لا يزال أمامنا أكثر من شهر قبل الإعلان عن أجهزة الآيفون الجديدة لكن سيل الشائعات لا يتوقف ويعد أحدثها ما قاله المحلل الشهير Ming-Chi Kuo المتخصص في أخبار الشركة الأمريكية بأن إثنين من أجهزة الآي فون القادمة ستحتوي على مستشعر ToF ثلاثي الأبعاد. وهذه ليست المرة الأولى التي نسمع فيها تلك المعلومة حيث أشار موقع بلومبيرج عن شائعة مماثلة خلال شهر يناير الماضي وتوجد تقارير منذ عام 2017 تشير لعمل أبل على نظام كاميرا ثلاثي الأبعاد لأجهزة الآيفون الخاصة بها. وهناك العديد من الشركات التي تغلبت على أبل ودعمت هواتفها الذكية بكاميرات ToF بالفعل. فما هذا المستشعر وكيف يعمل وماذا سوف يقدم للآي فون؟

ما هى تقنية وقت الرحلة ToF القادمة إلى الآي فون؟


ما هي تقنية TOF ؟

اختصارا لـ Time-of-flight أو وقت الرحلة، وهو مصطلح يشير لنوع من التقنية قادر على قياس الوقت الذي يستغرقه شيء ما (سواء كان ليزر أو ضوء أو سائل أو غاز) للسفر لمسافة معينة.

ما هى تقنية وقت الرحلة ToF القادمة إلى الآي فون؟

وفي حالة أجهزة الكاميرا للهواتف الذكية، وعند إلتقاط الصور يتم استخدام مجموعة من أشعة الليزر تحت الحمراء لإرسال نبضة ليزر والتي ترتد قبالة الأشياء الموجودة أمامها وتنعكس مرة أخرى لتعود للمستشعر، بعدها يقوم بحساب المدة التي استغرقها الليزر للسفر من الجسم أو العنصر المراد تصويره إلى كاميرا الهاتف وبالتالي ومن خلال معرفة أماكن جميع العناصر المختلفة بالغرفة يمكن عمل خريطة تفصيلية ثلاثية الأبعاد للغرفة وجميع الكائنات الموجودة بها وبإختصار شديد ” يقوم مستشعر TOF بقياس الوقت الذي استغرقه الضوء من الجسم لمكان الهاتف أثناء محاولة إلتقاط الصور لتحسين أبعاد وجودة الصور والتركيز على التفاصيل الموجودة بداخلها”.


أين يتم استخدام تكنولوجيا الـ TOF

تُستخدم تلك التكنولوجيا عادةً في الكاميرات الموجودة داخل طائرات بدون طيار والسيارات ذاتية القيادة لمنعها من الإصطدام بالأشياء وكذلك في المراقبة لرياضات مثل الجولف والتنس وحتى الرماية ولكن في الآونة الأخيرة بدأنا نشاهدها في الهواتف الذكية.


كيف تختلف تقنية الـ TOF عن الـ Face ID

يستخدم الـ Face ID (والأنظمة المشابهة الأخرى) بروجكتور يمكنه عرض وتحليل آلاف النقط لإعداد خريطة جيومترية دقيقة للوجه ثم يقوم الهاتف بإلتقاط صورة ثنائية الأبعاد وبعد ذلك يحول كلاً من الخريطة والصورة الملتقطة لتمثيل حسابي ويقارن هذا التمثيل ببيانات الوجه المسجله.

أما مستشعر وقت الرحلة TOF فيعمل بشكل مختلف، بإستخدام بيانات وقت الرحلة لحساب المدة التي استغرقها الليزر للوصول للكائن أو العنصر فهذا يسمح للمستشعر بالحصول على بيانات ثلاثية الأبعاد خلال الوقت الحقيقي بدلا من رسم خريطة ثنائية الأبعاد.

مميزات هذه التقنية أنها قائمة على الليزر، فهذا يعني العمل على نطاقات ومسافات أطول من نظام أبل الخاصة بفتح الآيفون Face ID والذي يعمل فقط على بعد حوالي 10-20 بوصة من الجهاز وإذا كانت المسافة بعيدة فقد لا يتم العمل بشكل دقيق. أيضاً يمكن لمستشعر TOF ملاحظة ورؤية الكائنات بشكل ثلاثي الأبعاد دون التأثر بالضوء الموجود من مصادر خارجية وهذا يساعد في التعرف بشكل دقيق على تفاصيل الوجه مهما كان الإضاءة منخفضة عكس نظام أبل والذي قد لا يعمل بنفس الدقة نظرا لإعتماد تقنيته على الأشعة تحت الحمراء.


لماذا تحتاج أبل لتلك التقنية؟

تقول الشائعات أن أبل تتطلع لإضافة مستشعر TOF للكاميرا الخلفية بأجهزة الآيفون القادمة في 2020 دون التفكير في إستبدال نظام الـ IR الحالي المستخدم في تقنية FACE ID. حيث تشير إلى تركيز أبل على محاولة تمكين تجارب الواقع المعزز الجديدة ومستشعر TOF معاً من أجل تتبع ورصد كل كائن بالغرفة على نطاق الأجهزة المحمولة مما يسمح لجهاز الآيفون مستقبلاً بعمل مسح شامل ودقيق وإنشاء تجسيد ثلاثي الأبعاد واستخدامه في تحسين وتطوير تجارب وتطبيقات الواقع المعزز.

أيضا سوف تساعد هذه التقنية أبل من تمكين خرائط العمق لإلتقاط صور أفضل في الوضع العمودي وهذا ما تفعله هواوي مع هاتفها P30 PRO، حيث تعتمد على مستشعر TOF لإلتقاط خرائط ثلاثية الأبعاد كاملة لفضل الكائن عن الخلفية بشكل أفضل بجانب الوضع العمودي الرائع عند تسجيل الفيديوهات.


من يستخدم تقنية الـ TOF

تدعم بعض الشركات تقنية TOF في أجهزتها مثل LG التي تستخدمه بالكاميرا الأمامية لهاتفها G8 لتمكين إيماءات الحركة والتصوير بشكل أفضل وكذلك هاتف P30 PRO من هواوي يمتلك المستشعر بكاميرته الخلفية لقياس الطول والعمق والحجم والمساحة للكائنات في العالم الحقيقي بدقة تصل إلى 98%.

وشركة سوني التي توفر مستشعرات تصوير لمجموعة كبيرة من الهواتف الذكية بما في ذلك الآي فون، قد أعلنت في وقت سابق من هذا العام أنها تُخطط لزيادة إنتاجها من رقائق الـ TOF ثلاثية الأبعاد المعتمدة على الليزر هذا الصيف وربما يكون الوقت مثاليا لتزويد أجهزة الآيفون القادمة بتلك التقنية الرائعة.

 هل تعتقد إن إضافة نظام مستشعر TOF في الآي فون سيمثل إضافة كبيرة؟ وهل سنرى استخدامات خاصة توفرها أبل به؟ أخبرنا برأيك في التعليقات.