أظهرت دراسة على أن النساء يقدمن غالباً التزاماتهن المنزلية والمشاغل الأسرية على صحتهن الشخصية. إذ تسارع المرأة بطلب سيارة الإسعاف عند مرض شريك الحياة أو الشك بإصابته بوعكة قلبية، في حين يترددن بفعل ذلك عند شكواهن الصحية.

أكد باحثون من بولندا من خلال دراستين أجروها، أن النساء يسارعن للاتصال بطبيب الطوارئ لإسعاف شريك الحياة عند الشك في إصابته بأزمة قلبية ولكنهن يترددن في فعل الشيء نفسه عندما يعانين من مشاكل في القلب.

وقدم الباحثون الدراستين خلال مؤتمر الجمعية الأوروبية لأطباء القلب في مدينة مالقة الإسبانية. وقال الباحثون إن النساء يقدمن غالباً التزاماتهن المنزلية وهموم الأسرة على شكواهن الصحية "فنحن نسمع بشكل متكرر أن هذه المسؤوليات تمنعن النساء عن استدعاء سيارة الإسعاف"، حسبما أوضح ماريوش غاسيور، من السجل البولندي للمتلازمة التاجية، وفقاً لبيان الجمعية الأوروبية لأطباء القلب. وحسب الباحثين فإن النساء الشابات بشكل خاص يعالجن أقل من الرجال في الفترة الزمنية التي يوصي بها أطباء القلب، وهو ما عزاه الأطباء لعدة أسباب من بينها نقص التوعية بشأن أمراض القلب لدى النساء.

وقدمت نتائج الدراسة التي استندت إلى السجل البولندي للمتلازمة التاجية بمناسبة اليوم العالمي للنساء، والذي دعا للمساواة بين الجنسين على مستوى العالم. استعان الباحثون البولنديون ببيانات نحو 8 آلاف مريضاً مصاباً بشكل شديد من النوبة القلبية، والذي يؤدي لانسداد شريان رئيسي يزود القلب بالدم. ومن الممكن من خلال إعادة تدفق الدم في هذا الشريان إنقاذ المزيد من عضلات القلب، وبذلك خفض احتمال الوفاة جراء الإصابة.

أعراض غير تقليدية!

 يقول غاسيور: "النساء أقل علاجاً خلال الوقت الموصى به، وذلك لأنهن يحتجن وقتاً أطول لاستدعاء سيارة الإسعاف عندما يعانين من الأعراض". ويتابع ماريك غيرلوتكا، منسق البحث، قائلاً إن النساء يصبن أكثر بأعراض غير تقليدية، مما يؤدي إلى تأخر إسعافهن. يعتبر الشعور بالألم في منطقة الصدر وفي الذراع اليسرى أشهر مؤشرات الإصابة بالنوبة القلبية، غير أن النساء يشعرن أيضاً بآلام في الظهر والكتف أو في المعدة، عند الإصابة بأزمة قلبية. ويجب استدعاء سيارة الإسعاف في حالة استمرار هذا الألم أكثر من 15 دقيقة، حسبما يوصي الأخصائيون.

غير أن معدي الدراسة أكدوا في الوقت ذاته أن الطاقم الطبي يساهم هو الآخر في تباطؤ الرعاية الصحية المقدمة للمرضى "حيث من النادر أن يرسل تخطيط كهربية القلب الخاص بالنساء الشابات إلى مركز النوبات القلبية، وهو الأمر الذي يوصي به الأطباء لتعجيل العلاج" حسب غاسيور.

ر.ض/ هـ.د (د ب أ)

  • Überforderte Büroangestellte mit vielen Post-Its im Gesicht (picture alliance/Bildagentur-online/Begsteiger)

    هكذا تصيبك وظيفتك بأمراض خطيرة!

    العمل المرهق يدمر الصحة!

    يعاني كثير من الموظفين المثقلين بالأعباء النفسية المتعلقة بالعمل والضغوط الشديدة من أمراض عدة. فطبقاً للمركز الأمريكي لمكافحة الأمراض والوقاية منها CDC، تشير دراسات إلى أن بيئة العمل المرهقة ترتبط بزيادة التغيب عن العمل ورغبة الموظفين في التخلي عن عملهم، بالإضافة للإصابة بمشكلات صحية، مثل أمراض ضغط الدم والقلب وغيرها. خبراء الصحة النفسية رصدوا أمراضا ناتجة عن الوظائف الصعبة وتأثيراتها.

  • Symbolbild - Beziehungsstreit (Colourbox/A. Gravante )

    هكذا تصيبك وظيفتك بأمراض خطيرة!

    خلافات زوجية!

    رحلة الذهاب إلى العمل قد تضر بحياتك الزوجية، بحسب ما ذكره موقع "ريل سيمبل" الأمريكي. وقد يصل الأمر إلى الطلاق، إذ وجد الباحثون أن 40% ممن تستغرق رحلتهم للعمل 40 إلى 45 دقيقة، هم أكثر عرضة للطلاق ممن يعملون بالقرب من مسكنهم! كما أكد الخبراء في الموقع المهتم بالأخبار النفسية والصحية، أن هؤلاء الأشخاص هم عرضة أيضاً للإصابة بالسمنة والنوبات القلبية وآلام الظهر والرقبة.

  • Frau benutzt Smartphone im Bett (picture-alliance/PhotoAlto/F. Cirou)

    هكذا تصيبك وظيفتك بأمراض خطيرة!

    لا تضحي بالنوم!

