دار الحديث خلال الشهور الأخيرة الماضية عن عمل فيسبوك على أداة لمحو تأريخ بيانات الخصوصية للمستخدمين، حيث جاءت مبادرة فيسبوك هذه عقب عدد من الانتهاك التي ارتكبتها في حق بيانات المستخدمين الخاصة ومشاركتها مع عدد من التطبيقات والأطراف الخارجية، بالإضافة للاختراقات الكبيرة التي لحقت بالمنصة وسببت في تسريب كم كبير من معلومات وبيانات شخصية لمستخدميها.

فكما أفادت CNBC فإن المدير المالي لفيسبوك قد أكد بأن المنصة ستطلق أداة محو تأريخ بيانات الخصوصية للمستخدمين نهاية العام الجاري، ليصبح المستخدم قادراً على حذف أي بيانات تم جمعها من قِبل المنصة عن طريق الوصول لتطبيقات الطرف الثالث التي يشارك فيها المستخدم؛ بآلية حذف بيانات مشابهة تماماً لعملية محو تأريخ التصفح في أي من متصفحات الويب.

فيما تسعى الشركة من هذه الخطوة تصحيح النهج التي اتبعته من قبل بانتهاك بيانات المستخدمين وتسريبها دون علم أو إذن مسبق منهم؛ وخصوصاً بعد تبعيات فقدان الثقة بها التي أتت عقب فضيحة كامبريدج أنالتيكا الشهيرة.

وبالرغم من أن إطلاق هذه الأداة سيكون بمثابة نقلية نوعية لزيادة تحكم المستخدم ببياناته؛ إلا أنه لا يمكن الجزم بإطلاقها بالمفهوم الكامل كونه سيؤدي للحد من قدرة فيسبوك على توجيه الإعلانات للمستخدمين بالتوافق مع توجهاتهم، مما يثير الشك بأن المنصة قد تستعيض بطريقة أخرى لجمع معلومات حول المستخدمين للاستمرار في تحقيق إعلانات موجهة ذات فعالية بالرغم من زعم مديرها التنفيذي رغبتهم في استعادة ثقة المستخدمين عبر هذه إطلاق هذه الأداة.