قديما كانت كل الشائعات والتسريبات تدور حول هاتف العام وليس العام الذي يليه، وما نراه اليوم مختلف تماماً فنجد أن أخبار أجهزة آي-فون 2019 تكاد تكون معدومة، بينما آي-فون 2020 لها نصيب الأسد من الأخبار. فلماذا ينصب التركيز على العام القادم وليس الحالي؟

لماذا كل الأخبار عن آي-فون 2020 ؟


نعلم من خلال التسريبات أن آي-فون 11 أو آي-فون XI أو أيا كانت تسميته، يعتبر امتداداً وتحديثاً طفيفاً لآي-فون XS الحالي حيث سيأتي بعدد من التغييرات والتحسينات المحدودة مثل الكاميرا الثلاثية وشحن لاسلكي عكسي وكالعادة معالج أسرع من ذي قبل، ويترقب الجميع اطلاقه الشهر القادم.

وتتضاءل هذه الميزات الجديدة مقارنة بما سيأتي مع جهاز آي-فون 2020، حيث إعادة التصميم وحجم الشاشة الجديد وتقنية اتصال 5G وجيل جديد من شاشات OLED وكاميرا ثلاثية الأبعاد تعمل بالليزر وبصمة مدمجة في كامل الشاشة. وقد تتخلى أبل عن منفذ Lightning وتتحول إلى USB-C  المستخدم في MacBook و iPad Pro.

هذه هي الميزات الشائعة عن آي-فون 2020، وإذا كانت تثير اهتمامك أكثر من الشائعات حول آي-فون هذا العام، قد يرجع ذلك إلى تغيير عادات المستهلك وسط سوق الهواتف الذكية. فقد بلغت مبيعات الآي-فون السنوية ذروتها قبل أربع سنوات، أي في عام 2015، وهو نفس الوقت تقريبًا الذي أبطأت فيه أبل من نمطها السريع في تقديم تغييرات جذرية في التصميم كل عام. وذلك لأننا اليوم أصبحنا نتمسك بالهواتف لفترة أطول، وأصبحت ترقيات المنتجات أضيق. وبالنظر إلى دورات إصدار الآي-فون  سنجده يعكس هذه البيئة الجديدة.


الآي-فون واسلوب tick-tock

قبل عام 2015، اتبعت هواتف آبل نمط يعرف بـ tick-tock، بمعنى أن أبل تصدر تحديثات وإعادة تصميم كبيرة في عام بينما تكون وتيرة تلك التحديثات والتصميمات أقل في العام الذي يليه.

◉ أطلق الآي-فون الأصلي في عام 2007 مع ظهر من المعدن والبلاستيك.

◉ ثم جاء آي-فون 3G في عام 2008 بتصميم جديد مدعوم من البلاستيك. ثم بدأ آي-فون 3GS في عام 2009 متطابقًا، لكنه احتوى على معالج أسرع وجاء بميزة جديدة وهي إمكانية تسجيل الفيديو.

◉ أعادة آبل تصميم الآي-فون، فقد جاء آي-فون 4 في عام 2010 بتصميم من الفولاذ المقاوم للصدأ وظهر من الزجاج. لكن إعادة التصميم تلك جاءت بمشكلة في الهوائي. ثم جاء آي-فون 4S في عام 2011 بإصلاح تلك المشكلة، مع إضافة معالج أسرع والاحتفاظ بنفس التصميم.

◉ ثم أعادت أبل تصميم الآي-فون مرة أخرى، فقد تم تغيير حجم الشاشة في آي-فون 5 لأول مرة في عام 2012 من 3.5 بوصة إلى 4 بوصة. ثم جاء آي-فون 5s في عام 2013 بتصميم مشابه، بالإضافة إلى بصمة الإصبع.


ومنذ عام 2014، بدأت تتبع شركة آبل نمطًا أبطأ.

◉ فقد قدمت آي-فون 6 الذي تم إطلاقه في عام 2014 بأحجام شاشة 4.8 بوصة و 5.5 بوصة، مع تغيير في تصميم بدن الآي-فون. ثم جاء آي-فون 6S في عام 2015 وكانت الميزة الرئيسية هي 3D Touch، وهو تغيير غير مرئي مع الاحتفاظ بنفس التصميم.

◉ ثم قدمت آبل في آي-فون 7 في عام 2016 خيارات ألوان جديدة، مع الكاميرا المزدوجة ومقاومة الماء والتي اعتبرها البعض تغييرات تجميلية بسيطة. حتى أن كثيراً من المستخدمين تخطوا هذا الإصدار بسبب تلك التغييرات المحدودة.

◉ عندما أطلقت آبل آي-فون X في عام 2017، كانت هذه هي المرة الأولى منذ ثلاث سنوات التي غيرت فيها آبل تصميم الهاتف بشكل كبير. لقد تخلصت من زر الصفحة الرئيسية وبصمة الاصبع لصالح بصمة الوجه. ثم جاء آي-فون XS في 2018 وبدا متطابقًا مع X، لكن آي-فون XR و XS Max أضافا أحجام شاشة جديدة.


يمكن أن تعزى دورة تباطؤ شركة أبل إلى عدد من العوامل جزء منها أن الهاتف بالفعل جيد جداً. فبرغم قلة الترقية في السنوات الأخيرة إلا أنها تثير الرغبة لدى الكثيرون في الترقية، وهناك من أصبحت الترقية بالنسبة لهم أسلوب حياة وهو أمر روتيني اعتاد عليه. وفي النهاية تجلب تلك الترقيات فوائد كثيرة للمستهلك من حيث السرعة وقوة الأداء بالاضافة إلى الاستفادة من الميزات الجديدة.

وجدت دراسة أجرتها Kantar في عام 2017 أن المستهلك الأمريكي العادي تمسك بهاتفه لمدة 20.5 شهرًا في عام 2013 قبل الترقية، ولكن بحلول عام 2016 امتد هذا إلى 22.7 شهرًا. وقد لوحظ هذا الاتجاه أيضًا في الصين وخمس دول في الاتحاد الأوروبي. بينما في عالمنا العربي يمكن الاحتفاظ بالآي-فون مدة أطول من ذلك بكثير فما زال أناس يستخدمون آي-فون 4.

بعد بيع 231 مليون وحدة في عام 2015 ، انخفضت مبيعات الآي-فون السنوية منذ ذلك الحين. وهذا ما جعل أبل تحول تركيزها نحو الخدمات التي لا تتطلب ترقيات منتظمة.

وفي أحدث تقرير ربع سنوي من أبل صدر هذا الأسبوع، علمنا أن إيرادات الآي-فون انخفضت إلى أقل من 50 في المائة من إجمالي الشركة لأول مرة منذ عام 2012.

هل أنت ممن يقومون بالترقية الدورية للآي-فون؟ واذا كنت ممن يحتفظون بهواتفهم فترة أكبر فأخبرنا عن نوع هاتفك الذي تتمسك به ولماذا؟