    إذا كنت تضطر لمراجعة بريدك الإلكتروني قبل النوم لمتابعة عملك، فاحذر ذلك، فربما تصاب بالأرق واضطرابات النوم. ويؤكد الخبراء النفسيون أن فقدان القدرة على النوم المريح قد تؤدي إلى السمنة والسكري وغيرها من الأمراض. وينصح الخبراء بالابتعاد عن الضوء الأزرق للهاتف، الذي يعرقل إفراز هرمون الميلاتونين المُنظم للنوم. ربما قراءة كتاب على ضوء خافت، أفضل من استخدام الهاتف المحمول.

  • Symbolbild Stress Kopfschmerzen (Colourbox/Wodicka)

    هكذا تصيبك وظيفتك بأمراض خطيرة!

    توتر مزمن!

    "إن كنت تعمل بوظيفة لا تحبها، فإن كل يوم تذهب فيه للعمل، ستعاني من ضغوط عدم الشعور بالسعادة"، هذا ما أكده الباحث بروس إس رابين، من جامعة بيتسبرغ الأمريكية. وأوضح أن حتى التفكير في خوض نقاش حاد مع رئيسك أو الخوف من أعباء العمل كل يوم، يعتبر من علامات التوتر المزمن. ويتسبب هذا النوع من التوتر في تنشيط هرموني الكورتيزول والنورادرينالين، مما يسبب أضراراً على الصحة البدنية والعقلية.

  • Auffahrunfall (Bilderbox)

    هكذا تصيبك وظيفتك بأمراض خطيرة!

    حوادث السيارات

    بيئة العمل الصعبة والضغوط الشديدة ربما تؤديان إلى وقوع حوادث مرورية. يقول جيمس كامبل كويك من جامعة تكساس: "عندما تترك العمل، يجب أن تترك كل مشاكله هناك". فالبعض لا يفصل بين العمل والحياة الشخصية، الأمر الذي يدفعه للتفكير المستمر حتى أثناء القيادة، مما قد يتسبب في فقدان التركيز على الطريق ووقوع حوادث خطيرة.

  • Rückenschmerzen (Colourbox)

    هكذا تصيبك وظيفتك بأمراض خطيرة!

    آلام الظهر

    يتعرض بعض العاملين إلى الإصابة بآلام الظهر بشكل أو بآخر. فمع ضغوط العمل والرغبة في الانتهاء بسرعة، ينسى البعض أخذ قسط من الراحة. كما لا يتبع العاملون في وظائف تتطلب المجهود البدني، الطرق الصحيحة لحماية الظهر. ويزداد الأمر سوءاً مع زيادة الوزن، لذا ينصح الخبراء بموقع "ويب ميد" الطبي، بضرورة الاستراحة كل نصف ساعة، والمشي أو ممارسة التمارين الخفيفة.

  • Putzen (Colourbox)

    هكذا تصيبك وظيفتك بأمراض خطيرة!

    التهابات الجلد

    ربما تؤثر طبيعة العمل على البشرة، وبحسب موقع "ويب ميد" الطبي، فقد تؤدي المواد الكيماوية مثلاً إلى التهاب الجلد التماسي، وهو طفح جلدي يظهر على البشرة عند لمسها. أما العمل لفترات طويلة تحت أشعة الشمس، فقد يؤدي لارتفاع احتمالات الإصابة بسرطان الجلد. لذا ينصح الخبراء العاملين بمجالات مثل الطلاء وأعمال البناء والطباعة وغيرها، بضرورة أخذ الاحتياطات اللازمة لحماية الجلد.

  • Frau trägt Kartons (picture-alliance/blickwinkel/McPHOTO/B. Leitner)

    هكذا تصيبك وظيفتك بأمراض خطيرة!

    الإصابة بالفتق

    يتعرض العاملون في مهن تضطرهم لرفع المعدات إلى الإصابة بالفتق. والسبب هو عدم رفع الأوزان الثقيلة بطريقة صحيحة. ومن أكثر الأشخاص المعرضين للإصابة بالفتق، هم المدخنون والبدناء ومن لا يتناولون الأطعمة الصحية. والفتق هو انزلاق جزء من الأمعاء في مكان ضعيف من عضلات البطن أو الفخذ.

  • Frau mit Werkzeugkiste auf der Schulter (picture-alliance/Bildagentur-online/Phovoir)

    هكذا تصيبك وظيفتك بأمراض خطيرة!

    إصابات اليد والرسغ

    متلازمة النفق الرسغي تعتبر من الإصابات الشائعة لدى العاملين في مجالات تستعمل فيها المعدات والآلات الهزازة أو أجهزة الكمبيوتر لفترات طويلة. وتؤدي تلك الإصابة إلى الشعور بالخدر في المعصم والرسغ، بالإضافة إلى الشعور بالألم عند تحريك اليد. ولتجنب الإصابة بالنفق الرسغي، يجب أخذ فترات راحة من وقت لآخر، وينصح الطبيب بارتداء دعامة للمعصم أو الرسغ في حالات الألم الشديد. سارة إبراهيم


  • تاريخ 06.03.2019
  • كلمات مفتاحية المرأة, صحة, إسعاف, نوبات قلبية, واجبات منزلية, الأسرة, عائلة, امهات, شريك حياة, الإيثار, أمراض
  • تعليقك على الموضوع: إلى المحرر
  • طباعة طباعة هذه الصفحة
  • الرابط https://p.dw.com/p/3EYZ5