روعة توني كروس الذي قدم كل شيء في الأراضي التركية أعادت ريال مدريد للطريق الصحيح في بطولته المفضلة.

ريال مدريد انتصر بهدف دون رد على جالاتا سراي في الجولة الثالثة لمباريات المجموعة الأولى في دوري أبطال أوروبا.

انتصار ريال مدريد هو الأول هذا الموسم ليرفع رصيده لـ4 نقاط خلف باريس سان جيرمان متصدر المجموعة برصيد 9 نقاط.

يقدم 5 ملامح من المواجهة الإسبانية التركية..

انتحار تريم

رغم اللعب بثلاثي مُكون من كريستيان ليونداما وماركاو وريان دونك إلا أن فاتح تريم كان يلعب بخط دفاع متقدم مع زيادة ماريانو ويوتو ناجاتومو مما أسفر عن مساحات كبيرة في خطوط جالاتا سراي صال فيها وجال لاعبو ريال مدريد.

وجود مسافة كبيرة بين موسيليرا وخط الدفاع كان سببا في أن يجد إدين هازارد ورودريجو مساحات للعب فيها، مع الارتكاز على كريم بنزيمة.

أما في خط الوسط فلم يفلح جان ميشيل سيري وستيفن نزونزي في الاستحواذ على الكرة بسبب الضغط المستمر من فيدي فالفيردي وكاسيميرو في الشوط الأول تحديدا، ليحصل ريال مدريد على الكرة ويصنع العديد من الفرص.

19 فرصة صنعها ريال مدريد للتسجيل ضد جالاتا سراي، ولم يستغل إلا واحدة.

أزمة الفرص المستمرة

ورغم صنع هذا الكم الهائل من الفرص إلا أن ريال مدريد لم يستفد منها وهو ما يعكس حاجة الفريق لمهاجم يسجلها لأن هازارد ليس بالهداف الفتاك كما أنه لا يفضل أن يسدد وإنما يصنع وهو ما ظهر بوضوح في لقطة الهدف التي مررها لكروس بدلا من التصويب.

أما بنزيمة فأضاع فرصتين محققتين للتسجيل، منها انفرادا صريحا من وسط الملعب بعد تمريرة رائعة من كروس.

وما حرم ريال مدريد من استغلال هذه الفرص أيضا هو تغييرات زيدان، كيف؟

تأخر زيدان في إجراء التغييرات رغم وجود لوكا يوفيتش وفينيسيوس جونيور وجيمس رودريجز وإيسكو على دكة البدلاء وهي أسماء أقوى من التي كان يمتلكها في مباراة ريال مايوركا السابقة في الدوري.

لذلك كان يجب على زيدان أن يسحب بنزيمة مثلا ويدفع بيوفيتش القادر على استغلال الفرص.

المهاجم الصربي الذي شارك لمدة 10 دقائق تقريبا أظهر شراسة كبيرة في الثنائيات وكان ندا قويا للاعبي الفريق التركي مما كان ليساعده في تسجيل الأهداف.

إلا أن زيدان سحب هازارد وفالفيردي ودفع بفينيسيوس وجيمس رودريجز في الدقيقة 79 ليتراجع ريال مدريد وتقل فرصه في التسجيل.

كما طرح تغيير زيدان لهازارد سؤالا هاما: متى يُكمل الجناح البلجيكي مباراة لمدة 90 دقيقة؟ خصوصا وأن حالته البدنية تسمح لأنه لم يشارك في مباراة مايوركا الماضية، ووجوده في الملعب ضد جالاتا سراي كان أفيد من بقاء بنزيمة الذي لم يضغط بقوة في الدقائق الأخيرة.

نجوم المستقبل

مباراة بعد الأخرى يقدم فريدريكو "فيدي" فالفيردي أداء رائعا مهما كانت قوة منافس ريال مدريد أو أجواء المباراة.

الثقة هي سمة الشاب الأورجواياني صاحب الـ21 عاما.

فالفيردي صنع فرصتين للتسجيل وكان يضغط دائما على لاعبي جالاتا سراي مع لعب تمريرات باتجاه مرمى موسيليرا.

Image

وما أسهم في ذلك قوته البدنية التي جعلته يلتحم بقوة ليقدم دوره الدفاعي على أكمل وجه، بالإضافة لخروجه بالكرة تحت الضغط بشكل جيد.

أما رودريجو الذي شارك كجناح أيمن فقدم مباراة فوق التوقعات نظرا لصغر سنه (18 عاما) وخوضه لمباراته الأولى في دوري أبطال أوروبا ضد جماهير تركيا.

دفاعيا عاد البرازيلي الشاب كثيرا لمساندة كارباخال، فاستخلص الكرة مرتين واعترضها مرتين وشتتها مرة.

وهجوميا فكان جريئا ودائما ما يطلب الكرة من بنزيمة، وحاول في أكثر من مرة مباغتة موسيليرا مع صناعة فرصتين للتسجيل وإكمال 3 مرواغات.

كروس المتكامل

في غياب لوكا مودريتش، ومع كاسيميرو وفالفيردي؛ قدم كروس واحدة من أفضل مباراته مع ريال مدريد في أخر موسمين.

مع الضغط المستمر من كاسيميرو وفالفيردي، تمركز كروس خلفهم في الشوط الأول لإعادة توزيع الكرة وبدأ صناعة الهجمة، ومع استحواذ ريال مدريد على الكرة، بدأ لاعب الوسط الألماني في الإبداع وتقديم الفرص.

فقدم 4 تمريرات للتسجيل منها واحدة ضربت الخطوط وجعلت بنزيمة ينفرد بالمرمى.

أما على مستوى الدفاع فاستخلص الكرة 4 مرات، واعترضها 3 مرات وشتتها مرة وفاز بصراع هوائي.

أداء كروس تم توثيقه بهدفه الرائع الذي آتى من الزيادة في منطقة الجزاء واستغلال تمريرة هازارد التي لم تصل بنزيمة؛ ليكون صاحب هدف الفوز.

video:1

كورتوا.. لا يصح إلا الصحيح

بعد فترة من انعدام الثقة وتذبذب المستوى الذي تسبب في أخطاء قدم تيبو كورتوا مباراة قد تُصنف بالرائعة مع ريال مدريد، ليس لتصدياته الخطيرة ولكن لتعامله بشكل صحيح مع الكرات التي هددت مرماه.

التهديد من لاعبي جالاتا سراي لم يكن خطيرا، ولكن كورتوا كان هادئا على عكس المباريات السابقة.

هدوء كورتوا نتج عنه التصدي لكرات سهلة كانت تسكن شباكه مؤخرا.

الهدوء كان سببا أيضا في التعامل معها بتكنيك سليم وابعدها للمناطق التي لا تسبب خطورة على ريال مدريد.

Image

3 تصديات في الشوط الأول منها انفرادا لأندوني مهاجم الفريق التركي حرمت جالاتا سراي من التقدم مما كان سيتسبب في المزيد من التوتر للاعبي ريال مدريد.

ما قدمه كورتوا قد يكون بداية لتحسن مستواه؛ إلا إن سجله خارج ملعب سانتياجو بيرنابيو قد يوضح إن الحارس البلجيكي لا يتألق أمام جماهير ريال مدريد التي تثقله بالضغط النفسي.