هو توضيحي الأول لمثل تلك التفاصيل".

عام "جميل" في الزمالك

"كان عاما جميلا لي في الزمالك، زملائي كانوا رائعين، كنت حريصا على تقريب اللاعبين من بعضهم والصلاة سويا".

"شيكابالا قال لي إنني أكثر مهارة منه، وكان يحضر حذائه وقفاز عبد الواحد السيد بجواري وأنا أقرأ القرآن وأطلق علي لقب (البركة) في الزمالك".

"لاعبو الزمالك أحبوني وطلبوا دائما من حسام حسن تواجدي في القائمة بداعي التفاؤل، شيكابالا قال لي ارتد رقم ١٠ أنت أحرف مني، قلت له كيف؟ قال لي الرقم يليق بك، وأنا كنت أقول له أنا كنت أشاهدك ولا ينفع ذلك".

"تركت مستحقاتي لدى الزمالك ولم أسأل عنها بعد الاتفاق على جدولتها وبلغت ٣٧٠ ألف جنيها، حصلت على شهرين فقط لظروف النادي المادية ولم أسأل مرة أخرى".

"بعد موسم الزمالك انضممت إلى الإنتاج الحربي ولظروف توقف الدوري في ٢٠١٢ انتقلت إلى عمان ولعبت عام وحيد هناك، طلبوا مني الاستمرار والاستقرار هناك، لكنني شعرت أن تلك لم تكن خطوة موفقة لي بعد تعرضي لأكثر من إصابة على مدار الموسم، قررت العودة لمصر وعدم اللعب هناك مرة أخرى، ورفضت اللعب في الدرجة الثانية احتراما لنفسي، رغم أنني كنت في الـ٣٣ فقط وبدأت رحلة التدريب".

عن لقب "الأسطى" وأفضل أهدافه

"كنت أحب متابعة برنامج حمادة إمام الذي يعرض أفضل الأهداف في الأسبوع ويقوم بتحليل أداء اللاعبين في كل هدف، وأعشق محمود بكرة ووصفه لي بالأسطى أثناء التعليق على المباريات".

"الناقد الرياضي حسن المستكاوي في استضافته لحسام حسن سأله عن أفضل ٣ لاعبين في مصر فكان رد العميد، محمد أبو تريكة وحسني عبد ربه ووجيه عبد العظيم، هنا ذهل المستكاوي من تواجدي".

"برر حسام ذلك بأنني لو حصلت على فرصتي سأكون من الأفضل في مصر، أعتز بهذا الاختيار".

"تواجدت في معسكرات المنتخب قبل كأس الأمم ٢٠٠٨، ولكن كيف أحصل على فرصة في وجود تريكة ومحمد بركات؟".

"لا أنسى هدفي في حرس الحدود في ربع نهائي كأس مصر، في الدقيقة ٩٤ رأيت الجماهير تغادر في هذه اللحظة كنت أبكي وأحاول تحفيز زملائي للعودة للمباراة، وفي آخر دقيقة سدد دودو الجباس الكرة وارتدت ورميت بكل جسدي لكي أدخل بالكرة إلى المرمى وتعادلنا في آخر لحظة وعادت الجماهير للملعب رغم خسارتنا، لكن أهم شيء هو أن تلعب لفرحة الجماهير".

"هناك هدف آخر في مباراة غزل المحلة في كأس مصر، أحرزت هدفا في المباراة وتعادل محمد العتراوي للمحلة، ثم سجلت هدفا ثانيا في الدقيقة ١٢٠ وصنعت الثالث لأحمد جلال، هذه الأهداف الحاسمة في الدقائق الأخيرة يكون لها رونقها الخاص.

تدريب المصري

"عملت مع هشام زكريا في نادي مصر، والقناة وقدنا الجونة للتأهل إلى الدوري المصري الممتاز، لدي عملي الخاص حاليا أقوم بتدريب اللاعبين الصغار لرفع المستويين الفني والبدني ولدي ناشئين من جميع الأندية وقررت الاستمرار في تلك الخطوة المهنية بالتدريب.

"أتمنى تولي تدريب المصري يوما ما، هذا النادي له فضل عظيم على مسيرتي والجماهير لم تعرفني سوى عن طريقه".

وجيه عبد العظيم لعب لطلائع الجيش من ٢٠٠٣ وحتى ٢٠٠٦، وللمصري حتى عام ٢٠١٠، قبل أن يلعب لموسم وحيد مع الزمالك ثم الإنتاج الحربي ثم الاعتزال.

كيف تحمي نفسك من فيروس كورونا.. اضغطهــــــــــنـــــــــــــــا

لمعرفة كل المصابين بفيروس كورونا من عالم كرة القدم وتطور حالاتهم، اضغطهــــــــــنـــــــــــا

لمتابعة تأثير فيروس كورونا على الأحداث الرياضية المحلية والعالميةاضغط هنا

اقرأ أيضا

ترتيب قادة الأهلي للموسم المقبل

الأهلي يعلن رحيل أحمد فتحي رسميا

كواليس تعثر تجديد فتحي مع الأهلي

ليفربول يريد أداما تراوري

كل ما قاله فايلر في حواره المطول