انشغل المهتمون بالدوري الإنجليزي منذ بداية الموسم بالإعلان عن دخول حكم الفيديو المساعد (VAR) للموسم الجديد للبطولة، ومنذ اللحظة الأولى واجه VAR ملاحظات واعتراضات ضخمة.

ربما تجلت تلك الاعتراضات في تحديد حالات التسلل والتي تكررت مع رحيم سترلينج لاعب مانشستر سيتي مرتين ثم عادت للظهور بقوة في مباراة توتنام وليستر سيتي بعد إلغاء هدف للكوري الجنوبي سون لوجود تسلل أعلن أنه بفارق لا يتخطى الملليمترات، ليطغى سؤال جديد عن VAR وقدرته الحقيقية على تحديد حالات التسلل بالمليمتر؟

حسابيًا مستحيل!

قام مستخدم لموقع تويتر بنشر ورقة حسابية يشرح فيها ببساطة حدود تقنية VAR، ولتجنب الملاحظات الحسابية المعقدة سنقوم بشرح المسألة ببساطة.

يعتمد VAR على تقنية الفيديو المتوفرة من خلال البث التلفزيوني للمباريات، حيث يقوم مجموعة من الحكام بإعادة مشاهدة المقطع محل الاعتراض أو المناقشة من خلال إعادة اللقطة بالفيديو معتمدين على البث التلفزيوني وكاميراته التي تعطي أول لمحة عن الحدود الضيقة للتقنية، فكاميرات التلفزيون المستخدمة في نقل مباريات الدوري الإنجليزي تعمل بسرعة ٥٠ إطار في الثانية بحسب ما أعلنته شبكة سكاي المستحوذة على حقوق بث الدوري الإنجليزي بتباين 1080p HD.

ما يعنيه ٥٠ إطار في الثانية هو ببساطة أن الكاميرا تلتقط خمسين صورة كل ثانية ويتم عرضهم ما يعطي الإحساس بأن الصور متحركة وهي خدعة مسئول عنها المخ البشري الذي يشاهد أي حركة أعلى من ١٢ صورة في الثانية على أنها مشهد متحرك وليست مجرد صور تتغير، وكلما زاد عدد الصور في الثانية كانت الصورة أكثر نعومة لذلك فعند تصوير المشاهد البطيئة جدا لا تستخدم الكاميرات العادية وقد تصل تلك الكاميرات لعدد إطارات يتجاوز الألف إطار في الثانية الواحدة.

إذا فالكاميرا تعمل بسرعة خمسين صورة في الثانية، نأتي للنقطة الثانية وهي سرعة اللاعب. في حالة ستيرلنج مثلا، تم حساب سرعته القصوى بحوالي ٣٤،٩٧ كيلومترا في الساعة أو ٩،٧١٤ مترا في الثانية، لذلك فلو أن اللاعب وصل لهذه السرعة أثناء لعب الكرة له من زميله في الفريق، وكان هناك شك في حالة تسلل فستبدأ المشاكل في الظهور.

ويعمل VAR من خلال المقارنة ما بين صورتين (إطارين) في الشكل المثالي سيكونان لحظة ضرب الكرة من اللاعب ثم لحظة خروج الكرة من قدمه، وفي الحالتين سيتم مقارنة مكان اللاعب الذي يستلم الكرة مع لاعب الفريق المنافس لتحديد هل هو متسلل أم لا.

ÙتÙجة بحث اÙصÙر ع٠âªsterling var man cityâ¬â

وبعد الاتفاق على هذه النقطة تظهر مشكلة المسافة المختفية بين الصورتين، فنظرا لأن عدد الصور في كل ثانية هو خمسين صورة فإن هامش الخطأ بين الصورتين في تمركز اللاعب يساوي حاصل ضرب السرعة مقسوم على عدد الإطارات في الثانية، ليكون هامش الخطأ في حالة السرعة القصوى لستيرلنج هو ١٩،٤٢٨ سنتيمترا، مسافة في عالم كرة القدم كبيرة للغاية والأهم أنها تتعارض مع الادعاء الإنجليزي بالقدرة على تحديد حالة التسلل بالمليمتر.

وحتى لو ذهبنا إلى أن سرعة سترلينج القصوى لن يصل لها كل اللاعبين، فإن متوسط سرعة اللاعبين في الدوري الإنجليزي حوالي ٢٥ كيلومترا في الساعة مما يعطي هامش خطأ هو ١٣،٨ سنتيمترا، وهو ما يزال هامش خطأ كبير جدا في كرة القدم.

العين البشرية ضد VAR

لكن هذه المشكلة التي يواجهها VAR لا تحدث بنفس الطريقة مع العين البشرية التي يمكنها مشاهدة الحركة الطبيعية بمعدل يصل إلى ٢٥٠ إطارا في الثانية بمعني أنها قادرة على تمييز VAR بهامش خطأ في حالة السرعة القصوى لسترلينج لا يتجاوز ٣،٨٨ سنتيمترا، أقل من عقلتي أصبع.

ومع ذلك يتم الاحتكام للفار في الحالات الجدلية ويتم تجنب العامل البشري أو في هذه الحالة الحكم المساعد رغم قدرته ربما على تحديد VAR بصورة أفضل كثيرا من تقنية الفيديو.

اقرأ أيضا:

ميدو لـ في الجول: فان دايك غيَّر التاريخ وسيفوز بجائزة الأفضل

مصدر بـ اتحاد الكرة: ننتظر تحديد الأمن لعدد الجمهور في مواجهتي الأهلي والزمالك الإفريقيتين

حسام حسن والأهلي.. حكايات الحب والثأر

ديانج وفتحي ضمن 6 لاعبين تدربوا منفردين قبل مواجهة الأهلي وسموحة

مورينيو يعلق على أداء صلاح ضد تشيلسي ويوجه نصيحة لليفربول